لطيفة اللوغاني: الـ”اتيكيت” … دليل الحياة السعيدة استفزتها عبارة "العرب مزعجون" فقررت تعلم هذا الفن الراقي

0 91

القناعة أول قواعد علم الـ”اتيكيت” ليرى الانسان نفسه جميلاً… والوجود كذلك

كتبت ايناس عوض:

“العرب مزعجون” جملة منتشرة في الدول الأوروبية واجهتها المدربة الكويتية لطيفة اللوغاني لانها استفزتها وأشعرتها بالاهانة لتتخذ قراراً بتعلم أصول وفنون علم “الاتيكيت” والبروتوكول الدولي، وتطويعه بما يتلاءم مع طبيعة مجتمعاتنا ومعطيات العصر الحديث، بالاضافة الى التدريب عليه بثلاث لغات العربية والانكليزية والفرنسية.
في حوار مع “السياسة” كشفت مدربة “الاتيكيت” والبروتوكول الدولي لطيفة اللوغاني عن ما هية وأهمية “الاتيكيت” في حياتنا، وفرقت بينه وبين البروتوكول، كما حددت أنواعاً جديدة منه بعضها يتعلق بالطلاق والآخر بالروح. أما اول قاعدة في علم “الاتيكيت” فهي القناعة التي تعزز بالسلوك لتصبح عادة، يرى معها الانسان نفسه جميلاً والوجود جميلا.

ما “الاتيكيت” وما الفرق بينه وبين البروتوكول الدولي؟
باختصار “الاتيكيت” هو السنع والذوق والذرابة”، وهو فن السلوك الجميل والتصرف المقبول الراقي الذي ينظم العادات والتقاليد. أما البروتوكول فهي كلمة اغريقية الاصل وتعني علم العرف وهو جزء من الاتيكيت، تحديداً القواعد التي تحكم السلوك الديبلوماسي بينما “الاتيكيت” يساعد على تنظيم حياة البشر بمختلف انتماءاتهم في اطار من القواعد السلوكية.
“الاتيكيت” يمثل جمالك أمام نفسك وأمام الآخرين والبروتوكول يمثل جمالك أمام الجنسيات الأخرى.
والفئة المستهدفة من دراسة البروتوكول الدولي هم الملتحقون بالمدارس والجامعات الدولية وأبناء السفراء والديبلوماسيين وذلك نظرا لسفرهم لبلاد مختلفة واختلاطهم بأجناس عدة، ويأتي “الاتيكيت” كعلم مكمل للبروتوكول فبعد التعرف على الحضارات يتم ربط التعاملات بقواعد “الاتيكيت” الدولية.
كيف استفدت من “الاتيكيت” في حياتك بشكل عام وفي تعاملاتك الأسرية والعملية؟
عشت مع “الاتيكيت” منذ الصغر وتأثرت كثيرا بوالدي ووالدتي اللذين كانا يتعاملان معنا بطريقة لم يعتدها البعض سواء كان ذلك في آداب المائدة والأكل بالشوكة والسكين، أو في استقبال الضيوف والتعامل معهم وتقديم الطعام والمشروبات لهم، أو في طرق الحديث والانصات وغيرها من أساليب التعامل الراقية.
مثال: كلما عدنا مع والدي الى المنزل بعد خروجنا في نزهة يبدأ بتصحيح بعض السلوكيات الخاطئة التي ارتكبناها انا واخوتي أثناء تعاملنا مع الآخرين، كذلك نشأت على قواعد معينة خاصة بالتعامل مع الناس سواء في المنزل أو المجتمع وتعتمد على الثقافة الانسانية الشاملة والمتعارف عليها في شتى أنحاء العالم.
ووجدت أن ثقافة “الاتيكيت” التي تسود العائلة هي سلوكيات اكتسبناها من الوالد والوالدة، وهو ما أثر بي كثيراً قبل دراسة علم “الاتيكيت” وبعده.
تنظيم السلوك

ما أهمية فن “الاتيكيت”؟
“الاتيكيت” ينظم سلوك الانسان في جميع أحواله وكل المواقف التي تواجهه، وهو بمثابة الدليل لجدول حياتنا اليومي من بداية استيقاظنا من النوم ومروراً بتعاملنا مع الآخرين في المنزل والعمل والشارع ووصولاً الى عودتنا الى منازلنا هو باختصار فن الذوق العام المنظم لحياتنا.
ما الظواهر الغريبة في مجتمعنا والتي تشعرين انها بعيدة كل البعد عن “الاتيكيت”؟
من الأخطاء الشائعة في المجتمع عدم احترام الوقت وثقافة الانتظار، والتعامل السلبي من قبل بعض الموظفين مع المراجعين بسبب عدم قدرتهم على الفصل بين حياتهم الشخصية ومتاعبها والعمل، وهو ما ينعكس على المراجع الذي يشعر كأنه يستجدي الخدمة من الموظف الذي يفترض تحليه بالذوق والأدب واللطف في التعامل مع من يقدم الخدمة لهم.
من الأمور المحرجة والمزعجة أيضاً في نهر الموظفين للمراجع ورفض طلبه عمداً أو اجباره على اللجوء للواسطة لانهاء معاملته، علماً أن سلوكيات التعامل ليست نتاج البيئة والتربية والمجتمع فقط، بل هي أيضاً طريقة تفكير ووعي وثقافة ونضج، يستطيع الانسان تعلمها عبر مراحل حياته، وبتطبيقها بشكل ايجابي يكسب ثمارها من رضى الآخرين وسعادتهم.
ما الشروط والقواعد الاساسية في علم “الاتيكيت”؟
أهم شرط القناعة الكاملة التي تترجم بالاتقان والتعود لتصبح فيما بعد عادة، فبعض الناس للأسف تتعامل مع “الاتيكيت” كبريستيج أمام الناس فقط،
ومن يتعامل مع “الاتيكيت” كبرستيج يغير سلوكه فقط من دون قناعاته لذلك سينكشف بسرعة، فابتسامة الصطناعية لن يتقبلها.
كيف ترين حجم ودرجة الاقبال من قبل الجمهور الخليجي والعربي على التعلم والتدرب على فنون وأصول “الاتيكيت”؟
الاقبال كبير جدا وقد نظمت عدداً من الدورات على مستوى الوطن العربي وأخص بالذكر منطقة الخليج التي لمست فيها اهتماماً كبيراً وملحوظاً بفن “الاتيكيت”.
ماذا عن المجالات التي يدخل فيها التعامل بالاتيكيت؟
اتيكيت الطلاق:
الطلاق الناجح يبدأ من باب المحكمة بحيث يكون الاحترام المتبادل هو العنوان العريض للعلاقة في مراحلها القادمة، ويجمع الخبراء، على أن أسلوب التعامل مع ألم الانفصال مهم جدا في تقليل مدة الألم وحدته، فالذين ينفصلون بهدوء، يقل شعورهم بالألم، مقارنة بأولئك الذين يتركون بعضهم بعضاً بعد عراك، فانهاء الحياة الزوجية بهدوء وتراض يعكس شخصيات ناضجة عاقلة.
ويجب ان تحرص العائلتان على تبادل الحضور في المناسبات الاجتماعية المختلفة سواء كانوا مهنئين أو معزين، مع ضرورة الاتفاق على أساسيات التعامل وخصوصا التعامل مع مدارس الأبناء وأوقات الرؤية ومكانها.

اتيكيت الروح:
وهذا هو “الهاش تاغ” الذي أطلقته في كل قنوات التواصل الاجتماعي والاعلامي وهو كيفية التعامل مع الروح باتيكيت وحب الذات وتقديرها وقريبا ساصدر كتاباً عنوانه “اتيكيت الروح”.

اتيكيت الخطوبة
فترة الخطوبة هي فترة الانبهار والتأثير
واليوم مع وجود قنوات التواصل الاجتماعي بامكانك معرفة الكثير من المعلومات والتفاصيل وعن طريقها أيضا يمكنك التعرف على ميول وهوايات الطرف الآخر.

التزامك بالدور ثقافة أنيقة

الالتزام الطابور يعتبر من أهم الأساسيات، تجنّب الدخول بين الواقفين فمن المعيب تجاوز من يكون أمامك أو اختراق الصف أو المشي في الاتجاه المعاكس، لذلك احصل على طبق فارغ وانتظر حتى يأتي دورك، ولا تنافس في أخذ الاطباق.
تجنّب أخذ الطعام بأصابعك والتزم بالسكب بواسطة الملاعق المخصّصة لذلك واذا لم تتوافر الملاعق فبامكانك الاستعانة بملعقتك ان لم تكون قد استعملتها، ولاتطل في الأحاديث الجانبية لكي لا تعيق حركة الصف ولاتتذوق الطعام وأنت تقف في الطابور أو أثناء السير.

“اتيكيت” التواصل الاجتماعي

البعض كنّا نحترمهم ونستمتع بمتابعتهم وفجأةً تنكشف شخصيتهم بعد متابعتهم في اي برنامجٍ كان مثل برنامج “السناب شات”، فظاهرة انتشار برنامج “السناب شات” والتقاط السيلفي بأنواعه أصبحت تعيش بيننا، في كل لحظه، وعند كل موقف وأصبح هذا البرنامج الأشهر حاليا وأصبح الجميع يتباهى بذلك. لذلك انصح مستخدم هذا البرنامج ان يستخدمه بطريقة راقية ممزوجة بالايجابية واحترام الذوق العام. والبعض للاسف يستخدمه بطريقة خاطئة وهناك أصول لالتقاط هذه الصور والفيديوهات، حيث يتعرض البعض يوميا للكثير من النقد وعلينا اتباع بعض الاصول للفوز بالصورة اللبقة الجميلة.

الاهتمام بشكل الطبق مهم جدا

لا تملأ الطبق أكثر من اللازم “كالهرم”:
اغرف على قدر حاجتك، واحرص على ترتيب الطعام بكميات غير كبيرة في الطبق ولا تحمل في المرة الواحدة أكثر من طبق ولاحرج من العودة مرة أخرى لأخذ كمية اضافية مع الحرص على أن تسكبه مرة اخرى في طبق نظيف.
ومن الذوق انتظار من يشاركونك المائدة وانتظار على الأقل ربع العدد للبدء في الاكل.
وعندما تنهض لتتوجه نحو البوفيه مجددا ضع منديل المائدة الخاص بك على الكرسي كاشارة انك عائد الى مكانك.

الـ”اتيكيت” بين الزوجين

هناك آداب سلوكية ستساعد على انجاح الزواج والعيش براحة وحب، والسعي وراء التصرف بشكل لائق لنيل المحبة والود.
أول هذه الآداب الابتسامة الحنونة بين الزوجين لأنها تترك أثرا طيبا في نفسيهما.
الاحترام والتقدير: كعدم التسبب في اثارة الغيرة الشديدة ومقارنة اي منهم بأحد من النساء او الرجال او حتى على سبيل المزاح مع الابتعاد عن الغرور بسبب الجمال والفتنة لأن الجمال الحقيقي يكمن في الروح والأخلاق.
التمتع بفن الاصغاء والتحلي بقاموس لغوي انيق مليء بالكلمات الايجابية الذكية السحرية.
الابتعاد عن الصوت العالي والإحراج والاهانات خصوصا امام الاطفال او امام الآخرين.
اهداء أجمل الهدايا ولو كانت بسيطة للتعبير عن الحب والامتنان.
الاهتمام بالنظافة والمظهر.

…والتواصل بين الطرفين والمكالمات الهاتفية

يجب مراعاة آداب الاتصالات واصول استخدام برامج التواصل مثل الواتس اب، ولا تحاول التقرب من الطرف الاخر عبر التواصل معه طوال الوقت وفي أي مكان، لان ذلك قد يشعره بالضغط عليه، وأهم شي في الحوار وعند الاستفسارات هو فن السؤال، فلا تسأل الخطيبة أو الخطيب أسئلة استجوابية، بشكل يحرج الطرف.

كن على قدرٍ كاف من الوعي لعباراتك وتصرفاتك لكي لا تفقد الطرف الآخر مثل عدم الالحاح لمعرفة اي خبر او معلومة جديدة او قديمة او كثرة العتاب وترديد جملة
“ليش مادقيت علي”؟ وين كنت اليوم وليش ماترد على اتصالاتي؟” “مع منو تطلع؟” لا تشعره بأنه مراقب دائماً وبأن عليك معرفة كل صغيرة وكبيرة في حياته، بل اتركه يخبرك من نفسه بكل شيء اذا رغب في ذلك، واعلم ان الغيرة جميلة ما ان كانت ضمن حدود منطقية، ولكن اذا تجاوزت الحدّ باثارة غيرة خطيبك او خطيبتك ستنقلب الأمور ضدك.

وضع النقاط على الحروف: ليكن لك رؤية وهدف تتحدث عنه مع الطرف الاخر لتعكس ثقافتك وذوقك وطموحك في الحياة، والحديث بينكما يجب ان يكون هادئاً وموزوناً ومحترماًمناقشة الهوايات والميول المشتركة والاهداف والطموحات المستقبلية ووضع النقاط على الحروف من البداية مثل مكان السكن والاستمرار بالدراسة او الوظيفة لتكون الرؤية واضحة للطرفين.

اتيكيت اللقاء الأول

اللقاء الاول والانطباع الاول مهم جدا، ولكسب الجولة الأولى بين الخطيب والخطيبة ” الزيارة الأولى ” فمن الذوق واللمسات الجميلة من الخطيب ارسال الورد قبل زيارته بساعتين.
وعلى الطرفين مراعاة الآتي:
1 الدخول بوقار ورقي وثقة وبابتسامه جميلة، والجلوس بأدب وذوق ويجب ان يعلموا ان اول دقائق ستترك اول انطباع وهو مهم جدا وسيظل في الأذهان.
2 الانتباه لعدم التوتر حيث يمكن اظهاره من خلال حركات اليد او استخدام الخطيب للمسباح بطريقة ملفتة لتفريغ طاقة التوتر.
3 الابتعاد عن الأسئلة او الاستفسارات الغريبة والنظرات المركزة حيث يجب التقليل من هذه النظرات الغريبة التي نسميها “الخز” باللغة البيضاء، ويجب توزيع النظرات على الجميع.
4 على الفتاة مراعاة اللبس بعناية وتستعد لهذه المناسبة وترتدي ملابس رسمية راقية وأنيقة ومحتشمة بعيدة عن الملابس القصيرة أو الضيقة أو المفتوحة أو الشفافة والبنطلونات الجينز.
التجمل في اللقاء الاول مهم جدا لكن من دون افراط والبعد عن المكياج الصارخ ويفضل ان يكون المكياج ناعماً وبسيطاً.
5 يجب أن تكون هناك مصداقية ومصارحة ومكاشفة لأصحاب العمليات التجميلية وخصوصا التكميم لانها تغير شكل الجسم جذريا وتبقى ترسباته وفي بعض الاوقات تكون سبباً للطلاق.
6 كن واقعياً ولا تصوّر للطرف الآخر أن كل ما سبق من عمرك كان خطأ ومعه بدأتِ المسار الصحيح مع الابتعاد عن التكلف والتصنّع في الحديث.
7 يجب المحافظة على نبرة الصوت الجميلة والجلسة المؤدبة، مع مراعاة العادات والتقاليد الاجتماعية التي تعودنا عليها ونشأنا عليها، مع التحلي بالثقل الممزوج بالوقار الانيق مع الابتعاد عن الضحك بصوت عالي والاحاسيس المرهفة سواء في حالة الاعجاب او الرفض.
واذا حصل الاعجاب الجميل بالخطيبة او الخطيب، يجب السيطرة على الأعصاب والمحافظة على الوقار والرزانة والاتزان والثقل، فالانطباع أمر يقذف في القلب عند الوهلة الأولى وقد لا نستطيع تهذيب هذا الانطباع دائماً لأنه ينتج عن قراءة شعورية خاطفة للمشهد الأول أفرزتها تصرفاتك.
…والبوفيه المفتوح

في المناسبات عندما تفتح ابواب صالات البوفيه ويأذن المضيف للمدعوين بتناول الطعام فان، البعض يعتبرها اشارة لبدء سباق: كن هادئا ورزينا واسمح للكبار في السن ان يتقدموا قبلك وحافظ على لباقتك.

…والتعامل مع الشخصية الوقحة

التعامل مع الشخصيات الصعبة يحتاج لفن ومهارة ذكية، لا يوجد انسان لم يتعرض في يوم من الايام الى السخرية، وردة الفعل قد تسبب لنا الكثير من المشكلات.
ويجب اتباع بعض الخطوات الذكية مع هذه الشخصية الوقحة وبالتأكيد من يتبع هذه الخطوات شخص راق جدا ولا يسمح بأن يعرّض نفسه للإحراج والإهانة وهي من أفضل الطرق للرد على السخرية دون الوقوع في مشكلات:
في بداية الامر لا تتجاهل الاهانة لان الصمت يعد تصريحا للآخرين بأن يتجاوزوا حدودهم.
خذ نفسا عميق ليساعدك على التماسك والتفكير في اي ردة فعل غاضبة وانظر لعين من أساء اليك فانك تجرده من اسلحته بنظرتك تلك وتقلب عليه الطاولة وابتسم اذا استطعت لان ذلك أكثر فاعلية في تغير موازين القوى بينك وبينه.
قل: شكراً، هذه الاجابة قوية ستجبر على من أهانك أن يتذكر قواعد الادب والذوق والتعامل مع الآخرين كما أنك ستكون راضياً عن نفسك لأنك تعلم أنك رددت بكل احترام ولباقة ولم تتخل عن مستواك.
اسأله عن السبب بهدوء: مالذي دفعك لان تقول هذا الشيء؟ ستجده يتجمد ويحتار في الرد عندما تجبره على مواجهتك.
اذا شعرت أنها تشبه النصيحة وهناك شيء من الحقيقة في ما قاله او كان صديقاً لك ومخلصاً للنصيحة حاول أن تتعامل مع الإهانة على أنها تعليق ايجابي ولكن اشرح لمن قالها: أنه كان قاسيا في كلمته وجادله بالتي هي احسن.
قل له: سآخذ هذا في عين الاعتبار، . أو لم أفكر في هذا من قبل ومن الأفضل أن تقولها بكل هدوء.
بعد مناقشة من سخر منك أو أهانك اتركه ولا تكمل الحديث معه أو ركز انتباهك على شخص آخر أو ابتعد عنه وهذا سيعمل على اغاظته واثارته أكثر فأكثر وستكون نتيجة ذلك ظهوره بمظهر غير لائق وهو ثائر غضبان في حين تكون أنت كقطعة ثلج لا تذوب.
فقوة المرء في كتم الغيظ وضبط النفس وليست في الرد، بالمثل.

…والعزاء

أصبحت مجالس العزاء النسائية في السنوات الأخيرة ذات طابع خاص بعيد عن المتعارف عليه من أصول التوجيب أو بمعنى آخر “السنع “بالتأكيد لم تنتشر هذه الظاهرة الا بسبب نقص الايمان، وتهاون البعض بعظمة الموت ولقاء رب العالمين، قست قلوبهم وصاروا ينظرون لمراسم العزاء وكأنها مناسبة مثل بقية المناسبات وتجاهلوا بأن الموت رسالة انذار لنا لمراجعة النفس ومحاسبتها.
فالبعض يذهبون للعزاء وهم بكامل أناقتهم ويضعون ما يسمونه “مكياج العزاء” وهو مكياج كامل من الاساس للشدو للباودر والكحل والماسكارا ورتوش خفيفة من الحمرة.
هذه ليست اخلاقياتنا كمسلمات. وللتذكير انه واجب انساني بحت وليس بدعوة حضور حفل زفاف. لذلك يجب عدم وضع مساحيق تجميل بشكل ظاهر ومبالغ فيه، مع الابتعاد عن المزاح أو اطلاق الكلمات الفكاهية والثرثرة والأسئلة الفضولية، فليس من الذوق مثلا سؤال أهل العزاء عن كيفية أو سبب أو طريقة موت المتوفى.

You might also like