تحديد المسؤول يبدو صعباً لتعدد الأطراف

لجنة التحقيق بتسريب رسالة العمير تنهي عملها تحديد المسؤول يبدو صعباً لتعدد الأطراف

كتب – عبد الله عثمان:
بعيدا عن التكهنات والمزاعم التي راجت عبر مواقع وشبكات التواصل الاجتماعي بشأن الطرف أو الأطراف الضالعة في قضية تسريب كتاب وزير النفط وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة د.علي العمير إلى نظيره السعودي وزير البترول والثروة المعدنية علي النعيمي وفيما يتوقع أن تنهي اللجنة التي أعلن الرئيس التنفيذي لشركة نفط الخليج علي الشمري تشكيلها للتحقيق في ملابسات الواقعة أعمالها غدا الاثنين, أكدت مصادر نفطية مطلعة أن تحديد المسؤول بشكل دقيق أمر “صعب جدا” ويبدو بعيد المنال, بسبب كثرة الأيادي التي تداولت صورة الرسالة بعد تسليمها.
وقالت:إن “هذا الاستنتاج يأتي على خلفية التسلسل المتعارف عليه في التعامل مع هذا النوع من الرسائل بعد تسلم ما يفيد بوصول الكتاب إلى الجهة المرسل إليها”.
وأوضحت أن هذا التسلسل يتضمن تسليم صورة من الكتاب إلى شركة نفط الخليج,مشيرة إلى أن هذا ما حدث فعلا إذ أرسل الوزير نسخة إلى الرئيس التنفيذي لشركة نفط الخليج علي الشمري عن طريق وكيل وزارة النفط السابق ومستشار الرئيس التنفيذي لملف المنطقة المشتركة الحالي علي بن سبت, ثم تحرك رسميا وبالتبعية إلى نواب الرئيس التنفيذي في الشركة وهم: نائب الرئيس التنفيذي لمنطقة الخفجي يوسف علي ونائب الرئيس لمنطقة الوفرة حامد العنزي ونائب الرئيس للمالية والإدارية الشيخ علي حمود الصباح.
وشددت المصادر على أن وصول صورة الكتاب إلى نواب الرئيس عن طريق البريد الالكتروني أو باليد عن طريق سكرتارية المكاتب وبالتبعية إلى بعض المديرين المسؤولين عن مناطق الإنتاج سواء الوفرة أو الخفجي في الشركة من شأنه أن يضيف صعوبات جمة أمام تحديد المتسبب الحقيقي بالتسريب,لافتة إلى أنه مر على أكثر من شخص ومسؤول في الشركة ومديري المكاتب والسكرتارية الخاصة بهؤلاء المسؤولين.
وأكدت المصادر أن “وصول نسخ من الكتاب إلى هذا العدد الكبير خطأ بالنظر إلى حساسية القضية , على الرغم من أن الهدف ربما يكون إحاطة هذه القيادات علما بما تم التوصل إليه في محادثات البلدين حول الموضوع”.
وكشفت المصادر أن هناك نية مبيتة لتسريب الكتاب في هذا التوقيت بالذات, مدللة على ذلك بالإشارة إلى أن وزير النفط سلم كتابين في التاريخ ذاته أحدهما خاص بمنطقة الخفجي والآخر لمنطقة الوفرة وبينما سُرب الأول إلى وسائل الإعلام بقي الثاني مصونا وطي الكتمان.
في المقابل توقعت مصادر نفطية الانتهاء غدا الاثنين من التحقيقات التي تجريها اللجنة التي جرى تشكيلها الأسبوع الماضي, وحصر الأطراف التي تعاملت مع الكتاب من البداية.