لبنان: مواقف باسيل المحبطة تظلل مشاورات الحريري وحل العقدة الدرزية "القوات" اتهمته بإفشال مساعي الرئيس المكلف

0 33

بيروت ـ “السياسة”:

على وقع المواقف المحبطة لمساعي تشكيل الحكومة التي أطلقها رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل، يبدأ رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري هذا الأسبوع جولة جديدة من المشاورات مع القوى السياسية، في محاولة للحصول على موافقتها بشأن التشكيلة الوزارية التي يعمل على تسويقها، وفق صيغة ثلاث عشرات، بحيث لا يكون الثلث المعطل بيد أي فريق، خشية مصادرة القرار الحكومي.
ورغم أن الحريري الذي سيزور رئيس الجمهورية آخر الأسبوع، لوضعه في حصيلة مشاوراته، نأى بنفسه عن تصريحات باسيل، إلا أن المعلومات المتوافرة لـ”السياسة”، من مصادر نيابية بارزة في حزب “القوات اللبنانية”، تشير إلى أن “المواقف الأخيرة لباسيل أراد منها إفشال مساعي الحريري التوفيقية لتشكيل الحكومة، من خلال ما قاله عن أن حصة “القوات” هي ثلاثة وزراء، ضارباً بعرض الحائط لكل ما تم انجازه على صعيد الجهود التي بذلت للإسراع بتشكيل الحكومة”، مشددة على أن “مواقف باسيل تثير الكثير من أجواء الحذر ولا تؤشر إلى امكانية ولادة الحكومة في وقت قريب”.
وكشف عضو كتلة “المستقبل” النيابية النائب عاصم عراقي، أن “الرئيس المكلف يقوم بمشاورات بعيدا من الاعلام لضمان نجاحها”، مشيرا الى “حلحلة العقدة الدرزية وهي تشهد ايجابيات في العلاقة الدرزية- الدرزية بعد أن وصلت الى مرحلة مزعجة”، ملمحا الى “دور للرئيسين نبيه بري والحريري في حل هذه العقدة” .
من جهته، نفى أمين سر تكتل “الجمهورية القوية” النائب السابق فادي كرم، أن يكون “التفاؤل تبدد بين القوات والتيار الوطني الحر، لكن المؤتمر الصحافي للوزير جبران باسيل هو الذي بدد التفاؤل بقرب تشكيل الحكومة”.
وأشار إلى أن “باسيل يسعى الى تحجيم القوات اللبنانية واخراجها”، قائلا: “ليس هو من يضع المعايير في التأليف إنما يضعها أولا دولة الرئيس وتكون الكلمة الاخيرة لفخامة الرئيس”.
وعن توقعاته بالنسبة لتشكيل الحكومة، قال إنها “تعوكرت اعلاميا، لكن المحاولات الايجابية مستمرة، فالحريري لن يتعب ونحن ندعمه، وسيكون هناك حل”، مؤكدا أن “القوات ستبقى ولن تكون هناك حكومة من دون مشاركة وازنة وفاعلة”.
إلى ذلك، ووسط تسارع الخطوات للقاء الموعود بين رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع ورئيس تيار “المردة” النائب السابق سليمان فرنجية، غرّد رئيس حركة “التغيير” إيلي محفوض، قائلاً: “‏بانتظار اللقاء بين جعجع وفرنجية الذي سيحمل معه عناوين جديدة للحياة السياسية ليس فقط على مستوى الحزبين القوات اللبنانية وتيار المردة المختلفين بالسياسة، حيث تكمن هذه المصالحة ببعدها التاريخي بين جبلي بشري واهدن لتنسحب على المستويين المسيحي خصوصا والوطني عموما”.وأضاف أن “أغلب الظن أن مصالحة القوات اللبنانية وتيار المردة لن تكون يتيمة، بل من المرّجح أنها ستفتح المجال لمصالحات عدة”.

You might also like