لبنان: فرص تشكيل الحكومة تتضاءل وعودة الحريري لن تحسم المأزق دعوة عون للضغط على صهره للحد من تصلبه ... و"القوات": باسيل لا يحدد الأحجام

0 5

بيروت ـ “السياسة”:

مع تصاعد حدة الخلافات بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية”، بعد سقوط تفاهم معراب، وما تم الكشف عنه من ملحقات سرية تضمنها، أثارت استياء واسعاً في الأوساط المسيحية، تزداد عملية تشكيل الحكومة غموضاً، في ظل تضاؤل فرص تأليفها في فترة قريبة، بانتظار عودة الرئيس المكلف سعد الحريري إلى بيروت في الساعات المقبلة، لكن دون الحسم بامكانية نجاحه في تذليل العقد التي تعترض التأليف، سيما ما يتصل بالعقدتين المسيحية والدرزية، والخروج تالياً من المأزق القائم.
وفيما يتوقع أن يباشر الحريري سلسلة اتصالات مع القوى السياسية، سعياً لتقريب المسافات، سألت أوساط نيابية بارزة عن أسباب تشبث الوزير جبران باسيل بمواقفه الرافضة للاعتراف بحق “القوات اللبنانية” الحصول على حصة وزارية وازنة، وكذلك الأمر معارضته إعطاء “الحزب التقدمي الاشتراكي” ثلاثة وزراء، مؤكدة أن باسيل ليس هو من يحدد الأحجام ويوزع الحصص على أصحابها.
ودعت الأوساط رئيس الجمهورية ميشال عون إلى التدخل والضغط على صهره، للحد من تصلبه وتليين موقفه، بما يؤدي إلى إزالة العقبات من أمام تشكيل الحكومة في غضون الأسبوعين المقبلين، قبل أن يصبح التأليف متعذراً، إذا ما تداخلت عوامل داخلية واقليمية غير محسوبة.
واعتبر النائب ماجد إدي أبي اللمع أن “عدم احترام التيار الوطني الحر تفاهم معراب أدى إلى وصول الأمور الى هذه المرحلة”، رافضاً اتهام “القوات اللبنانية” بتقاسم الحصص، لأن الهدف كان اعادة الاعتبار للدور المسيحي وفق معايير الكفاءة.
وقال إن “حزب القوات اللبنانية سكت مراراً وتكراراً حرصاً منه على العهد، إلا أن رئيس التيار الوزير جبران باسيل تجاوز الخطوط الحمر، من خلال الاتهامات التي ساقها بحق وزراء القوات”، مؤكداً أنه “غير وارد تقاسم كل الحصة المسيحية، وإنما الاتفاق على ما يحقّ للحزبين مجتمعين والمصداقية أهم من التواقيع”.
وحذر من أن هناك من يسعى لإسقاط تفاهم معراب، مطالباً رئيس الجمهورية بضبط الإيقاع للحرص على استمرار دعم عهده بأكبر قوة مسيحية ممكنة.وشدد أبي اللمع على أن “القوات لن تقبل بإقصائها من الحكومة الجديدة”، محمّلاً باسيل مسؤولية تأخير تشكليها لأنه يضع العراقيل والشروط ويحاول تحديد أحجام الآخرين من خلال منطق التعالي والعجرفة الذي لن يمر بعد الآن”.
في المقابل،رأى نائب رئيس مجلس النواب ايلي فرزلي، أن “هناك محاولة لاسقاط الدور الرئاسي في النظام اللبناني”، مشيرا الى أنه “من بعد قانون الانتخاب حتى الامس القريب، الحملات التي شنت لاستهداف العهد الرئاسي مستمرة”.
واعتبر أنه “قبل قانون الانتخابات كان هناك مكون خارج النظام وخارج الدولة هو المكون المسيحي”، متسائلا: “ماذا يمنع انشاء حكومة على قاعدة الاكثرية والاقلية ليبدأ مسار العهد الحقيقية في المحاسبة”.
ولفت فرزلي الى أن “حكومات الوحدة الوطنية تتألف اذا البلاد مهددة بحرب ابادية وجودية، عندها تتعادى القوى المتصارعة لانتظام بحكومة لمواجهة الخطر. أما الان ما هو مبرر الحكومة الوطنية؟”، مشيرا الى أن “الغاء مجلس النواب ووضعه في الحكومة يسقط المؤسسات”.
إلى ذلك، برز موقف لـ “حركة أمل”، عبر عنه عضو مجلس قيادتها خليل حمدان قال فيه: “نحن نعتقد ان هناك مماطلة في تشكيل الحكومة، وان هناك من يتذرع بحجج واهية لعدم الاقدام الحقيقي على تشكيل هذه الحكومة، وبالتالي حجم التحديات لا تتناسب مع التعاطي الحقيقي الذي يتم في هذا البلد من محاولة ادارة الظهر، نعم هناك شروط خارجية وهناك تدخلات خارجية لابقاء الفراغ في البلد، وهناك من يهول في الاقتصاد، وهناك من يتحدث عن تردي الوضع الاقتصادي والمالي على حد سواء، وهناك من يتحدث عن تداعيات امنية ستلحق بهذا البلد، يراهنون عليها عبر ماذا ينتج عن الاجتماعات الدولية والعالمية التي تتحدث عن صفقة القرن”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.