لعنة الشهادات المزوَّرة تلاحق “التربية” 8 آلاف موظف حكومي تلقوا "دعم العمالة" دون إذن

0 132

400 دارس بالخارج تقدموا بشهادات “بكالوريوس” لمعادلتها تبين أنها “مضروبة”

“الربط الالكتروني” بين “التعليم العالي” و”القوى العاملة” كشف مئات من حالات التزوير

1186 موظفاً من الحاصلين على “دعم العمالة” أثناء الدراسة ينتمون الى “التربية”

كتب – عبدالرحمن الشمري:

تتوالى “فضائح الشهادات المزورة” وفي جديدها ما كشفته مصادر مطلعة عن سحب وزارة التربية قرارات تعيين 5 موظفين بالهيئات التعليمية تبين عدم صحة شهادات البكالوريوس التي حصلوا عليها، مشيرة إلى أن رئيس ديوان الخدمة المدنية تلقى مخاطبات عدة من بعض المؤسسات التعليمية الحكومية التي دققت في سجلات الخريجين وتبين عدم صحة شهادات صادرة منها.
وأكدت المصادر ان المؤسسات التعليمية طالبت ــ من خلال الديوان ــ الجهات العاملة باتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة تجاه هؤلاء المعلمين وسحب اي قرار صدر بتعديل وضعهم أو تغيير مسماهم الوظيفي أو أي قرارات وظيفية أو مالية صدرت استنادا إلى هذا المؤهل، الذي تم سحب معادلته مع ما يترتب على ذلك من آثار واسترداد ما صرف له بناءً على تلك الشهادات.
في السياق ذاته، كشفت المصادر ان الهيئة العامة للقوى العاملة أبلغت مسؤولي الجهات الحكومية بأن “هناك أكثر من 8 آلاف مسجل لديها، استفادوا من دعم العمالة الوطنية في الوقت الذي كانوا يدرسون بالخارج من دون اذن من تلك الجهات أو من الديوان، وهو ما يخالف اللوائح المعمول بها، وتاليا يرتب عليهم مديونيات مالية بحسب مدة الدراسة التي قضوها بالخارج، مشيرة الى مخاطبة الجهات الحكومية لابلاغ هؤلاء بضرورة مراجعة الهيئة لتسديد كل المبالغ التي حصلوا عليها دون وجه حق.
وبينت المصادر أن وزارة التعليم العالي بدأت مع نهاية 2019 وقف اعتماد أي شهادة دراسية لمن يتلقون مكافآت دعم العمالة الوطنية، إلا بعد احضار شهادة “لمن يهمه الأمر” من هيئة القوى العاملة.
وقالت: إن أكثر من 400 من هؤلاء الدارسين تقدموا بشهادات “بكالوريوس” لمعادلتها وتبين أنها “مضروبة”، لافتة إلى أن هيئة القوى العاملة اكتشفت ذلك من خلال الربط الالكتروني مع وزارة التعليم العالي لتحديث بيانات المستوى الدراسي الجديدة للعديد من المسجلين لديها.
وذكرت أن القوى العاملة طلبت ربطا إلكترونيا مع وزارة التربية للاستفسار عن شهادات التخرج المدرسية للمراحل المتوسطة والثانوية، لا سيما بعد اكتشاف عدد من الشهادات المزورة لهذه المراحل للاستفادة منها ماليا عند طلب دعم العمالة الوطنية.
ولفتت المصادر إلى أن وزارة التربية تلقت دفعة أولى بلغ عددها 1186 موظفًا يعملون لديها، حصلوا على مؤهلاتهم اثناء وجودهم كمسجلين في قطاع دعم العمالة، حيث قامت الوزارة بإرسال صورة من مؤهلاتهم الدراسية التي عينوا وفقها مع صورة البطاقة المدنية تمهيدًا لمخاطبتهم لاسترداد كل الاموال التي حصلوا عليها من دون وجه حق خلال دراستهم بالخارج، فيما تنتظر الوزارة دفعة اخرى مماثلة الأسبوع المقبل.
وشددت على أن الهيئة تتابع مع الجهات الحكومية المختصة تسجيل العمالة الوطنية بدقة عند تحديث أي بيانات، خصوصا ما يتعلق بالمستوى الدراسي اثناء فترة تلقيهم الدعم، تجنباً لأي تلاعب، وما يمثله ذلك من عبء على الميزانية العامة، وتأثيرها على حقوق الجادين من العمالة الوطنية.
وأوضحت المصادر أن السبب في كل هذه المخالفات التي يقوم بها المتقدمون للعمل يعود الى ربط الكوادر المالية والترقي للوظائف الاشرافية والترقيات بمستوى الشهادات الدراسية، وليس الخبرة والخدمة، كذلك عدم وجود كادر للإداريين دفع الكثيرين نحو التسابق للحصول على شهادات جامعية أو مؤهلات عليا لتحسين مستوياتهم الوظيفية والمالية بغض النظر عن مدى صحتها من عدمه.

You might also like