لجنتا تحقيق بوفاة “طفل الفحيحيل” ومنع سفر طبيب الأسنان ووقفه احترازياً النتائج الأولية أكدت أن "الرشيدي" لا يعاني حساسية من المخدر

0 61

كتب ـ مروة البحراوي و عبد الرحمن الشمري:

فيما لا تزال مشاعر الحزن والألم تعتصر الكويتيين منذ تداول خبر وفاة الطفل عبدالعزيز الرشيدي ، أثناء تلقيه العلاج داخل مستوصف الفحيحيل التخصصي لطب الأسنان ، لم تفلح الاجراءات التي اتخذتها وزارتا الصحة والداخلية في الحد من طوفان الغضب والاستياء الشعبي والنيابي وكان في صدارتها تشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات الوفاة ومنع طبيب الأسنان (فلسطيني الجنسية) من السفر خارج البلاد بانتظار نتائج التحقيقات.
مصادر صحية مطلعة أبلغت “السياسة” أن الطفل نواف الرشيدي (7 سنوات) أتت به والدته إلى مستوصف الفحيحيل الطبي التخصصي لطب الأسنان قبل أيام للعلاج من تسوس الأسنان والتهاب اللثة، وأن الطبيب المعالج اعطاه حقنة مخدرة كما هو متبع في مثل هذه الحالات، وفور اعطائه جرعة البنج أصيب الطفل بتشنج شديد ، حاول الطبيب المعالج إسعافه دون جدوى، وتم تحويله على الفور إلى مستشفى العدان لاسعافه؛ لكن قلبه توقف قبل الوصول الى المستشفى ولم ينجح أطباء الطوارئ في انعاش القلب.
وأشارت المصادر إلى أن تحقيقات وزارة الصحة تسير في خطين متوازيين، الأول تجري فصوله داخل مستشفى العدان، والثاني ، في قطاع صحة الفم والأسنان، حيث كلف وكيل وزارة الصحة لشؤون صحة الفم والأسنان لجنة تحقيق لتقصي المعلومات لمعرفة دور الطبيب المعالج والاطلاع على شهادات الشهود والمؤهلات العلمية للطبيب والتاريخ المرضي للطفل.
وكشفت أن التحقيقات الأولية أفادت بأن الطبيب لديه خبرة في هذا المجال، وأن التاريخ المرضي للطفل أثبت أنه زار عيادات الأسنان أكثر من مرة في السابق، وتناول هذا النوع من المخدر نحو 5 مرات، ما يشير إلى عدم وجود حساسية ضد المخدر.
من جانبه، رجح رئيس قسم الأطفال بمستشفى الجهراء د. فهد العنزي عبر حسابه على “تويتر” أن تكون الوفاة ناجمة عن نوع معين من الحساسية ضد أدوية محددة . وقال:” قبل عام توفيت الطفلة درة وأمس نواف، سبب الوفاة نوع من الحساسية النادرة من الأدوية لا ذنب للطبيب فيه ولا يعتبر خطأ طبياً، فالخطأ الحقيقي ــ إن صح ما قيل ـــ عدم وجود أجهزة انعاش في منشأة صحية وخصوصا بعد مرور سنة على وفاة درة وهذا وقت كاف لمن يهمه الأمر”.
وردا على ذلك، قال مسؤول في وزارة الصحة لـ”السياسة”: إن منظمة الصحة العالمية والمنظمات الصحية المختصة على مستوى العالم لم تشر إلى ضرورة توفير اجهزة انعاش في مراكز طب الاسنان.
في موازاة ذلك، أضرم الحادث نيران الغضب الشعبي والنيابي في وجه الكيان الصحي على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أكد رئيس لجنة الشؤون الصحية د.حمود الخضير ضرورة استعجال نتائج التحقيق بوفاة الطفل، مؤكدا انه سيتابع القضية لحين محاسبة المقصر واتخاذ اجراءات تصحيحية للحد من الاخطاء الطبية القاتلة”.
فيما كشف محمد الحويلة عن اتصالات جرت مع وزير الداخلية الذي أفاد بأن الوزارة اتخذت اجراءاتها وتحفظت على الطبيب وقامت بمنعه من السفر. ونقل النائب ماجد المطيري عن وزير الصحة أنه تم وقف الطبيب المسؤول عن العمل ومنعه من السفر احترازيا.
من جهته، رأى حمدان العازمي أن التجارب اثبتت ان وزارة الصحة لا تستعين الا بالاطباء الوافدين عديمي الخبرة ممن لم ينجحوا في بلدانهم.
من جانبه، أشار خالد العتيبي الى انه على وزير الصحة مسؤولية تقديم الدكتور المتسبب في وفاة الطفل للعدالة ليكون عبرة لكل مقصر، في حين قال محمد هايف :ان “الأخطاء الطبية توجب على وزير الصحة إعادة النظر في مؤهلات من تصدر منهم الأخطاء مع المحاسبة لهم ولمن وافق على قبولهم”.

You might also like