لبنان: كرة ثلج التجنيس تكبر والطعن أمام “الدستوري” خلال ساعات نديم الجميل لـ"السياسة": هل صارت الجنسية سهلة للمتاجرة بها؟

0

بيروت ـ “السياسة” :
لايزال ملف مرسوم التجنيس يرخي بثقله بقوة على صدارة المشهد الداخلي، بِعدما بدأ يكبر ككرة الثلج، مع اتساع دائرة الاعتراضات عليه من جانب العديد من القوى السياسية التي تتحضر لتقديم طعن بهذا المرسوم، بعد الحصول عليه من وزارة الداخلية، حيث علمت “السياسة”، أن حزبي “الكتائب” و”القوات اللبنانية” و”اللقاء الديمقراطي”، إلى قوى سياسية أخرى ونواب، سيطعنون بالمرسوم أمام المجلس الدستوري في الساعات المقبلة، بعد تسلمه من “الداخلية”، بالنظر إلى المخالفات التي تضمنها، سيما وأنه شمل عدداً من الشخصيات السورية القريبة من النظام السوري، والمتهمة بجرائم يعاقب عليها القانون بأشد العقوبات.
وفي هذا السياق، قال النائب نديم الجميل لـ”السياسة”، إن “هناك غموضاً كبيراً يكتنف هذا المرسوم، ولابد أن تتوضح جميع الأمور”، وسأل عن “المعايير التي اعتمدت للحصول على الجنسية؟ ولماذا أعطيت الجنسية لهؤلاء الأشخاص وليس لغيرهم؟ وهل أن العنصر المادي هو الذي اعتمد؟ خصوصا وأن معلومات أشارت إلى أن بعض الذين حصلوا على الجنسية دفعوا أموالاً طائلة للحصول على الجنسية اللبنانية، وبالتالي فإن السؤال الذي يطرح، أين ذهبت هذه الأموال؟ وهل صارت الجنسية اللبنانية سهلة لتتم المتاجرة بها على هذا النحو؟”.
ولفت الجميل إلى “خلل طائفي في هذا المرسوم، مع ما يثيره ذلك من لعب بديمغرافية لبنان، وهذا أمر غير مقبول”، مشدداً على “أن الذين حصلوا على الجنسية لم يخضعوا للتدقيق من قبل الأجهزة الأمنية المعنية، وهذا أمر بالغ الخطورة، وليس مستبعداً في هذه الحال أن يكون من بين المجنسين من هو مطلوب للعدالة، فهل المطلوب أن نعطي الجنسية اللبنانية لمجرمين؟ أو فقط للذين دفعوا ثمنها؟” .
وقال “نحن في صدد جملة تحركات لالغاء مرسوم التجنيس والمطلوب من الشعب اللبناني أن يعي خطورة المرحلة”، معتبراً أن “هذا المرسوم باطل وهرطقة قانونية”.
وقد دعا البطريرك بشارة الراعي الى الوضوح في التعاطي واحترام الرأي العام ولا سيما في ما يختص بمرسوم التجنيس الذي أثار ضجة مبررة بسبب كتمان مضمونه.
وتوجه للمسؤولين بالقول “يبقى مبدأ منح الجنسية اللبنانية رابطة الدم لا الأرض ولا الخدمات نظرا الى خصوصية نظام لبنان السياسي”، مشدداً على “ضرورة النهوض بالدولة الرازحة تحت الديون والعجز والمهددة بالافلاس بواسطة حكومة جديدة تحقق الاصلاحات المطلوبة كشرط لنيل المساعدات المالية الموعود بها”.
وفي هذا السياق، طالب “حزب سبعة” رئيس الجمهورية ووزير الداخلية “بنشر مرسوم التجنيس وأسماء المجنسين بعدما تم تسريب أسماء مشبوهة في الاعلام واصر على أهمية اتباع سياسة الشفافية المطلقة تجاه المواطنين. على السياسيين في لبنان الاعتياد على فكرة انهم مؤتمنون تجاه المواطنين وان المواطن يأتي في رأس الهرمية السياسية ويحق له الاطلاع على كل القرارات والسياسات والمشاريع في اي وقت من الاوقات”.
من جهته، اعتبر رئيس “حركة التغيير” إيلي محفوض، أن “الضغط الذي قام به الرأي العام اللبناني بوجه مرسوم التجنيس كان أهم وأنجع وأنجح من ثرثرات بعض السياسيين الذين لا عمل لهم سوى تبييض الوجه والتبخير لكن وبنتيجة الضغط الشعبي والسياسي ذهبت الأمور في اتجاه اعادة تقييم أو إعادة دراسة المرسوم المذكور وننصح بالرجوع عنه نهائيا لأسباب كيانية ووجودية”.
وكان رئيس الجمهورية ميشال عون وبعد الضجة التي أثارها مرسوم التجنيس، استدعى المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، وطلب إليه أن يتولى الأمن العام التدقيق في ملفات الذين جرى تجنيسهم.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

7 − خمسة =