لعبوا بالملايين! زين و شين

0 131

طلال السعيد

المليون ليس رقما سهلا، ومن الصعب جدا على الانسان العادي ان يجمع مليون دينار كويتي، اغلى عملة في العالم، طوال حياته، حتى لو واصل عمل النهار بالليل، أو اشتغل على مدار الساعة، ما لم يكن،وبصريح العبارة، مرتشيا، او حراميا، او مستبيحا لحرمة المال العام، اما بالطرق العادية، فمن الصعب جدا على الموظف، او حتى صاحب المشروع الصغير ان يجمع مليون دينار كويتي من عرق جبينه، كما يدعي البعض!
ما نقرأه هذه الايام في الصحف المحلية، وفي وسائل التواصل الاجتماعي، وما يتداوله الناس في الكويت عن لعب غير مسبوق بالملايين، وعن أرقام فلكية، تجمعت في حسابات مشبوهة بين عشية وضحاها، واصبحوا يلعبون بالملايين كما يلعب الاطفال في ورق الـ”منوبولي”!
المشكلة ليست فيهم، انما بمن سكت عليهم طوال هذه المدة، وكأن الامر لا يعنيه، او كأنما هو راض عن هذا العبث الذي استمر سنوات، وبدلا من ان يحاسب الحساب الذي يستحقه، يكرم كأحسن محافظ لبنك مركزي!
والطامة الكبرى ان وراء هذا العبث وافدين عاثوا في البلاد فسادا، واستخدموا كويتيين كأدوات لتجارتهم العفنة واصبحوا “يمونون” على مسؤولين كبار يسهلون لهم تجارتهم، واعمالهم المشبوهة، فالمواطن البسيط يطرد من مكاتب كبار المسؤولين، بينما الايراني يخرج من الابعاد، وتحفظ قضاياه، ويوقف البلاد ويقعدها بعلاقاته وامواله القذرة، وللعلم تقول الاخبار انه ابعد من دولة الامارات لاسباب سياسية ليستقر في الكويت، ويمارس النشاط نفسه، ولايكتشف امره إلا بعد خراب مالطا!
اما البنغلاديشي فحدث عنه ولا حرج، كانت اختام الحكومة تحمل الى مكتبه لتوقيع معاملاته المشبوهة، بينما مطلق وغلوم وغيرهما يمنععون من استقدام سائق ثالث!
والايام المقبلة حبلى باسماء غريبة، سوف يتم الكشف عنها، تضخمت حساباتها بطرق غير مشروعة، وتاجرت بكل ما هو ممنوع، تحت حماية نافذين بالدولة، ليصبحوا من اصحاب الملايين، والموطن البسيط ينشفون ريقه اذا اودع اكثر من ثلاثة آلاف دينار في حسابه!
وليسأل كل منا نفسه كيف يجمع احدنا المليون ما لم يكن من حرام او حريمة…زين؟

[email protected]

You might also like