لجنة التحقيق: إعادة حملة الجوازات المزورة من “البدون” إلى وضعهم السابق قبل 2008 حمَّلت الحكومة المسؤولية وطالبت بوقف الفصل والتسريح بحقهم

0 115

كشف رئيس لجنة التحقيق في قضية الجوازات المزورة لأفراد فئة غير محددي الجنسية المنبثقة من لجنة حقوق الانسان النائب الحميدي السبيعي أن اللجنة قررت بالإجماع ضرورة اعادة اوضاع اصحاب الجوازات المزورة الى ما كانت عليه في السابق، وكما كانوا قبل ٢٠٠٨، وإلزام الجهات المعنية بهذا الامر، وايضاً ضرورة وقف اي اجراء او فصل او تسريح نحو منسوبي وزارتي الداخلية والدفاع والموظفين لدى الجهات الحكومية الاخرى، لاسيما المعنية بهذا الامر لحين بت مجلس الامة وإصدار قراره بهذا الشأن.
وقال السبيعي في تصريح صحافي عقب اجتماع اللجنة أمس: إن اللجنة عقدت اكثر من ٤ اجتماعات بناء على تكليف مجلس الامة للجنة حقوق الانسان بتشكيل لجنة تحقيق في الجوازات المزورة لفئة المقيمين بصورة غير قانونية، للوقوف على كيفية صدورها وتحديد الجهات والأشخاص ومن قام بذلك والإعلان عنها، وكيفية تعامل الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع غير محددي الجنسية؟ ووضع الحلول والتوصيات.
وأضاف: اللجنة استمعت الى جهات كثيرة في هذا التحقيق بينهم وزير الداخلية والوكلاء المساعدون المعنيين بالامر ومدير ادارة تعديل الأوضاع في الجهاز المركزي، وكما استمعت الى رأي ممثلي وزارة الخارجية ووكيل وزارة الاعلام والوكيل المساعد لشؤون التخطيط في وزارة التجارة ورئيس الاركان وتلقت إفادات الأشخاص الذين عاشوا هذه المشكلة وشرحوا لاعضاء اللجنة ابعادها وكيفية حدوثها.
وتابع قائلا: تبين للجنة أن الإعلان عن هذه الجوازات المزورة كان بعلم الجهات الحكومية وبرعايتها لان الإعلانات كانت توضع من الشركات داخل المؤسسات الحكومية وتحض الناس على استخراج الجوازات المزورة، لاسيما انها كانت تلصق على أبواب وأسوار الخارجية للجهاز المركزي، وأيضاً كانت تنشر بالصحف، ولم تتخذ الحكومة اي اجراء تجاه هذه الإعلانات او ملاحقة أصحابها ووقف هذه الإعلانات وتبين أن الشركات شركات نصب واحتيال وهي برعاية وعلم أغلب مؤسسات الدولة.
وألمح الى أن اللجنة وجهت سؤالا الى وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الهجرة، بانه هل يجوز إصدار اقامة لجواز دون ان يستخرج تأشيرة، وهل قانون الإقامة يسمح بصدور اقامة لشخص داخل البلد؟ فأجاب بـ»لا»، ولماذا عملتم هذا الإجراء؟ قال: عملناه بناء على الكتب الذي وصلتنا من الجهاز المركزي.
وأوضح انه قبل ٢٠١٠ أعاد الجهاز المركزي اصحاب هذه المشكلة من البدون الى اوضاعهم السابقة حينما استفحلت المشكلة وثبت تزوير الامر، ولكن بعد ٢٠١٠ أعادهم الى جنسياتهم المزورة رغم علمه بأن هذه الجنسيات مزورة باقرار ومراسلات وزارة الخارجية والجهات الرسمية والمستندات موجودة جميعها لدى وزارة الداخلية.
وأشار الى أن كل هذه المستندات حصلت عليها لجنة التحقيق البرلمانية، لان بداية عملنا في اللجنة بحثنا عن أساس هذه المشكلة ولم نجد اجابة واضحة بأرشيف مجلس الامة كأرقام او اسماء او اسباب او مراسلات او اي مستند والان اصبح لدينا ملف كامل حول هذه المشكلة مدعم بالمستندات وعدد الجنسيات المزورة تجاوز الـ ٢٥ جنسية.
وأكد أن كل المراسلات بين الجهات الرسمية المعنية بالامر والمستندات متوافرة لدى اللجنة وستضعها لجنة حقوق الانسان في تقريرها، وبعد ان استمعنا من الناس واعتراف ممثلي وزارة الداخلية والجهاز المركزي والإدارات المسؤولة بصحة المعلومات وان هذه الجوازات مزورة وعلموا بها الا انهم استمروا على هذا الوضع.
وقال: ثبت لدينا أن هذه الشركات الوهمية والأفراد الذين قاموا بهذه الأمور لم تطبق عليهم اي اجراءات، اضافة الى ان وزارة الدفاع كانت تغري من يريد شراء جواز بصرف جزء من مكافأة نهاية خدمته من اجل شراء احد هذه الجوازات المزورة، وإفادتهم بانهم لا يعرفون بأن الجوازات مزورة، بل وثبت أن الوزارة ترهب منسوبيها وتهددهم بالفصل من العمل وعدم منحهم مكافآت نهاية الخدمة أن لم يستخرجوا هذه الجوازات، فاضطر بعضهم للإقدام على هذا الامر. ونبه الى أن هذه الضغوط دفعت اصحاب هذه المشكلة الى التساؤل حينما ثبت أن الجواز مزور اذن عن مبررات استمرار تهديدهم وفصلهم من الجيش وحرمانهم من مستحقاتهم، ثم اعادتهم مره اخرى على هذا الجواز المزور!
وخلص السبيعي الى التأكيد على هذه مصيبة كبيرة من الحكومة، لا سيما مع استمرارها بهذا الامر وتقييد هؤلاء الأفراد بالرغم من علمهم بالتزوير وبالدليل والبرهان.

You might also like