زين وشين

للقدس رب يحميها! زين وشين

طلال السعيد

حين وصل ابرهة بأفياله وجيشه العرمرم الى مكة لهدم الكعبة تحصن أمير مكة وجد الرسول صلى الله عليه وسلم بجبال مكة وقال جملته المشهورة: “انا رب إبلي ولهذا البيت رب يحميه”! وبالفعل دافع الحق عز وجل عن بيته الحرام وهلكت أفيال ابرهة وتمزق جيشه شر ممزق ولم يقربوا البيت الحرام!
وهذه القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين تسرق منا رسميا بعد ان كانت سرقتها بالخفاء لتصبح عاصمة لدولة الاحتلال بهذا الزمن العصيب، وبضعف منا ومن أهلها، وقوة من دولة الاحتلال ومن خلفها، ليعلن من واشنطون ان القدس عاصمة لإسرائيل!
وهكذا بجرة قلم أو بتوقيع من الرئيس الاميركي يلغى التاريخ ويحاول أن يستدل الستار على كفاح طويل وصمود اطول لتعلن دار اوقاف القدس فقدان سيطرتها على المسجد الأقصى، فلا آذان ولا صلاة ولا مصلين، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العَظِيم ونحن متأكدون ان الله عز وجل لن يتخلى عن حرمه ولن ينتهي الامر عند توقيع الرئيس الاميركي فهناك سرقة وهناك حق والحق لن يضيع عاجلا ام اجلا، ولن تكون القدس عاصمة لإسرائيل نهائيا حتى لو اعترف العالم كله بها، فنحن نثق ان للقدس ربا يحميها حتى لوتخلى عنها الناس، ولن يكون جيش الاحتلال أشد من جيش أبرهة واصحاب الفيل، شريطة أن يكون للحق من يطالب فيه ولا يركن ولا يستكين، ولابد من الرفض والشجب والاستنكار ليفهم الجميع ان المعركة مستمرة على أرض الواقع، وأقلها العصيان المدني في الداخل والدعم من الخارج، وخوض المعارك السياسية في كل معترك دولي الى ان يحين وقت القتال الذي يرونه بعيداً ونراه قريباً، فدولة الظلم ساعة ودولة الحق الى قيام الساعة، فموضوع القدس يعني كل عربي وكل مسلم، فهي قضية المسلمين كافة في كل أنحاء الارض، لا يختلف عليها اثنان خلاف باقي فلسطين التي يجوز فيها النقاش والاخذ والعطاء، اما القدس فلا، وهذا الكلام يعرفه الإسرائيليون أكثر من غيرهم، فالسرقة هذه المرة كبيرة جداً، وسوف يصعب عليهم هضمها بسهولة، ليس لدينا أدنى شك بنصر الله والفتح وقع الرئيس ترامب او لم يوقع… زين.