موجة غضب عارم في المجلس وعلى "تويتر"

لجنة ثلاثية للتحقيق بوفاة البلوشي موجة غضب عارم في المجلس وعلى "تويتر"

“المباحث” أفرجت عن المعلمة و”التربية” أوقفتها عن العمل

كتب ـ محرر الشؤون المحلية:
فٌجع الوسط التربوي بحادثة وفاة الطالب عيسى ثامر البلوشي، تلميذ الصف الرابع الابتدائي بمدرسة عمرو بن العاص الابتدائية في الروضة.
وفاة “عيسى” الذي لم يُتم عامه العاشر مسّ القلوب وفجّر براكين الحزن والألم في بيوت أهل الكويت،ليس فقط لموته في عمر الزهور، بل لشبهة تتعلق بتعرضه للضرب من معلمة وافدة، وهو المريض الذي أجرى ثلاث عمليات قلب مفتوح.
وفيما بدأت النيابة العامة تحقيقاتها حول ملابسات الوفاة وأسبابها، وما اذا كانت “طبيعية” لأسباب تتعلق بتاريخه المرضي، أم ناجمة عن الضرب أثارت الوفاة جدلا واسعا وتداول مغردون على مواقع التواصل الاجتماعي معلومات حول خلافات للطالب مع معلمته في المدرسة قبل وفاته وطالب أعضاء مجلس الأمة وزير التربية وزير التعليم العالي د.حامد العازمي بسرعة التحقيق في الواقعة ومعرفة ملابسات وفاة الطفل الحقيقية ومنع سفر المعلمة.
وعلى الفور هرعت قيادات وزارة التربية وعلى رأسها الوزير د.حامد العازمي إلى زيارة المدرسة و تقديم واجب العزاء إلى أسرة الطالب.
وأعلن العازمي عن تشكيل لجنة تحقيق من ثلاث جهات مختلفة خارج وزارة التربية لضمان الحيادية.وقال في مداخلة له خلال جلسة مجلس الأمة: ان “لجنة التحقيق تضم ممثلين عن ثلاث جهات محايدة هي: وزارة الصحة وإدارة الفتوى والتشريع وغيرهما”.
وأكد اتخاذ وزارة التربية جميع الاجراءات القانونية بشأن الحادثة وانه سيتم تطبيق القانون على من تثبت لجنة التحقيق تسببه في وفاة الطالب.
وحول ما أثاره أحد النواب عن ضرورة منع سفر المعلمة حتى تنتهي اللجنة من التحقيق قال الوزير:”اتخذنا جميع الاجراءات اللازمة لعدم حدوث أي إخلال في تطبيق القانون”.
من جهتها، أكدت معلمة الرياضيات (ن.م) بالمدرسة ان المباحث الجنائية استدعتها للتحقيق وأفرجت عنها، مبينة ان الوزارة اوقفتها عن العمل الى حين البت في الواقعة.
وحول وقائع اليوم الأخير لعيسى في المدرسة قالت :”انها حضرت في الحصة الرابعة للصف الذي عمته الفوضى،ونبهت الطالب ثلاث مرات ولما لم يستجب استدعته للوقوف أمام السبورة لكنه ذهب الى وكيلة المدرسة وعندما ذهبت مع الوكيلة الى الاخصائية كان بحالة طبيعية يأكل ويلعب.
واضافت:”لم اضرب عيسى ولم اتطاول على والدته ولم اكن اعلم بحالته الصحية الحرجة ولم أمسه بأذى”.
من جانبها، أكدت مديرة المدرسة زهاء السهو والمديرات المساعدات والباحثات الاجتماعيات عدم وجود أي اعتداء بدني من قبل معلمة الرياضيات “ن.م” تجاه الطالب،وأن التلميذ أكمل يومه الدراسي دون أي شكوى ولم يظهر عليه أي علامات للإرهاق أو التعب.
وأشرن إلى أن البلوشي ضمن الحالات الصحية الخاصة بالمدرسة، ويعامل بعناية شديدة، ولم يحضر الى المدرسة في اليوم التالي للواقعة “الاثنين” وهو يوم الوفاة، بل حضرت الأم وقدمت شكوى الى الادارة المدرسية ضد المعلمة.
بدورها، قالت مديرة منطقة العاصمة التعليمية بالانابة ليلى الشريف ان الطالب من الحالات الخاصة وتوفي في البيت وليس في المدرسة والام قدمت شكوى ووصلها خبر بوفاة ابنها في البيت لحظة وجودها في المنطقة مشيرة الى ان اجراءات التحقيق مستمرة والمعلمة أوقفت عن العمل لحين الانتهاء من التحقيق .
في موازاة ذلك تجمع عدد من أولياء أمور طلبة المدرسة، حيث التقوا وكيل وزارة التربية د.هيثم الأثري لأكثر من ساعة وقدّموا شكوى ضد إدارة المدرسة واتهموها بالتسيب والتساهل ازاء تصرفات بعض المعلمات التي تشمل السب والضرب والاهانة “.
من جانبه، قال والد الطالب : اننا نرفض مثل هذا التعامل مع الطلبة من قبل الادارة المدرسية، مشيرا الى ان ضرب ابنه من قبل المعلمة كان يوم الاحد والوفاة كانت في اليوم التالي (الاثنين).
واضاف البلوشي:نحن بانتظار نتيجة التحقيق سواء من قبل رجال المباحث او من وزارة التربية ومن ثم المطالبة بحق ابنه، مؤكدا في الوقت ذاته عدم وجود اي خلافات سابقة مع المعلمة .
وفاة البلوشي أحدثت دويا هائلا في قاعة عبدالله السالم، إذ أكد النائب عبدالوهاب البابطين ان الاعتداء لن يمر مرور الكرام فأرواح عيالنا مو لعبة بيد “هؤلاء”!
واكد النائب صالح عاشور ان وزير التربية على المحك في قضية وفاة البلوشي جراء الضرب فأبناؤنا في خطر.وقال خليل ابل:طفح الكيل ..فعيالنا يموتون والشكاوى تصل وزارة التربية دون ان تحرك ساكنا.ودعت صفاء الهاشم الوزير إلى منع سفر المعلمة المصرية التي اعتدت على البلوشي حتى لا تنحاش.