لبنان في “الضباب”: رصاص “ذعر” جنوباً وتلويح إسرائيلي بـ”زحف” نتانياهو اتصل ببوتين: أنفاق "حزب الله" تتيح مرور درّاجات وجرارات... إنها أوسع من أنفاق "حماس"

0 73

زاسبكين: تحرُّك إسرائيل “بروبغندا” لإثارة الرأي العام… و”يونيفل”: الوضع هادئ جنوب الليطاني

بيروت- “السياسة”:

يبدو أن الوضع المشحون، منذ أيام، على الحدود اللبنانية- الإسرائيلية، قد دخل مرحلة “انعدام الرؤية”، حيث خيّم الضباب أمس، على المنطقة المحيطة بالخط الأزرق الحدودي، ما أوقع الذعر في أفراد دوريّة للاحتلال، فراحوا يطلقون النار في الهواء. وفيما لم يستبعد وزير إسرائيلي احتمال “زحف” جيش بلاده “مضطراً” على لبنان، لمواجهة تهديد “أنفاق حزب الله”؛ طمأنت موسكو، على لسان سفيرها في بيروت، إلى أن المجتمع الدولي “حريص” على أمن لبنان، و”لا خوف” على استقراره، كما تلقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً أمس، من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أطلعه خلاله على تفاصيل عملية “درع الشمال”، التي أطلقتها القوات الإسرائيلية صباح الثلاثاء الماضي.
ووسط أجواء ضبابية حذرة، أطلق جنود إسرائيليون النار في الهواء من نقطة انتشارهم قرب الخط الأزرق على تخوم قرية ميس الجبل الجنوبية؛ وذلك إثر تفاجئهم بدورية روتينية لمخابرات الجيش اللبناني، حجبها الضباب الكثيف عن عيونهم، فراحوا يطلقون الرصاص عشوائياً.
وأعلنت الناطقة باسم “يونيفل” ماليني يانسن أن القوت الدولية “اطّلعت على تقارير إعلامية عن خرق حفّارة إسرائيلية الخط الازرق، وتحققت من الأمر بشكل مستقل، وتوصلت إلى أنه لم يكن هناك خرق”، مؤكدة أن الوضع “يحافظ على هدوئه جنوب نهر الليطاني”، وأن مراقبة الحدود “مستمرة بالتنسيق الوثيق مع القوات المسلحة اللبنانية، وسيتم التبليغ عن أي خرق لقرار مجلس الأمن 1701”.
وفي السياق، استبعد السفير الروسي لدى لبنان ألكسندر زاسبكين أي تطوّرات أمنية أو تغيّر في الستراتيجية جراء عملية “درع الشمال”، واصفاً ما تثيره إسرائيل حول النفق بأنه “تحرك تكتيكي هدفه البروبغندا وإثارة الرأي العام، وليس له خلفيات أمنية أو عسكرية”. وقال: “لو كان الأمر خطراً فعلاً لتمّ بحثه في صالات مغلقة وعبر الخبراء ولجنة الناقورة ومجلس الأمن… لا يمكن الحديث عن خرق لـ1701 من دون جمع المعطيات اللازمة من منظمات الأمم المتحدة في لبنان”. وأكد زاسبكين أن “الحكومة اللبنانية وحزب الله لا يريدان التصعيد، وبالتالي لا خوف على الأمن والاستقرار في لبنان، الذي يحرص عليه المجتمع الدولي ومجموعة الدعم الدولية”.
لكنَّ وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قال في تصريح أمس، إنه لا يستبعد “زحف” جيش بلاده على لبنان، “مضطراً للتصدي لتهديد أنفاق (حزب الله)”. وأضاف كاتس، الذي يشرف على شؤون الاستخبارات والنقل في حكومته، أن “وحدات الجيش تعمل حتى الآن للعثور على الأنفاق وتدميرها داخل أراضي إسرائيل”. لكنه استبعد، في المقابل، احتمال أن يؤدي دخول الجيش الإسرائيلي الأراضي اللبنانية، إلى “مواجهة كبيرة” مع “حزب الله”.
وكان نتانياهو حذر من أن “حزب الله” يسعى إلى إرسال “كتائب كاملة” إلى إسرائيل، بما في ذلك عبر الأنفاق، بهدف الاستيلاء على الأراضي، واختطاف وقتل الإسرائيليين. وقال إن “أنفاق (حزب الله) أوسع من أنفاق (حماس) في غزة، وهي تسمح بمرور الدرّاجات النارية والجرارات ومختلف العربات”. وفي موسكو، أعلن الكرملين، في بيان أمس، أنه “بمبادرة من الجانب الإسرائيلي، جرت مكالمة هاتفية بين الرئيس فلاديمير بوتين ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو”، مشيراً إلى أن الأخير “أطلع بوتين على تفاصيل العملية التي قامت بها إسرائيل على طول الخط الحدودي الشمالي مع لبنان”.

You might also like