لنجعل من موسم الانتخابات المقبلة فزعة وطنية قراءة بين السطور

0 134

سعود السمكة

يُلام الناس حين يتذمرون من سوء أداء مجالس الأمة في السنوات الأخيرة أي منذ تسيدت المعارضة المضروبة ساحة العمل السياسي، هذه المعارضة الفاسدة المجرمة الهاربة من أحكام القضاء والمعادية للعدالة وحكم الشرعية والقانون، هذه المعارضة التي رموزها منها من هو مطارد من وجه العدالة بسبب ارتكابه جريمة زنا كونه واقع امرأة بالحيلة، هذا المجرم هو وليد الطبطبائي، وآخرون منهم ارتكبوا جريمة التعدي على الذات الأميرية ومنهم من ارتكب جريمة اقتحام المجلس وجزء من هذه المعارضة الفاسدة يتربع على الكرسي الأخضر في مجلس الأمة!
أقول: يُلام الناس حين يصل أداء مجلس الأمة إلى هذا المستوى من الفساد، فهذا اختيارهم وهواهم وإرادتهم، هذا الاختيار هو الذي تسبب في ثقافة التطاول على الدولة وعلى نظامها القائم وعلى الشرعية الدستورية وعلى القوانين، هذا الاختيار هو الذي صنع هذه الأصنام من المعارضة المضروبة وهي بدورها هي من صنعت عناصر نكرة فاسدة أمثال صقر الحشاش وأنور الرشيد وعبدالحميد دشتي الذين رددوا ذلك الخطاب الوقح وأهانوا به الأمة حين تجاوزوا الدستور وجميع المحطات المشروعة والمتاحة والمحاذير الاخلاقية من خلال ذلك الخطاب النتن الذي تطاولوا فيه على الذات الأميرية، بينهم ذلك الحقير النكرة والذي يقول: “اليوم نحن في الكويت نختلف على كل شيء إلا على حب الكويت”.
اليوم هناك تجهيز لمشروع استجواب للوزير الشاب وزير التجارة خالد الروضان، وهو استجواب يعبر تماماً عن فساد أداء هذا المجلس وحجم الشخصنة لدى أعضائه، فخالد الروضان أحد الشباب الواعدين المتحمسين لكويتيتهم والذين يعملون ليل نهار للعودة بالكويت إلى عصرها الذهبي. وخالد الروضان ابن عائلة يشهد لها تاريخها بالعفة والاستقامة ونظافة اليد والضمير المتقد بحب الكويت، ولو أن ابنها انحرف قيد أنملة عن مهمته في الاصلاح كوزير لبادرت العائلة بتقويمه قبل أعضاء مجلس الأمة الممتلئين بثقافة الشخصنة وشياطين “التويتر” وأئمة الشخصنة والعنصرية!
خالد الروضان لا يحتاج إلى فزعة لثقتنا بقدرته على تفنيد محاور الاستجواب بكل كفاءة ومهنية وأريحية، لكننا لن نسكت وسنستمر بمواجهة هذا الانحراف الفج من قبل أعضاء هذا المجلس التعيس الذي يسارع الخطى للذهاب بالكويت إلى طريق التعثر، وجعل هذه المؤسسة التي بناها المخلصون من أبناء الشعب الكويتي وأبناء الحكم مؤسسة كسيحة مترهلة بفعل فساد هذه النوعية من النواب، نعم مطلوب من كل الغيورين على الشرعية القائمة على الدستور والمبادئ الديمقراطية التحرك لانقاذ مؤسسة مجلس الأمة من خاطفيها هؤلاء الجهلة، وهذا لن يتم إلا برص الصفوف في جبهة وطنية خالية من كل من شارك في ذلك الحراك الآثم، لمواجهة هذا الانحراف وجعل موسم الانتخابات المقبلة يوماً وطنيا لحسن الاختيار وإنقاذ الكويت من هذه العناصر الفاسدة التي أصبحت تبحر وتجدف مسرعة لتخريب نظامنا الدستوري!

You might also like