ليس لنا غير الانتظار…!

0 113

حسن علي كرم

[email protected]

قرأنا، وبدقة اللقاء الصحافي المفتوح لرئيس مجلس الوزراء المكلف الشيخ صباح الخالد، في هذا اللقاء الذي تتجدد فيه لقاءات الصحافة مع رؤساء الوزراء، وبعد اللقاءات مع ولي العهد، رئيس الوزراء، الراحل، الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح، رحمه الله، الذي كان كلما استدعت الظروف جمع رؤساء التحرير والصحافيين ليوضح الحقائق، وليكون المواطن على بينة.
الشيخ سعد لم يكن رئيس وزراء عاديا، ولا كان منصب ولي العهد يشغله، انما رحمه الله نزع قلبه ووضع الكويت مكانه.
الشيخ سعد كان هو الكويت والكويت هي الشيخ سعد، كان رحمه الله يحمل هم الكويت ولا يحمل هم صحته، وجدنا ذلك في كل الظروف الصعبة التي عاشتها البلاد في عهده.
الشيخ صباح الخالد يدشن عهده بالانفتاح واللقاءات مع رئيسي السلطتين التشريعية والقضائية، وهذه لا ريب سنة حميدة، وربما تحدث للمرة الاولى في عهد الشيخ صباح الخالد، الذي لاشك عليه ان ينفتح على كل الاتجاهات، ولعل الاهم هو الانفتاح على الشعب، ولا يكتفي بجلسات مجلس الامة، او الاحاديث الصحافية، فهناك الشعب الذي من حقه ان يرى ماذا يحدث من خلفه ولاجله، خصوصاً انه لا يطالب بالمعجزات، وهو يرى حدود إمكانات حكومته.
رئيس مجلس الوزراء حتى كتابة هذه المقالة لم يعلن اسماء وزرائه، ولا يبدو ان الأسماء ستعلن قريباً فيما في لقائه الصحافي عبر عن صعوبة ملء الفراغات في وزارته لكثرة الاعتذارات، ولقصر عمر الوزارة، فوفق تصريحه هناك اربع حقائب ما زالت شاغرة، ويلقى صعوبة بإيجاد شاغليها، وهي الوزارات السيادية الاهم، وهي الدفاع والداخلية والخارجية والمالية، ولا ريب ان اي حكومة بلا تلك الوزارات كالسيارة التي بلا عجلات ووفود.
لعل اهم ما قاله الرئيس المكلف هو الانفتاح، والقلب المفتوح للتعاون مع الجميع، والاهم من كل هذا محاربة الفساد بكل الوسائل،ومناشدته المواطنين إبلاغ النزاهة عن مواضع الفساد مع ضمانة الحماية.
قصة الفساد ربما احتاجت الى التعاون من الجميع، لكن لن يندفع احد بوازع شخصي لإبلاغ “نزاهة” عن فسادٍ فيما احساسه بافتقاد الثقة، فأن يتعهد رئيس مجلس الوزراء بضمانات حمائية للمبلغ، لكن الضمانة لا تأتي من داخل بشت الشيخ صباح الخالد فقط، انما ينبغي ان تكون ضمانة لحياة الشخص وأهله ووظيفته و… و…، لكن الثقة غير متوافرة، والمبلغ عن مواطن الفساد حالياً يغامر، او سيكون احد الأطراف المتضررة، فهل كان سيكشف التلاعب باموال التأمينات لو لا الظروف التلقائية وهروب المعني بالقضية، كذلك محاكمة وزير سابق ومناقصات الادوية وغير ذلك؟
الفساد في الدوائر الحكومية ينتهي بجرة قلم إذا أُنهيت عقود الموظفين الوافدين بدءا من المستشارين وانتهاء بصغار الموظفين، فالدوائر الحكومية ينبغي ان تكون كويتية 100 في المئة، ولا يجوز للاجانب ان يطلعوا على اسرار الدولة، ولا ينبغي ان يكونوا اصحاب القرار، ولا ان يمنحوا سلطة العمل فيما الموظف الكويتي يتفرج، بذرعية المقولة السخيفة القاتلة” الكويتي مو مال شغل”، فهل منح الكويتي فرصة العمل الحقيقية حتى نقول” مو مال شغل”، ام من يضع القوانين واللوائح والقرارات، أليس الموظف الوافد الذي جيء به من دولة متخلفة وجهاز وظيفي فاسد لينقل تخلفه وفساده الى الجهاز الوظيفي الكويتي؟
في كل الاحوال لا ريب ان الشيخ صباح الخالد يدشن مرحلة جديدة، لكويت تأخرت كثيراً عن جيرانها، والأمل باختيارات سمو الرئيس التي سوف تحدد مستقبل حكومته، ومستقبل الكويت وسمات المرحلة المقبلة، وللحديث بقية بعد اعلان الحكومة.

صحافي كويتي

You might also like