لبنان: حديث عن “مبادرة فرنسية” لحلحلة التشكيل الحكومي و”أمُّ العقد” إصرار عون و”تيّاره” على “الثلث المعطّل” بري سيدعو إلى جلسة "تشريع الضرورة"... والحريري: "لا منترك البيك ولا البيك بيتركنا"

0 20

الراعي: لحكومة طوارئ من خارج الجميع… وباسيل: يريدونها مثل الحكومات السابقة وهذا ممكنٌ غداً… إذا وافقنا

بيروت- “السياسة”:

على الرغم من تصاعد التوتر السياسي بين “التيار الوطني الحر” و”الحزب التقدمي الاشتراكي”، وتالياً استعصاء التشكيل الحكومي؛ يصرُّ رئيس مجلس النواب نبيه بري على الدعوة إلى جلسة تشريعية بعنوان “تشريع الضرورة”، حسبما أكد عضو “كتلة التنمية والتحرير” النائب أنور الخليل، موضحاً أن “أمّ العقد، هي عقدة رئاسة الجمهورية، التي تصرّ على الثلث المعطّل، لمصادرة قرار الحكومة”، فيما سرت أنباء أمس، لم يتم تأكيدها، عن “مبادرة فرنسية”، يُجري بموجبها الرئيس المكلف سعد الحريري لقاءات عدة لبحث سبل الخروج من مأزق التشكيل الحكومي. ولعلَّ كلام الحريري، على عشاء في إقليم الخروب أمس، يندرج في سياق “المبادرة الفرنسية”، إذ قال، في معرض حديث عن علاقته برئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط: “لا منترك البيك، ولا البيك بيتركنا”. ومن الشوف، دعا البطريرك بشارة الراعي، أمس، إلى “شبك الأيادي” لبناء الوطن “المتداعي”، وتساءل: “لماذا لا نفكر في حكومة طوارئ من خارج الجميع؟”.
وفي ظل الجمود الحكومي القائم، وبانتظار انتهاء اللجان المشتركة من درس القوانين المطروحة أمامها، سيدعو الرئيس بري إلى جلسة تشريعية، يُرجح أن تعقد قبل نهاية الجاري، بعد معرفة موقف كتلة “المستقبل”. فرغم ما حُكي عن موافقة الرئيس الحريري على عقد الجلسة، وفقاً لما ينصّ الدستور، إلا أن الموضوع يبقى قيد الدرس داخل الكتلة، لما قد يشكله من “استفزاز” للرئاسة الثالثة.
وفي هذا السياق، يؤكد عضو “كتلة التنمية والتحرير” النائب أنور الخليل أن “الدعوة ليست موجهة ضد الحريري، بل هي ضد الجمود الحاصل، انطلاقاً من الدستور الذي يفرض على رئيس المجلس، عندما تكون الحكومة في حالة تصريف الأعمال، أن يصبح حُكماً في حالة عقد استثنائي”، لافتاً إلى أن “موعد الجلسة يتحدد عندما يصبح هناك عدد كاف من القوانين، ومن المرجح قبل نهاية الجاري”. حكومياً، رأى الخليل أن “أمّ العقد تبقى عقدة رئاسة الجمهورية، التي تصرّ، مع رئاسة التيار الوطني الحر، على 11 وزيراً، أي الثلث المعطّل، لمصادرة قرار الحكومة ووضع باقي الأفرقاء تحت ضغط هذا الفريق”، مُعتبراً أن “الرئيس الحريري يتصرّف بكل مسؤولية ووفقا للدستور”.
ومن إقليم الخروب، حيث شارك في مأدبة عشاء أقامها المدير العام لـ”شركة خطيب وعلمي” المهندس سمير الخطيب، تكريماً لسفير الإمارات لدى لبنان الدكتور حمد الشامسي، قال الحريري: “سنكمل مع وليد بك في هذا المشوار، لأن هذه العلاقة تاريخية، أكانت مع الوالد الشهيد، أم معي، أم مع تيمور.
نحن إن شاء الله على مسيرة المرحوم الوالد؛ لا منترك البيك، ولا البيك بيتركنا”.
وأمِلَ الحريري “أن تزول الخلافات التي نراها في تشكيل الحكومة (…) كل الأفرقاء السياسيين يعرفون التحديات التي تواجهنا (…) علينا أن نتواضع قليلاً، ونفكر أكثر في البلد، لأن الوضع الاقتصادي بحاجة إلى عناية، ونحن لدينا فرصة تاريخية للنهوض من خلال مؤتمر (سيدر)”.
بدوره، علّق وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، من كندا حيث افتتح مؤتمر الطاقة الاغترابية، على اتهام “التيار الوطني الحر” بعرقلة تشكيل الحكومة، قائلاً: “تصوّروا أننا نعرقل أنفسنا! كل شيء غير منطقي يرمونه علينا”. وأضاف: “هناك حديث عن تفشيل العهد، وثمة من اعتبره فاشلاً منذ البداية، من دون أن يعطيه فرصة، وهم يعتبرون أنهم كلما فشَّلوا الحكومة يُفشلون العهد، وإذا لم يكن هناك حكومة سيكون الوضع أحسن، وهدفهم معروف؛ إفشال رئيس الجمهورية…”.
وقال باسيل: “يسعون إلى كسر نتائج الانتخابات، لأنه بات عندنا تمثيل نيابي أصح. المطلب الحقيقي اليوم هو أن نشكل حكومة مثل الحكومات السابقة، وأنا أقول لكم إن ذلك يمكن أن يتم غداً إذا وافقنا، لكن همّنا هو تشكيل حكومة تخدم البلد، وكما نجحنا في الماضي بتحقيق وعودنا، سنربح هذه المرة أيضاً”.
وفي مستهل زيارة لمنطقة الشوف، دعا البطريرك الراعي، من بلدة الباروك، إلى “شبك الأيادي لبناء هذا الوطن”. وقال: “لا يجوز أن نرى وطننا يتداعى، هذه وصمة عار على جبيننا كلنا. نحن على شفير الهاوية، بالاقتصاد والمال والهجرة والتراجع”. وسأل الراعي: “لماذا لا نفكر بحكومة طوارئ، مثلاً، من خارج الجميع؟… حكومة تبني الوحدة الداخلية، والمصالحة؛ ونحن في أوج المصالحة على يد غبطة أبينا البطريرك صفير والزعيم وليد جنبلاط، نبني عليها، ونحن أردناها أن تكون مصالحة نموذجية لكل لبنان”. وختم بالقول: “نعم لحكومة طوارئ حيادية تجمع الشمل، فعبثا نقول حكومة وحدة وطنية، ونحن متنازعون”.

You might also like