تنجز تقريرها عقب عطلة العيد

لجنة التحقيق بإقالة مجلس “الكويتية”: صدور القرار عن الصبيح كان خطأ تنجز تقريرها عقب عطلة العيد

“الطيران المدني” للجنة:لم نجامل أي جهة على حساب أخرى

كتب ـ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:
أفادت مصادر نيابية مطلعة “السياسة” بأن التحقيق الذي تجريه اللجنة البرلمانية المختصة في استقالة مجلس إدارة الخطوط الكويتية السابق برئاسة رشا الرومي يواجه بعض الإشكالات القانونية حيال المسؤول عن اتخاذ قرار الإقالة من عدمه، مشيرة إلى أن التفاصيل الفنية المتعلقة بأداء مجلس الإدارة شيء، وقرار الإقالة والمسؤول عنه شيء آخر.
وقالت المصادر:إن اللجنة لم تتخذ قرارا لكن لديها قناعة بأن صدور قرار الإقالة عن وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح كان خطأً، وبأن إشهار “الكويتية” كشركة مساهمة قبل اتخاذ قرار الإقالة يعني أن الجمعية العمومية لهذه الشركة ممثلة في المجلس الأعلى للطيران المدني برئاسة وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح بصفته هي المخولة قانونا بعزل أو تعيين مجلس الإدارة، حتى لو كانت تبعية “الكويتية” إلى الوزيرة الصبيح بصفتها.
وكشفت المصادر أن تذبذب المواقف الحكومية حيال خصخصة “الكويتية” من عدمها يلقي بظلاله على أداء الشركة وعلى وجود تفسيرات قانونية عديدة لكل القرارات ذات الصلة بها ؛بما في ذلك إقالة مجلس الإدارة السابق والذي ربما تأثر بهذه المواقف المتذبذبة، مشددة على أن اللجنة ستقدم في تقريرها الرأيين الفني والقانوني ليترك القرار الفصل لمجلس الأمة.
ولاحظت المصادر أن بعض ما ورد في مبررات استقالة رشا الرومي يستحق التوقف عنده ومنها عدم سداد رأس مال “الكويتية” وما حصل من نقل للموظفين، في حين تبقى مبررات أخرى غير مستندة إلى حقائق على الأرض ومنها ما يخص محاباة أو تنفيع شركات خاصة أخرى على حساب “الكويتية”، ومع ذلك لا بد من الاستماع إلى الأطراف كافة قبل تقديم تقريرنا النهائي.
وعن الإجراءات التالية في حال خلصت اللجنة رسميا وبالتصويت إلى أن قرار إقالة الرومي كان خطأً ، ذكرت المصادر أن المجلس هو المعني بالقرار النهائي ، وفي حال انتهت اللجنة إلى هذا الرأي وأيده المجلس فإن الحكومة معنية بتصحيح خطأ الصبيح ، سواء باتخاذ الوزير الجراح قرارا في شأن استقالتها المسببة التي تقدمت بها إلى الوزير قبل وقت قصير جدا من إقالة الصبيح لها ،وإصدار قرار جديد بتعيين مجلس الإدارة نفسه الذي عينته الصبيح بعد إلغاء قرارها، وهو أيسر الخيارات ، أو أن تعلن الحكومة صراحة عن موقفها النهائي من خصخصة “الكويتية” أو إبقائها ناقلا وطنيا.
وكان عضو اللجنة نايف المرداس قد وصف الردود التي تقدمت بها الإدارة العامة للطيران المدني خلال اجتماع أمس بـ”الواضحة والصريحة والشفافة”، متوقعا أن تنجز اللجنة تقريرها بعد العيد.
وأضاف المرداس في تصريح صحافي عقب الاجتماع : إن اللجنة واجهت “الطيران المدني” بما أفادت به رشا الرومي في اجتماع سابق ، مبينا أن الإدارة فندت ما ورد على لسان الرومي.
وحول ما تتجه إليه اللجنة قال المرداس ” نحن لا نزال نحقق وبعد الانتهاء ستتضح الأمور ، إلا أن ما نؤكد عليه أن “الطيران المدني” قال بكل وضوح أنه لا توجد أي محاباة لجهة ضد أخرى.
بدوره، أضاف عضو اللجنة النائب خليل الصالح: إن “كل ما أستطيع قوله أن دور الانعقاد المقبل سيكون رقابيا أكثر منه تشريعياً ”
وأوضح الصالح أن العطلة البرلمانية فرصة أمام الحكومة إن أرادت أن تعمل على تحقيق الإصلاح وحل الملفات والقضايا العالقة وعليها ألا تنتظر بدء دور الانعقاد المقبل الذي سيكون للأعضاء فيه موقف رقابي واضح من هذه الملفات.