لقاح السل “بي سي جي” يقي من أعراض الفيروس القاتلة أكد أن "علماء صينيين هربوا إلى أوروبا وأميركا خلال الأشهر الماضية قدَّموا أدلتهم"

0 111

واشنطن- وكالات: أكدت دراسة حديثة أن لقاح السل أو التدرن الرئوي، المعروف اختصارا بـ “بي سي جي”، يمكن أن يوفر حماية ضد الإصابة بفيروس “كورونا” المستجد، لا سيما أن اللقاح مصمم للحماية من التهابات الرئة، ويعزز المناعة ضد الإصابة بفيروسات معدية.
وتوصل الباحثون في الولايات المتحدة إلى وجود صلة واضحة في انخفاض معدل الوفيات بمرض “كوفيد – 19” لدى الأشخاص الذين حصلوا على لقاح السل في شتى أنحاء دول العالم، مع الأخذ بعين الاعتبار الفروقات الاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية.
ووجد العلماء أنه حيث ما كان هناك معدل انتشار أكبر بنسبة 10 في المئة للقاح السل في منطقة ما، كان هناك أيضا انخفاض بنسبة 10.4 في المئة في معدل الوفيات الناجمة عن الإصابة بـفيروس “كورونا” المسبب لمرض “كوفيد – 19″، ويبقى اللغز المحير في كيفية منح لقاح السل الأشخاص المناعة من الأعراض القاتلة لفيروس كورونا المستجد!
لكن أفضل نظرية تفسر نتائج هذه الدراسة في فاعلية هذا اللقاح، الذي يحتوي على بكتيريا حية تسمى “الجرثومة الفطرية” (Mycobacterium)، هي أن اللقاح ي يعزز جهاز المناعة الفطري (الطبيعي) مما يجعله أكثر فاعلية ومقاومة لأعراض الوباء.
قد يكون ذلك حقيقة، حيث إن تطعيم السل له علاقة بتحفيز الجهاز المناعي الليمفاوي، وهي الخلايا المنوطة بالمناعة ضد الفيروسات، مثل فيروس “كورونا”، وتسمى المناعة غير النوعية، ولقد تمت الاستعانة بلقاح ضد السل لأن فيروس “كورونا” يلحق ضررا كبيرا بجهاز الإنسان التنفسي، أو يؤدي إلى إصابته بالتهاب الرئة في الحالات الأشد.
ويقول الباحثون إن لقاح السل قد يكون مفيدا لدى الأفراد المعرضين لخطر كبير، مثل العاملين الصحيين والعاملين في الخطوط الأولى ضد الوباء، وضباط الشرطة، أو أولئك الذين يعانون أمراضا أخرى مثل السمنة والسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، كما انه يعزز من الحصانة المكتسبة لدى الفئات العمرية الضعيفة بدنيا مما قد يخفف من شدة أعراض الإصابة “كوفيد – 19″، وتم استعراض هذه الدراسة من قبل الأكاديميين في معهد “فرجينيا” للعلوم التطبيقية وجامعة “نيويورك” والمعاهد الوطنية للصحة، ونشرت في مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية الأميركية للعلوم.
وكانت دراسة في أبريل الماضي قد توصلت إلى أن معدلات الوفيات الناجمة عن الإصابة بفيروس كورونا، أقل بنحو ست مرات، في البلدان التي لديها برنامج تطعيم وطني.
وكشف في الدراسة عن أن الدول التي تطبق برنامج تطعيم وطني، ويشمل لقاح السل، تشهد أرقاما أقل بنحو ست مرات في عدد الوفيات بسبب فيروس “كورونا”، وتتواصل الدراسات الحالية بشأن ما إذا كان هذا اللقاح يمكن أن يقي من أعراض الوباء القاتلة في هولندا وأستراليا، وإلى أن تتوافر هذه النتائج، يؤكد الباحثون في أحدث دراسة لهم أن الحصانة العابرة يمكن أن تساعد في مكافحة أعراض الوباء.

You might also like