لله درك ياحكيم الزعماء وأمير المبادرات

0

أحمد بن برجس

لله درك يا سمو الامير، فبالإرادة القوية تختصر المسافات، فقد اختصرت الكثير من الوقت والجهد والمسافات بخطوتك الرائدة في سبيل النهوض بالتنمية الداخلية، نهوضا تستحق عليه الشكر والامتنان،لأنك جعلت من الكويت قبلة لأنظار العالم المتمدن الحر، تتوافد عليها أفكار الاقتصاديين في العالم، في خطوة جبارة وغيرمسبوقة، بدأتها بالصين، وستنتهي في بوبيان، وهي خطوة تحسب لفكرك النير وقناعاتك الثابتة بأن تكون الكويت مركزا ماليا واقتصاديا تنعكس فائدته على المنطقة بأكملها.
لله درك يا سمو الامير فالثقة بالنفس اول مستلزمات الأعمال العظيمة، وثقتك بنفسك وبوطنك هذا الوطن الذي كان على مر السنين منارة للإنسانية، وشعلة للمبادئ السامية التي حمل مشعلها اسلافك، حتى وصلت اليك، فازدادت بك اشراقا وتوهجا، وها انت تحملها بكل اقتدار غير عابئ بالصعاب، وغير ملتفت للمرجفين، فسرت بكل ثقة وسارت معاك الكويت الى حيث الرقي والتقدم.
لله درك ياسمو الامير،فالعقل هو جوهر التاريخ، ومضمون الواقع، ولله الحمد، فقد حباك الله حكمة من خلالها ارتقيت ببلدك الى مصاف الدول المتميزة، قولا وعملا. لقد أبهرت من حولك وتفوقت على نظرائك من الحكام بهذا العقل الحكيم، والمنطق الذي جاء من رحم الواقع، لتقود بلدك وامة أعجزتها الحروب والصراعات اللا مجدية، حتى كادت تضيع معالمها وعلاماتها، فأيقظ الله بك بعض أحلامها، وماتصبو اليه، فكنت لها انت المبادر الذي يسعى للم شملها، ورتق تصدعاتها، وما اكثرها، فلعل بحكمتك تتحقق بعض مقاصدك السامية، كما تحققت على يديك ماتصبو اليه الكويت من تقدم ورقي، فأنت لست كغيرك من الزعماء والحكام، فقد تميزت عنهم بما أولاك الله إياه من حسن إدراك، وقراءة سليمة للاحداث، وتلك لعمري لم تتوافر الا بالعظماء امثالك، ولن تكون ذات قيمة الا عندما تصدر عن رجل واع وحكيم، كما انت عليه، فالكويت محمودة بك، ومشهودة بوجودك، ولها الحق ان تفتخر بكونك زعيمها وأميرها وقائدها الساعي لمجدهاورقيها.
لله درك ياسمو الامير، فإن من أهم صفات الرجل القائد، ان يحول الرؤى حقيقة، وهذا بالضبط حقيقة عملك، فقد حولت كل الرؤى واقعا يعيش عليه شعبك اليوم، وستنعم به الأجيال القادمة، فقد حافظت على مقدرات وطنك وتطويرها للافضل، وهذا نتاج نظرتك الثاقبة باستشراف المستقبل، وما يحمله من ارهاصات ومعطيات استعدت لها الكويت بفضل الله وجهودك المتواصلة والدؤوبة، وهذا يكفي الكويت وشعبها ان يفخرا بك.
لقد كنت زعيما فذا من أجل بلدك ومجاهدا من اجل أبناء شعبك، بفكرك ولسانك ويدك، فبورك الفكر الذي تحمله، وبورك اللسان الذي تنطق به، وبوركت اليد التي عملت بها لصالح شعبك ووطنك.
لله درك ياسمو الامير، فالقائد هو الذي يعرف الطريق، ويمضي فيها، ويعرف ماذا يوجد فيها، فأنت عرفت الطريق فوصلت بوطنك الى الاهداف الطيبة التي سخرت كل جهودك من أجل تحقيقها، ومضيت في هذا الطريق بخطى ثابتة غير عابئ بكل المعوقات والاشكالات، بجدارتك السياسية وحنكتك الديبلوماسية، بتأييد من الله وتوفيقه، فاستطعت بفضل الله الوصول بالكويت الى ما هي عليه من تقدم ورقي ونجاح لانك تؤمن بالنجاح وتعمل للنجاح.
لله درك ياسمو الامير، فالقيادة هي رفع آراء الانسان الى أماكن سامية، ورفع اداء الانسان الى مستوى أعلى، وبناء شخصية تتجاوز الحدود الطبيعية، وهذا ما فعلته انت يا سمو الامير، فارتفعت بآرائك الكويت الى الاماكن السامية بين دول العالم، وبادائك المتميز ارتقت الى اعلى المستويات، وتجاوزت الكويت بشخصيتك المتميزة واراءك القيادية كل الحدود الطبيعية لتستقر على منصة العز بكل ثقة واقتدار.
لله درك ياسمو الامير فبارادتك القوية اختصرت المسافات الطويلة ونجحت، وبثقتك بنفسك امتلكت مقومات، وبقيادتك حولت الرؤى واقعا.
لله درك ياسمو الامير، فقد عرفت طريق النجاح فنجحت بك الكويت، وبارائك البناءة تجاوزت الحدود الطبيعية الى حيث الرقي والنجاح.
حفظك الله ياسمو الامير وحفظ الله بك الكويت وأهلها
حفظ الله سمو ولي عهدك الأمين
حفظ الله الكويت واهلها من كل مكروه.

عضو معهد المؤرخين البريطاني، باحث في تراث الكويت والجزيرة العربية، خبير في شؤون القبائل والانساب.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

5 × أربعة =