لماذا يُؤذَى الإنسانُ من حيث اطمأنّ؟ حوارات

0 90

د. خالد عايد الجنفاوي

وفقاً لما تمليه الحكمة الكونية، لا يمكن للمرء أحياناً ضمان وفاء الانسان الآخر له، حتى لو كشف عن استعداده للتضحية بنفسه من أجله، بل ربما يحدث أن يُؤذى الانسان من حيث اطمأنّ، وبخاصة من قِبَلِ من لم يتوقع منهم خذلانه، لأنه، بحسب ظنه، لا يمكن له أن يشعر بخيبة الأمل تجاههم، ولأنه، وفقاً لانطباعه المشوه عنهم، يكونون آخر الناس الذين لن يثق بهم، وتوجد دائماً أسباب تفسر تعرُّض الانسان للأذى من حيث اطمأن وشعر بالأمان، ومنها ما يلي:
– تؤدي الاصابة بمرض الحَوَل الفِكْري إلى تشويش تفكير الانسان وعدم معرفته لأولوياته الاساسية وإلى عجزه عن التفريق بين من يواليه دائماً ومن يريد رؤيته يسقط.
– الاصابة بمرض سهولة الانخداع يتسبب فيه سذاجة التفكير والطيبة الغبية الزائدة عن الحد.
– من لا يُوالي نفسه ولا يحرص على إنزالها دائماً مُنزلاً كريماً لن يُواليه ولن يُكرمه الآخرون.
– الحُبُّ من طرف واحد غباء من طرف واحد.
– عندما يشعر أحدهم بالإطمئنان التام تجاه الحياة الانسانية المتغيرة، فسوف يعمل المنطق الكوني على إعادته إلى رُشده بأسرع وقت ممكن.
– أغبى سؤال طرح في التاريخ الانساني : “حتى أنت يا بروتس؟”!
– كلما زاد انغماس المرء في التفكير العاطفي، لن يتمكن من معرفة من هو صديقه وعدوه.
– من يكشف عن ضعفه للآخرين بهدف كسب تعاطفهم معه شخص يستحق أن يُؤذى من حيث اطمأنّ، فالضعيف يتسلّط عليه الذر والبعوض والآفات البشرية.
– عندما يكشف المرء عن عوزه وفقره وجوعه وعطشه العاطفي لكل من يهب ويدب في حياته فهو يُبَلِّغهم بصريح العبارة بأنه سيكون ضحية مناسبة لاستغلالهم وطعاما شهيا لنرجسياتهم المرضية.
– أم الكوارث هي أن يتوقع الانسان أمراً أو عملاً أو ردّة فعل معينة ممن لا يجب عليه أن يتوقع منهم عمل ما لا يتوقعونه من أنفسهم تجاهه.
-لا يُمكن للانسان العاقل التحكم بشكل تام بولاء أو بحب أو بوُدّ الآخرين له، ويوجد دائماً في الحياة الانسانية الاعتيادية أشياء لا يُمكن الحصول عليها أو شرائها بأي ثمن.

كاتب كويتي

You might also like