بقايا خيال

ليش يتجرأون على حكومتنا بس؟ بقايا خيال

يوسف عبدالكريم الزنكوي

يوسف عبدالكريم الزنكوي

في دبي التي تعتبر أغلى مدينة عربية، يتساوى كل الوافدين الأجانب والعرب (بمن فيهم مواطنو دول مجلس التعاون) في سداد قيمة العلاج في المستشفيات والمراكز الصحية التابعة لحكومة دبي. كما يشترك الوافدون جميعا في سداد فواتير الكهرباء والماء، بعكس مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة والذين يحصلون على نفس هذه الخدمات الضرورية من دون مقابل إن لم تكن بأسعار رمزية. أما في الكويت فإن الوافدين يتساوون مع الكويتيين في تحمل كلفة الكهرباء والماء والتي تعتبر من بين أرخص الخدمات في الوطن العربي على الإطلاق، إن لم تكن من بين أرخص الخدمات في العالم.
في الكويت، يتساوى المواطن والوافد في الحصول على خدمات الماء والكهرباء ومشتقات البترول بنفس السعر من دون تمييز. إلا أنه ورغم معاملة الكويت جميع مواطني دول مجلس التعاون بنفس معاملة الكويتي في المستشفيات الكويتية – على سبيل المثال لا الحصر – لم يدافع أحد من العرب ولا حتى من الخليجيين أنفسهم عن حق المواطن الكويتي في الحصول على العلاج المجاني ليس في دولة الإمارات عموما، ولكن على الأقل في إمارة دبي التي كانت الكويت سباقة في تقديم الخدمات الطبية أو العلاجية الضرورية لكل مواطنيها، وذلك من خلال بناء أول مستشفى (مستشفى الكويت) هناك على نفقة دولة الكويت التي كانت تتكفل بنفقات الكادر الطبي وتكاليف الأدوية وكذلك نفقات العلاج لكل الإماراتيين من دون مقابل حتى إلى ما بعد الاستقلال بسنوات.
والأغرب من هذا إنه عندما قررت حكومة دولة الإمارات علاج الوافدين بمقابل مادي كبير (وهو أضعاف قيمة رسوم العلاج التي قررتها الكويت حديثا)، لم يسائل أحد من العرب ولا حكومة أي من الوافدين الذين يعيشون في دبي، حكومة إمارة دبي حول الرسوم كما هو حال علاقة «حكومات الوافدين الحميمة» مع حكومة الكويت. أو على الأقل لم يتجرأ أحد من الوافدين على حكومة إمارة دبي على مناقشتها (مجرد مناقشة) في مسألة كيف يعيش الوافدون في دبي التي تعتبر من أغلى المدن في العالم. أما هنا في الكويت «التي يراها البعض رخيصة» يطالب بعض الوافدين دولة الكويت وبكل جرأة بالتراجع عن هذا القرار، رغم أن تكاليف بقية مستلزمات الحياة في الكويت هي في واقع الحال أرخص بكثير من تكاليف نفس المستلزمات في كثير من دول العالم وليس في دولة الإمارات فقط.
هل تعرف لماذا يحدث هذا في الكويت فقط؟ لأن لدينا حكومة «غير جادة في ضبط الإنفاق» كما صرح النائب المحترم عدنان عبدالصمد، وهي حكومة يراها الكثيرون أنها غير قوية أو غير صارمة ولا تحسم الأمور حتى النهاية ولا تطبق القوانين بحذافيرها. ولا أحد يعرف حتى هذه اللحظة لمذا تتصف هذه الحكومة بالتردد وبالتردي ولا مم تخاف ولماذا ترضخ لأي ضغط مهما كان مصدره هينا، ولا تمضي قدما في كل ما تتخذه من قرارات، حتى لو صرح وزير الصحة السابق الدكتور جمال الحربي ذات مرة أن 75 في المئة من ميزانية قطاع الأدوية في الكويت والبالغة 330 مليون دينار تصرف للوافدين. والوزير الحربي يكاد أن يكون الوزير الوحيد الذي كلفه عشقه للكويت وجرأته في اتخاذ قرارات فوق قدرات الحكومة نفسها أن يفقد منصبه، وليس لسبب آخر.
@@@ @@@ @@@ @@@ @@@
شصاير فينا؟!
من رئيس القسم لى حَد الوزير
نادر اللي له نوايا صالحه
ناقة الديره اتركوها في الهجير
وعقْب حَلْب الديد… قالوا «مالحه»!
أصغر مْوظف… إلى أكبر مدير
منهو ما خلّاها «عِزْبه» لصالحه؟!
«كالحه» هذي الليالي يا عشير
واقرا في القاموس معنى «الكالحه»!
في أوضح من الشاعر «وضاح»؟
اعلامي كويتي