ليلة فنية استثنائية لسلمان العماري في “اليرموك” قدم الخماري والنجدي والصوت العربي والشامي والسامري

0

كتب – مفرح حجاب

جاءت الأمسية الغنائية التي قدمها الفنان سلمان العماري مساء أول من أمس في مركز اليرموك الثقافي حافلة بالتنوع، بل وحملت في مجملها جميع الفنون التي تغنى بها الأجداد، من رواد البحر، ومحبي السامري ورواد البر، بحضور حشد كبير من الجمهور.
استهل سلمان العماري هذا الحفل بتقديم الفن البحري، الذي يعتمد على إيقاعات خاصة، فيكون صوت الطبل هو المحرك مع الصفقة، حيث استطاع في البداية أن يثير الحضور الذي بادله التشجيع والتصفيق، ثم انتقل العماري إلى تقديم مجموعة من الفنون منها “سنكني”، “دواري”، “يا مال” ليحرك قاعة المسرح ويجعل الحضور يتبادلون مع فرقته الصفقة، ثم انتقل إلى أجواء أخرى ويشعل المسرح بفنونه الجميلة، التي تحكي تاريخ الآباء والأجداد وكيف كانوا يجتهدون بحثا عن الرزق في البحر والبر، فلم يجعل الجمهور يهدأ وراح يقدم “خماري”، و”نجدي ” ليحرك جنبات المسرح ويلهب حماسة الجمهور.
وتجاوز العماري الوقت المحدد للحفل، نتيجة الإقبال والتفاعل وحالة الانسجام في المسرح.
انتقل العماري إلى محطة جديدة في الأمسية من خلال فنون “الصوت عربي وشامي”، ثم قدم بعدها “سامري”، وكان الختام مع الفن “القادري” ليعيد لتلك الفنون اعتبارها وسط زحام الأغنيات الحديثة، ويعيش الحضور ليلة استثنائية مع الفنون الأصيلة والزمن الجميل بكل ما تحمله من ذكريات عاشها الأجداد في كفاحهم.
الجدير بالذكر أن سلمان العماري يعد أحد رموز الفن الشعبي في الكويت، فهو بجانب تمكنه من الغناء، يعزف على آلة العود، فضلا عن أنه عاشق لفن الصوت والفلكلور الكويتي والفنون الموسيقية البحرية بأنواعها في الخليج العربي، لكونه تأثر بأساتذة فن الصوت ومنهم حمد خليفة، محمد زويد، محمد بن فارس وضاحي بن وليد.
وشارك العماري في العديد من المهرجانات التراثية كمهرجان “سوق واقف” في قطر وأحيا العديد من الحفلات الموسيقية والجلسات في الكويت ودول الخليج، التي تنظمها مؤسسات ثقافية وفنية تعنى بالفن الكويتي، مثل دار الآثار الإسلامية التي قدم فيها أمسية ناجحة مساء الأربعاء. كما شارك في تقديم وإعداد عدة برامج إذاعية في مجال الغناء الشعبي، في أكثر من إذاعة كويتية، كما حل ضيفا على إذاعات خليجية منها “صوت الريان” القطرية وتلفزيون “الوطن”.
كذلك يعتبر الفنان سلمان العماري من الموثقين لفترة الغوص والبحر، والباحثين الأكثر اجتهادا في مجال الفنون الشعبية عامة والفنون البحرية خاصة، ومن أهم أهدافه المحافظة عليها من الاندثار باعتبارها تمثل جزءا كبيرا من تاريخ وثقافة المنطقة، حيث قام بأدائها بدون أي تعديلات أو تغييرات لتصل للأجيال المعاصرة بصورتها الأصلية دون أن تفقد هويتها.
وقد وضع اهتماما أكبر في إعادة إحياء الحفلات الشعبية وغناء الفلكلور القديم كالصوت والنهمة والخماري تبنيا لأهدافه الأدبية والثقافية وهو من اشد المعارضين لاستخدام الفن كأداة تجارية، فاتخذ أسلوبا وطابعا مميزا يتسم بالاهتمام بالكيف وليس الكم كمبدأ له، حيث يحرص على أن يكون كل ما يقدمه ذو قيمة ثقافية وأدبية تفيد برفع مستوى الموروث الشعبي لدى الشباب ومتذوقي هذا النوع من الفن وله ألبوم غنائى بعنوان “غرام”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

4 × 4 =