لبنان: تحريك الملف الحكومي المتعثر ينتظر عودة الحريري حمادة لـ"السياسة": مَنْ أخَّر البلد سنتين لانتخابه لا يحتج على تأخير ثلاثة أشهر

0 5

بيروت ـ “السياسة”:

ينتظر تحريك الملف الحكومي المتعثر عودة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري إلى بيروت في الساعات المقبلة، حيث كشفت المعلومات المتوافرة لـ “السياسة”، أن الحريري فور عودته إلى بيروت سيعقد اجتماعاً لكتلة “المستقبل” النيابية، حيث سيكون له مواقف على قدر كبير من الأهمية تتصل بالتعقيدات التي تواجه مهمته مع دخول التكليف شهره الرابع، في ظل توقعات بأن يزور الحريري رئيس الجمهورية ميشال عون للبحث معه في تفاصيل الوضع الحكومي وسبل الخروج من المأزق القائم، في وقت أكدت أوساط الحريري لـ”السياسة”، أن كل ما يتم تداوله عن مخارج وطروحات بشأن الأزمة الحكومية القائمة، مجرد كلام لا يعتد به، ولن تكون له أي مفاعيل، باعتبار قرار التأليف بيد الرئيس المكلف الذي يلتزم صلاحياته ولن يحيد عنها.
ولفت وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الاعمال مروان حمادة، إلى أن “الغاية من عرقلة تشكيل الحكومة، هو محاولة وضع اليد على السلطة الإجرائية في لبنان، من قبل محور معين على رأسه التيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل، بالنيابة عن قوة إقليمية تتمثل بمحور طهران – دمشق”.
وقال لـ”السياسة”، إنه “في المقابل تعمل الكتل المعتدلة التي تضم رئيس المجلس النيابي نبيه بري الساعي دائما للتوافق، والرئيس المكلف سعد الحريري، على حكومة متوازنة لا تسقط في الشارع من جهة، ولا في الاقتصاد والعلاقات الخارجية من جهة أخرى”، مشدداً على أن “إعطاء فريق رئيس الجمهورية للمسار الحكومي منحى انقلابياً على اتفاق الطائف وعلى الصلاحيات الدستورية، في محاولة للعودة للنظام شبه الرئاسي للجمهورية الأولى في لبنان، قد يفسح المجال لفتنة جديدة ولتوسيع الأزمة اقليمياً ودولياً. وساعتئذ لن يعود الندم ممكناً لأن الحكم الحالي الذي يدخل لبنان منذ حوالي العامين في مزيد من الفساد والانقسام، لن يستطيع إيجاد الحلول المتوازنة وستتحول الأزمة الحكومية إلى أزمة حكم”.
وأشار إلى أن “في لبنان من يحاول تطبيق قاعدة الغالب والمغلوب ليحول البلاد كلها إلى مغلوب على أمرها”، معتبراً أن هناك “طروحات لا تمت إلى الدستور والقانون بصلة، ولو صدرت عن مدعي الافتاء القانوني والدستوري، وهي ستصب إن حاولوا تطبيقها في تفجير الوضع اللبناني”.
وقال إن “لا مهلة للتكليف ولا سحب له، ومن أخر البلد سنتين ونصف لفرض انتخابه هو رئيساً، لا يستطيع أن يحتج على جهود لم يمر عليها إلا ثلاثة أشهر”، لافتا إلى أن “هناك نتائج انتخابات أوصلت سبعة نواب من ثمانية ينتمون إلى خطنا، والثامن نتاج امتناعنا عن ترشيح منافس له، فلا مجال للتمثيل ضمن المعادلات القائمة في لبنان، إلا تخصيص ثلاثة مقاعد للقاء الديمقراطي والحزب التقدمي الاشتراكي”.في المقابل، شدد عضو المجلس المركزي في “حزب الله” الشيخ نبيل قاووق على أن “إسرائيل وأميركا والنظام السعودي لا يريدون أية معادلة تعزز قوة وحضور لبنان ومقاومته، ومن هنا جاءت أزمة تشكيل الحكومة التي لا تزال مستمرة حتى اليوم، وباتت تهدد جميع مصالح اللبنانيين، والاستقرار السياسي والاجتماعي والمالي”، متسائلا: “هل هناك استهداف سياسي للعهد، وهل هناك من يزرع العقد على طريق العهد بهدف إضعافه ومحاصرته”.
وأكد أن “العلاقات اللبنانية السورية والاتفاق على استئناف العلاقة بين سورية ولبنان، لم تكن أبدا العقبة أمام تشكيل الحكومة، وأن البعض افتعل هذه المشكلة من أجل الهروب من الاعتراف بالعجز والفشل، وبحقيقة هوية المعطلين والمعرقلين”.
وقال إن “حزب الله في موقع داعم لجهود رئيس الجمهورية ميشال عون الذي يشكل ضمانة حقيقية لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وأنه دائما في الموقع الذي يساعد لتذليل العقبات وفك العقد، لأن في ذلك مصلحة لجميع اللبنانيين”.
وفي السياق، غرّد النائب جميل السيّد قائلا: “ترامب:”إذا أقالوني فستنهار الأسواق المالية والاقتصاد الأميركي”! لكن، ماذا سيحصل لبعض العَرَب الذين وضعوا كلّ بَيْضِهم وأموالهم في سَلّة ترامب؟!، وماذا سيفعل الحريري وحلفاؤه الذين يراهنون على جنونه بالمنطقة؟، إذا راح ترامب راحوا ! عجّلوا الحكومة! من يراهن على الريح تحصده العاصفة”.
إلى ذلك، اعتبر المحلل السياسي نوفل ضو، أن “تطاول ادوات حزب الله وايران على السعودية وديبلوماسيتها مشكلة سياسية يتحمل مسؤوليتها من يمسك بزمام القرار في لبنان، وليست مشكلة تقنية تعالج باستدعاء لرفع العتب!”.
وشدد على أن “المطلوب من الدولة اللبنانية حسم خياراتها بإعلان انتمائها صراحة للمشروع العربي في مواجهة المشروع الإيراني في لبنان والمنطقة”.
وقال النائب السابق فارس سعيد “أنا ضد استدعاء اي انسان بسبب آرائه”، معتبراً أن “موضوع استدعاء حسين مرتضى غباء”.
وأضاف: “انما شتم السعودية من خلال برنامج منهجي يشارك فيه اهل الصحافة وصحف وسياسيين وناشطين”، واصفاً اياه بـ “عمل مشبوه ومرفوض”، داعيا الرئيس الحريري إلى “وضع حدّ لهذه المهزلة من دون اللجوء الى استدعاءات”، مشيراً إلى أن “هذا شأن سياسي”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.