لتكن سياسة التساهل شيئاً من الماضي قراءة بين السطور

0 168

سعود السمكة

حين يتصدى أمثال الاخوان المسلمين “الحركة الدستورية” وحسن جوهر وعادل الدمخي للدولة بكل ظلم وعدوانية ويفترون عليها، ويشيعون أن المنتحر أقدم على الانتحار نتيجة الاحساس بالظلم، بينما سجله الجنائي يتحدث عن أنه من أرباب السوابق، ويتعاطى المخدرات، وأثبت الفحص الأولي انه حين اقدم على فعلته كان متعاطيا لمخدر “الشبو”.
إن هذا الكذب والافتراء على الدولة من دون ان تتبينوا وتتّبعوا الحقيقة دلالة على أن لديكم موقفا معاديا للدولة مسبقا، هذا الموقف هو الذي دفعكم للتحريض عليها، وتشويه سمعتها، فالبيان الذي أصدرته “الحركة الدستورية”، وتصريحات الدمخي وجوهر، وكأن المنتحر قد مات شهيدا دفاعاً عن مبادئ العدالة والحرية وحقوق الانسان، وليس منتحرا ما يحرمه الباري عز وجل من سابع سماء، وتحرمه جميع الشرائع السماوية والقوانين الوضعية.
إن الذي اتخذ موقفا مسبقا من دون دليل، فإن هذا يؤكد عداءه الفاضح والواضح للكويت، ومن هذا المنطلق ينبغي على الدولة أن تتحرك لحماية مبادئ الهيبة، لتبقى حاضرة تقتص من كل مفترعليها بالكذب وقلب الحقائق، والتحريض عليها من قبل أناس معظهم مدلسون ومزورون، يريدون اغتصاب حق لا يستحقوه، كما أن على الدولة ان تحيل هذا الذي وقف يهدد رئيس، وفريق، الجهاز المركزي بالقتل الى الجهات القضائية، كونه اقدم على التحريض علناً على القتل، وتشجيع الانتحار تماماً كما تفعل القوى الارهابية “داعش” وغيره.
نعم لا بد من وقف هذه المهازل بقوة القانون، فقد طفح الكيل، وأصبح الحكم والدولة والنظام هدفا لكل من في قلبه مرض وصدره مخزن للكراهية، فالطيبة والمسامحة لا تصلحان مع هؤلاء الذين يضمرون الشر للدولة، والذين لديهم مواقف مسبقة ازاءها، ويتحينون الفرص للانقضاض عليها، لذا لا بد من موقف حازم وحاسم ليعرف كل حاقد حدوده، سواء اكان كويتياً أم حزبياً و”بدون”، ولا بد من فرض التأدب عليه حين يتعلق الامر بالدولة والحكم.
قد يخرجون علينا غداً ليصفوا هذه المقالة تحريضاً وكاتبها بالمحرض، أقول احسبوها وفق ما شئتم، فاذا كان الدفاع عن الوطن بمفاهيمكم المريضة تحريضاً، فنعم لمثل هذا التحريض، وسوف نستمر نحرض على كل باغ ومفتر على الدولة والنظام والحكم، ولا خير فينا إن لم ندافع عن وطن استشهد لأجله الآباء والاجداد لنتصدى لمن يحاول المس بسيادته وتشويه سمعته، والتحريض على أمنه واستقراره.
أما ما تسمى القوى السياسية من خلال ما سطرته من منشور، فنحن ليس لدينا قوى سياسية بالمعنى المفهوم، بل عناوين، إما أن يكون الذي وراءها يدفعه محرك لايذاء الدولة، وإما يستغل مثل هذه المواقف من اجل الحضور ولفت الانظار إليه، وإما أحزاب تابعة لقوى خارجية اثبتت التجارب أن لا ولاء لها للوطن، بل تنفذ اجندات خارجية، حتى لو جاءت هذه الاجندات بتعليمات لتحريك الخلايا النائمة لإحداث فوضى كمقدمة لإسقاط أركان الدولة، ومثل هذه الأمور ما كانت لتحصل لولا مبالغة الدولة في سياسة اللين والتساهل، ولو أن مثل هذه الامور حين تبرز برؤوسها تضرب على الفور لما كانت تتجرأ الى هذا الحد.
لذلك آن الأوان ان تعيد الدولة نظرها بسياسة اللين والتسامح مع “اللي يسوى واللي ما يسوى”، وان تفرض هيبة القانون ليكون هو مقياس الحكم، لوقف هذه الجرأة والعدوانية على الدولة، وضرب، كل من يحاول التحريض عليها أو تشويه سمعتها فوراً، على الرأس، ونتمنى من اليوم ان يتم ضرب الحديد وهو حام، وأن نرى إجراءات فورية ضد كل من استغل جريمة الانتحار وأخذ يلطم ويشق الجيوب على الدولة، ذاك النكرة الذي هدد بالقتل، ولتكن سياسة التساهل شيئا من الماضي.

You might also like