ليلة دامية في اعتصام الخرطوم: 6 قتلى و100 مصاب بهجوم “مندسين” "العسكري السوداني" اتهم "طرفاً ثالثاً" و"خلايا نائمة" تابعة للبشير

0 86

الخرطوم، عواصم- وكالات: ليلة دامية… عاشتها السودان، أول من أمس، في ساحة الاعتصام امام مقر القيادة العامة للجيش في العاصمة الخرطوم، والتي أسفرت عن مقتل ضابط بالقوات المسلحة، و5 معتصمين، ونحو 100 مصاب، سالت دمائهم الطاهرة بالرصاص الحي، من معتدين أراد لهم البعض أن يكونوا من “المجهولين”.
إلى ذلك، أعلنت قوات الدعم السريع في بيان لها، أمس، أنها حريصة على سلامة المواطنين.
وأوضحت أن “ما جرى في محيط الاعتصام، (ليل أول من أمس)، من أحداث مؤسفة، تقف خلفه جهات ومجموعات تتربص بالثورة بعد أن أزعجتها النتائج التي توصل إليها المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، وهي تعمل جاهدة على إجهاض أي تقدم في التفاوض من شأنه ان يخرج البلاد من الأزمة”.
وأضاف البيان أن “المجموعات تسللت إلى ساحة الإعتصام وعدد من المواقع الأخرى وأطلقت النيران على المعتصمين، فضلاً عن إحداثها تفلتات أمنية بمواقع أخرى في منطقة الإعتصام وخارجها، كما أنها قامت بعمليات تحرش وإحتكاك مع المواطنين والقوات النظامية التي تقوم بواجب التأمين والحماية للمعتصمين، الأمر الذى أدى إلى مقتل ضابط القوات المسلحة، وسقوط جريحين من قوات الدعم السريع، وعدد من القوات المسلحة والمعتصمين”، داعية “جميع المواطنين للإنتباه لهذه المجموعات التي تسعى للنيل من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى”.
من جانبه، قال رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان الفريق الأول الركن عبد الفتاح البرهان، إن جهات وصفها بالمندسة تحاول إجهاض الاتفاق الذي تم بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير.
وكشف البرهان في تصريحات له، أمس، عقب تشييع ضابط الجيش الذي قُتل في محيط الاعتصام، أن تلك الجهات تسعى لإعادة السودانيين إلى ما قبل سقوط النظام السابق، مؤكدا أن هذا لن يتم، ومتعهدا بالقبض على الجناة ومحاسبتهم.
وشدد البرهان على ان الثورة بدأت سلمية وستستمر سلمية.
بدوره، اتهم الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري شمس الدين الكباشي “الخلايا النائمة” التابعة لنظام الرئيس السوداني المعزول عمر البشير بالوقوف وراء تلك الأحداث، إلى جانب طرف ثالث يتربص بالثورة السودانية.
واكد رئيس هيئة الاركان في الجيش هاشم عبدالمطلب ان القوات المسلحة او اي قوات نظامية اخرى لن تطلق الرصاص على افراد الشعب المعتصمين، وان الجيش لن يسمح بالفوضى كاشفا عن وجود مندسين مسلحين بين المعتصمين.
واشار الى تعرض أفراد الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الى استفزاز كبير في الشارع، داعيا الى فتح الشوارع والجسور لتيسير حياة المواطنين.
يأتي هذا فيما قال عدد من المعتصمين إن أفرادا تابعين لقوات الدعم السريع هاجمتهم بالعصي وبإطلاق الرصاص الحي.
وأعلنت لجنة أطباء السودان المركزية في حينه عن “مقتل 4 هم: محمد أحمد حسن، شاب عشريني من فرسان ترس شارع النيل، بإصابة رصاص بالرأس والكتف، وأحمد إبراهيم الذي أصيب بطلق ناري في الصدر، ومدثر الشيخ صاحب الثلاثين عاماً وأصيب بطلق ناري في الرأس، وضابط (رتبة رائد) بالقوات المسلحة، بإصابة مباشرة بطلق ناري”. وقالت مصادر طبية من المستشفيات المشيدة داخل مقر الاعتصام إن عدد المصابين في أحداث أول من أمس، ارتفع إلى 100 مصاب معظمهم بالرصاص الحي، كما ارتفع عدد القتلى من المعتصمين الى 5.​
من جهتها، دعت قوى الحرية والتغيير المجلس العسكري في بيان صحافي الى تحمل مسؤوليته كاملة في حماية البلاد وضمان العبور بها نحو الامان والاستقرار.
واضافت، “على المجلس العسكري القيام بخطوات جادة لحماية المواطنين وفق اوامر صريحة وواضحة بالتعامل بالصرامة اللازمة مع كل من يفتعل العنف ويسعى للبلبلة في هذا الوقت العصيب الذي ستعصف فيه الفتنة بالجميع”.
واوضحت ان “الدم الذي سال لا دية له إلا بمحاسبة المتورطين فردا فردا ومحاسبة من اصدر الاوامر”.
كما طالبت من سمتهم الشرفاء من المؤسسة العسكرية بالتصدي لمحاولات العنف والاعتداءات التي تلجأ إليها قوى الثورة المضادة ومليشيات النظام.
وطالبت قوى الحرية والتغيير، من الجيش أمس، تقديم توضيحات عن ما حدث من اعتداء على المعتصمين في ساحة الاعتصام.
وعلى الجانب التفاوضي، قال القيادي في قوى الحرية والتغيير، أحمد ربيع، أول من أمس، “إن قوى التغيير اتفقت مع المجلس الانتقالي على هياكل السلطة الانتقالية وسلطاتها، مما يعد تطوراً مهماً في عملية التفاوض الشاقة التي يخوضها الطرفان منذ أيام”.
وأضاف ربيع أن المحادثات كانت إيجابية وربما تسفر عن اتفاق نهائي في حال سيرها على نفس المنوال.
بدوره، أعلن متحدث باسم المجلس الانتقالي، الاتفاق مع قوى الحرية والتغيير على هيكلية السلطة الانتقالية.
وقال “ناقشنا هيكل السلطة الانتقالية واتفقنا عليه تماما”، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على المهام والسلطات في المستويات السيادية والتنفيذية والتشريعية.
وفي تطور آخر، وجهت النيابة العامة السودانية تهمة التحريض والتورط في قتل متظاهرين للرئيس السابق عمر البشير.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية في السودان، فإن النيابة العامة تتهم البشير وآخرين بـ”التحريض والاشتراك الجنائي في قتل المتظاهرين في الأحداث الأخيرة”.
وجاء الاتهام بعد تحقيقات في مقتل طبيب أثناء الاحتجاجات التي أدت إلى إنهاء حكم البشير الشهر الماضي. ويواجه البشير تحقيقا يتعلق بتهم “غسيل أموال وتمويل الإرهاب”.

علاج أحد المصابين في العيادة الميدانية للاعتصام (مواقع)
You might also like