قراءة بين السطور

لله درك يا صباح العز قراءة بين السطور

سعود السمكة

سعود السمكة

ديبلوماسية وانسانية صباح الاحمد هي التي وضعت الكويت على عرش العمل الانساني، وديبلوماسية صباح الاحمد هي التي رشحت سموه ليقود المصالحة الخليجية والتي هي في طريقها الى النجاح بإذن الله، وديبلوماسية صباح الاحمد هي التي وضعت للكويت مقعدا كعضو غير دائم في مجلس الامن، وديبلوماسية صباح الاحمد هي التي رفعت الايقاف الظالم عن الرياضة الكويتية والذي تسببت فيه للاسف ثلة من ابنائها، وحكمة وديبلوماسية صباح الاحمد هي التي انقذت البلاد من العدوانية التي أرادت لها السقوط عام 2011، حين انطلقت تلك التظاهرات الغوغائية بقيادة الاخوان المسلمين وعناصر المعارضة المضروبة على شاكلة الضمير الخاوي والتي أرادت من خلالها ان تنضم الى الدول التي سقطت في ما يسمى الربيع العربي، وانسانية صباح الاحمد هي التي احتضنت المؤتمرات واقرت المنح المالية لدعم الشعب السوري.
فلله درك يا شيخ الحكمة وامير الانسانية ورجل المواقف الصعبة، فقليل مثلك يا صاحب السمو من يستطيع ان يواجه تلك الموجات من التظاهرات والضغط الاعلامي الخارجي الذي شارك تلك العدوانية التي انطلقت في نوفمبر عام 2011 في التحريض على اسقاط الدولة من قبل التحالف الديني القبلي بقيادة الاخوان المسلمين وعناصر المعارض المضروبة، فقد اسقطت تلك التظاهرات انظمة تتميز بالشمولية والقمعية والمخابرات المزروعة في كل حارة وضاحية وشارع وتمزقت اوطانها وغرقت في وحل الحروب الاهلية وتشردت شعوبها في اصقاع الارض وقتل من قتل وغاب الكثير من ابنائها بين قتيل ومفقود ومشرد ولاجئ.
انه الفضل لله سبحانه ثم حكمتكم يا صاحب السمو وصبركم الجميل رغم خطورة الموقف الذي كان وقتها يهدد البلد بالضياع والتوهان والغرق في فوضى لا يعلم الا الله ابعادها ونتائجها.
لقد واجهت يا صاحب السمو اوقاتا عصيبة ومحنة وامتحانا غير مسبوقين في سياق التاريخ الكويتي، لكنهم الرجال الذين يبرزون ويتألقون في اوقات المحن فيخرجون ما وهبهم الله من فضله من الحكمة وبلاغة الصبر لمبارزة ومواجهة المحن، ومن خلال هذه الفضائل ينصرهم الله وينصر على أيديهم شعوبهم ويبعدون عنهم شر السقوط ويردون بعون الله كيد الاشرار الى نحورهم فينهزمون مدحورين مذمومين تلاحقهم لعنة وطن كان حاضنهم وعزهم وحافظ كرامتهم، وطن يتمنى العيش فيه جميع شعوب الارض، فيه الامن والامان وفيه الحرية والكرامة الانسانية وفيه رغد العيش… انه وطن جنة الله على ارضه، لكنها النفس الشريرة حين يعمى عندها البصر وتغيب عنها البصيرة وينزع عن ضمائرها الخير فترتمي في احضان من يحركها من الخارج ويغدق عليها الاموال ويحرضها على وطنها ويأمرها بالعصيان والعقوق وعدم احترام ولي الامر اذا ما نصحها بالهدوء والحفاظ على الامن وتجلى هذا العصيان حين ذهب لهم رسلكم يا صاحب السمو يبلغونهم رجاءك بأن يؤجلوا تظاهراتهم لغاية ما يغادر ضيوفكم… ضيوف الكويت، فيردون بكل وقاحة انهم لن يمتثلوا للامر السامي.
ان التاريخ سيشهد لكم بأحرف من نور يا صاحب السمو بانكم رجل السلام وقائد الانسانية ودفعت عن بلدك وشعبك الشر المستطير الذي لولا فضل الله وستره سبحانه ثم حكمتكم لغدونا اليوم كما هي الحال لدى الانظمة التي فقدت الحكمة وادخلت شعوبها في اتون الحروب الاهلية التي اكلت الاخضر واليابس… فلله درك يا صباح العز.