ليس للكورد إلّا البارزاني

0

كجال درويش

أخطأ الشاعر محمود درويش عندما قال:” لليس للكورد إلّا الريح”، ونسيَ أنَّ هناك قائدا اسمه مسعود البارزاني، يعمل ليلاًو نهاراً، في سبيل خدمة شعبه للوصول إلى حقوق الكرد المشروعة كتقرير المصير وإعلان الاستقلال والدولة الكوردية .
استطاع الرئيس مسعود البارزاني، ابن المُلا مصطفى البارزاني الأب الروحي للشعب الكوردي، أن يُبهرَ العالم في سياسته الناجحة التي أنقذت شعبَ وإقليم كردستان من الفناء، وخدم القضيّة في سبيل حماية شعبه في الأجزاء الأربعة.
فبعد خيانة 16 اكتوبر 2017 عمل أعداء الكورد على ضربهم ببعضهم بعضا لإضعافهم ونشر الفوضى في المدن الكردية، وليثبتوا للعالم بأنّهم غير جديرين بإدارة الدولة، في حين حصولهم على وعود مسبقة أو دعم سياسي بعد الاستفتاء الناجح الذي حصل، لكنَّ الرئيس البارزاني استطاع تجنّب كلَّ هذه المصاعب حين عمل بحكمة سياسية قل نظيرها عند رؤساء العالم.
فالكثير من الأحزاب السياسية الكردية والشخصيات السياسة والمثقفة عارضت قرار الرئيس البارزاني في الاستفتاء الشعبي الذي أجري في 25 سبتمبر 2017 في إقليم كردستان من أجل الاستقلال، حين تذرّع البعض بأنّهم لا يريدون الاستقلال لأنَّ مصلحتهم البقاء في دولة العراق الموحّدة!
منهم من زعم أنَّ الوقت لم يكن مناسباً، في حين ذهب البعض إلى القول انَّ الاستفتاء كان غلطةً دفع الشعب الكردي ثمنها!
طبعاً كلّ هذا بعد الهيستيريا التي أصيب بها الشعب الكردي في أجزائه الأربعة من خلال الخيانة الكبرى التي حصلت في كركوك والحظر الذي فرض على الإقليم من قبل الحكومة المركزية بقيادة العبادي.
اليوم وبعد سبعة أشهر من الحظر بات الشعب الكردي يقطف ثمار الاستفتاء، قثد فتحت المطارات والمعابر، ومن دون أي تغيّر كبير، كثيرون قالوا:” لم نشاهد أيَّ تغير على كردستان، فالكرد يسيطرون على كل شيء، هناك بعض النقاط التابعة للشرطة الاتحادية بمهمات محدودة، هم يعلمون أنّهم ضيوف في كوردستان”.
أمّا ما يحصل حاليا في الانتخابات العراقية، فموقف الرئيس البارزاني كان واضحاً جداً، وهو عدم المشاركة في الانتخابات العراقية كخطوة أولى لفك الارتباط، لكن بعض الأحزاب التي شاركت في تسليم كركوك، أصرّت على المشاركة وبشكل فردي أي عدم خوض الانتخابات باسم الإقليم بقائمة موحدة!
هنا أدرك الجميع مدى خطورة اللعبة التي تلعبها بعض الأحزاب الكردية التي مازالت مورثات الخيانة تؤدي دوراً أساسياً في توجُّهها السياسي لذلك القرار الديمقراطي الكردستاني كان صائباً في خوض معركة الانتخابات وبشكل قوي جداً ومن المتوقع انتصار كبير لقائمة 184 في الاقليم .
في النهاية أبارك للرئيس مسعود البارزاني وللشعب الكردي العظيم للانتصار الذي حقّقه الاستفتاء وننتظر رؤية نتائجه في المدى القريب.

كاتب كردي سوري

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

4 × 5 =