المطارنة الموارنة :استمرار الفراغ ينذر بسقوط الجمهورية

لبنان: مشروع حل لإرضاء عون يقضي برفع سن التقاعد للضباط المطارنة الموارنة :استمرار الفراغ ينذر بسقوط الجمهورية

بيروت – “السياسة”:

خالفت جلسة مجلس الوزراء اللبناني, التي انعقدت استثنائياً أمس بسبب سفر رئيس الحكومة تمام سلام في موعد الجلسة الدورية العادية اليوم الخميس على رأس وفد وزاري إلى القاهرة للمشاركة في حفل افتتاح قناة السويس الجديدة, كل التوقعات, بالخروج بحلول -ولو مجتزأة- لبعض المشكلات المستعصية الكثيرة وبأجواء حامية, حيث جاءت هادئة وسريعة بساعتين ونيف, وعقيمة من أي قرار في أي من الملفات الخلافية الشائكة على جدول الأعمال, وهي النفايات, وآلية عمل مجلس الوزراء, والتعيينات الأمنية التي تشمل ثلاثة شخصيات عسكرية من المفترض أن تتم إحالتها على التقاعد هي قائد الجيش العماد جان قهوجي الذي تنتهي مدة ولايته ليل 23-24 سبتمبر المقبل, ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان الذي تنتهي خدمته العسكرية غداً في السابع من أغسطس الجاري, والأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى اللواء محمد خير الذي سيسرح في 20 أغسطس الجاري.
ودعا الرئيس تمام سلام إلى جلسة أخرى الخميس المقبل في 13 أغسطس, ونقل عنه وزير الإعلام رمزي جريج, أنه استهل الجلسة بتجديد الدعوة لانتخاب رئيس, وإبلاغه الوزراء بأن هناك جهوداً حثيثة تبذل على قدم وساق لحل أزمة النفايات, وأنه لم يتم التوصل إلى حلول نهائية بعد, وأن خيار تصدير النفايات يُدرس بعناية, ووعد بحل للمشكلة في غضون يومين أو ثلاثة.
وفي ما يخص بند التعيينات الأمنية, قال جريج إن سلام تسلم من وزير الدفاع سمير مقبل كتاباً بش¯أن انتهاء ولاية رئيس الأركان “وأمل في التوصل إلى مخرج عملي يبعدنا من التعطيل”.
وفي هذا الخصوص, قال الوزير مقبل لدى خروجه للصحافيين “طرحنا عدداً من الأسماء لمراكز قيادة الجيش ورئيس الأركان والهيئة العليا للإغاثة من دون أن يتم الاتفاق على الأسماء التي طرحت”, وهو ما أثار علامات استفهام بشأن إغفال البت داخل الجلسة, في استحقاق داهم يخص رئيس أركان الجيش الذي تنتهي ولايته غداً, ولو بمجرد ذكر إحالة المسألة إلى وزير الدفاع لاتخاذ قرار التمديد في حقه, حيث تدخل المسألة ضمن صلاحياته, ما دفع إلى الاعتقاد بأن وراء الأكمة ما وراءها, وأن هناك تسوية ما يجري الإعداد لها, وهو ما ألمح إليه وزير تكتل “التغيير والإصلاح” الياس بوصعب لدى خروجه من الجلسة بقوله إن ما حصل في الجلسة “مسرحية بإخراج عاطل”, مضيفاً “سواء نجحت التسوية أو لا, إذا لجأ مقبل إلى تأجيل التسريح فيكون القرار مخالفاً للقانون وموقفنا من الحكومة ثابت ولن يتغير”.
واستطلاعاً للمسألة, سألت “السياسة” مصدراً وزارياً عما بين سطور الحل, فأجاب أن مشروع الحل المقترح يتضمن رفع سن التقاعد في الجيش, وهو ما تعترض عليه قيادة الجيش, لأنه سيسبب ارتفاعاً في عدد الضباط إلى درجة التخمة.
وعلق المصدر الوزاري قائلاً “عندها سيصبح عدد جنرالات الجيش اللبناني, أكبر من عدد جنرالات حلف وارسو”.
وأوضحت مصادر سياسية أن مشروع الحل يؤمن من جهة التمديد لقائد الجيش لولاية جديدة, ومن جهة ثانية يرضي عون على اعتبار أنه يبقي صهره العميد شامل روكز في الجيش لمدة سنتين أخريين على اعتبار أنه يتقاعد خلال الأشهر الثلاثة المقبلة, وبذلك يحتفظ بحظوظه بالوصول إلى قيادة الجيش لاحقاً.
وسط هذه الأجواء, دعا مجلس المطارنة الموارنة في بيان بعد اجتماعه الدوري برئاسة البطريرك بشارة الراعي, أمس, “الكتل السياسية والنيابة لتقديم مرشحيهم لرئاسة الجمهورية والحضور إلى المجلس النيابي وإجراء الانتخابات بطريقة ديمقراطية”, محذراً من “استمرار الفراغ ينذر بسقوط الجمهورية”, ومؤكداً أن “الشلل السياسي وما يتسبب به من أزمة خانقة, يستدعي من الجميع أكبر قدر من الحس الوطني”.
وفيما اعتبر رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع, أن “الأوضاع التي وصل إليها البلد لم يعد مسموحاً السكوت عنها”, قال رئيس المجلس النيابي نبيه بري في لقاء الأربعاء النيابي “لا أستغرب هذا الكم من المشكلات التي تتراكم على كاهل المواطنين, طالما أن تعطيل المؤسسات سيد الموقف حتى الآن”.