أوصى بوضع تشريعات لاختيار القيادات وتفعيل الرقابة والمساءلة لمتخذي القرار وانشاء وحدات للمخاطر

مؤتمر الحوكمة اختتم أعماله: دقت ساعة الإصلاح الإداري أوصى بوضع تشريعات لاختيار القيادات وتفعيل الرقابة والمساءلة لمتخذي القرار وانشاء وحدات للمخاطر

الدلال: على المجلس تبني تشريع يجعل الحوكمة من اختصاص لجنة برلمانية دائمة
بورسلي: هناك إسراف في توجيه أدوات الرقابة… وكلما تطورت الحكومة والمجلس ستتطور السلطة القضائية
العبيد: الحوكمة إحدى الركائز المهمة المحفزة للادخار والاستثمار وجلب رؤوس الأموال
بوزير: الفساد ظاهرة عالمية شديدة الانتشار تتداخل فيها عوامل يصعب تميزها

كتب – رائد يوسف وعبدالرحمن الشمري:

أوصى مؤتمر الحوكمة في ختام اعماله أمس الحكومة بضرورة إعداد وثيقة للاصلاح الإداري وتطبيق الحوكمة خلال فترة زمنية محددة وعرضها على مجلس الأمة وإشراك المجتمع المدني في إعدادها.
وأكد المؤتمر ضرورة تعاون جميع السلطات للحد من تداخل الاختصاصات بينها وإعداد دليل عام لممارسات الحوكمة كمرجع استرشادي لقطاعات الدولة داعيا إلى استكمال مظلة التشريعات التي تستهدف تطبيق الحوكمة ومكافحة الفساد في مختلف أجهزة الدولة. ودعا الى وضع تشريعات لاختيار القيادات الإدارية في أجهزة الدولة ونظم ترقياتها وفقا لأسس ومعايير موضوعية إضافة إلى تبسيط ومرونة الإجراءات وتقليل الدورات المستندية والسرعة في اتخاذ القرار وتطبيق الخدمات الآلية. وأوصى المؤتمر بتفعيل التشريعات الخاصة بالمساءلة والرقابة والمحاسبة لمتخذي القرار ودعم الأجهزة الرقابية من خلال ضمان استقلاليتها وتعزيز صلاحياتها وتطوير قوانينها واعتماد نتائجها كاحدى أدوات التقييم لمتابعة تنفيذ خطط الدولة الإنمائية. ولفت الى ضرورة إنشاء وحدات متخصصة في إدارة المخاطر في مؤسسات الدولة للتعامل مع الأزمات المالية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية إضافة إلى الاستعانة بجهات متخصصة من خارج المؤسسات لإعداد تقارير دورية عن مدى الالتزام بقواعد الحوكمة وذلك لضمان قدر من الموضوعية والحياد. وشدد المؤتمر على ضرورة تطوير تشريعات المرفق القضائي مع أهمية قيام مؤسسات الدولة بتفهم طبيعة الجهاز القضائي الخاصة وتوفير صور الدعم اللازم. ودعا الى إنشاء مراكز تدريبية متخصصة في مجال الحوكمة على مستوى القطاعين العام والخاص والتركيز على الاهتمام بالتنمية المهنية المستدامة ووضع قواعد تتيح للعاملين متابعة التطورات السريعة في المجال الإداري مشيرا الى اهمية تفعيل مبدأ المشاركة المجتمعية في تقييم أداء مختلف الخدمات الحكومية في الدولة والاستفادة من التقييم لتحسين الأداء. واوصى بإعطاء دور أكبر للقطاع الخاص في النشاط الاقتصادي لتحقيق مساهمة فاعلة في عملية التنمية مشددا على ضرورة التعاون المشترك مع المجتمع المدني لإنجاح أنشطة الدولة لتطبيق قواعد الحوكمة ونشر ثقافتها. وأكد ضرورة الاستفادة من تجارب الدول الرائدة في تطبيق قواعد الحوكمة كمنظومة عمل ومفاهيم ثبت نجاحها عالميا في تطوير أداء المؤسسات العامة والخاصة.

لجنة دائمة
وكان رئيس المؤتمر النائب محمد الدلال قد دعا إلى ضرورة تبني مجلس الأمة تشريعا خاصا يكفل وجود قواعد للسلوك والقيم البرلمانية من خلال اعتبار الحوكمة ومكافحة الفساد من اختصاص إحدى اللجان الدائمة في المجلس.
وأكد الدلال الجلسة الثالثة للمؤتمر أمس أهمية القيام بمراجعة الدستور وفقا للآليات والضوابط الدستورية في إطار توافق سياسي واجتماعي يضمن تطوير الحياة السياسية بما يكفل أداء أمثل للسلطات الدستورية من حيث جودة الإدارة واستقرار الحياة السياسية.
وشدد على أهمية اعتماد مجلس الأمة تشريعا خاصا يكفل الشفافية والإعلان عن أدوار وأنشطة المجلس وأعضائه إضافة إلى إعادة النظر في التشريعات القائمة والخاصة بمكافحة الفساد بما يتوافق مع اتفاقية الأمم المتحدة في هذا الشأن.
وأكد ضرورة تبني مجلس الأمة بالتعاون مع الحكومة قانونا لإعمال قواعد الحوكمة في أنشطة وأعمال مؤسسات الدولة إلى جانب قيامه بإنشاء مركز أبحاث ومعلومات متخصص وعلى مستوى عال.
ودعا إلى دعم الأجهزة الرقابية في الدولة تشريعيا وإداريا إضافة إلى إشراك وتعزيز أدوار مؤسسات المجتمع المدني والجمهور في الرقابة على أداء المجلس وإبداء الرأي الفني اللازم لإنجاح دوره.

اسراف في الرقابة
من جانبه أكد رئيس المحكمة الكلية المستشار الدكتور عادل بورسلي خلال مشاركته في الجلسة ذاتها أن القانون الكويتي كفل استقلالية القضاء وأعطى القاضي استقلالا شخصيا وهو ما تصنعه السلطة القضائية من خلال بناء شخصية القاضي. وبين بورسلي ان هناك «اسرافا» في توجيه الادوات الرقابية والاسئلة البرلمانية الى وزير العدل الخارجة عن اختصاصه مؤكدا أنه كلما تطور أداء السلطتين التنفيذية والتشريعية فإن أداء السلطة القضائية سيتطور تلقائيا.
وأشار الى ان «المحكمة الدستورية لا تنتمي إلى السلطة القضائية وهناك توجه عالمي عام لاستقلالية المجالس الدستورية عن السلطة القضائية».

أداة محفزة للادخار
وفي الجلسة الرابعة للمؤتمر تمت مناقشة دور الحوكمة في تفعيل ادوار الاجهزة الرقابية ومدى فعالية نظم الرقابة بالجهات الحكومية في تقليل الهدر في الانفاق العام ومكافحة الفساد.
وقال نائب محافظ البنك المركزي يوسف العبيد خلال مداخلته امام المؤتمر ان الحوكمة احد الركائز المهمة المحفزة للادخار والاستثمار وجلب رؤوس الاموال الخارجية، مشيرا الى ان هناك محاور عدة بشأن التعريف بالحوكمة واهميتها في كل من القطاع الخاص والقطاع الحكومي.

القدرة التنافسية
من جهتها قالت كبيرة المدققين ورئيسة فريق الحوكمة في ديوان المحاسبة أماني المباركي، إن الحوكمة تعزز القدرة التنافسية للدولة والتي تعني قدرتها على صياغة وتطبيق الستراتيجيات التي تجعلها في مركز تنافسي أفضل بالنسبة للدول الأخرى.
وقالت المباركي إن أهمية الحوكمة تزايدت في الآونة الاخيرة بشكل كبير لما لها من أثر في تحقيق التنمية وتعزيز الرفاهية الإقتصادية للمواطنين.
وأضافت أنه كلما كان هناك التزام بقواعد الحوكمة كلما تعززت العلاقة بين المجتمع والحكومة، كما أنها تعمل على جذب الاستثمارات ودعم الأداء .

جائزة للشفافية
من جهته قال رئيس جمعية الشفافية صلاح الغزالي إن الجمعية قامت بتنظيم جائزة الكويت للشفافية والإصلاح على مدى 7 سنوات متتالية، كان يتم فيها تقييم 54 جهة حكومية وفق منهج علمي رصين باستخدام6 أدوات قياس، لتقييم كل من الشفافية والنزاهة والعدالة وتكافؤ الفرص والمساواة واحترام القانون والقيادة والتخطيط الاستراتيجي.
وأضاف ان حملات الجمعية استمرت لإقرار تشريعات أخرى تنفيذا لـ UNCAC، ومنها قانون تعارض المصالح وقواعد السلوك العام وقانون حق الاطلاع وحرية الحصول على المعلومات وبالإضافة إلى تعديل قانون الهيئة العامة لمكافحة الفساد وهي جميعها منظورة أمام اللجنة التشريعية والقانونية في مجلس الأمة حاليا، بالتنسيق مع عدد من أعضاء مجلس الأمة.
وزاد: ولاستكمال متطلبات «الحوكمة» على المستوى العام في الكويت، فقد بادرت جمعية الشفافية الكويتية إلى صياغة 3 اقتراحات قوانين، هي:
قانون التعيين في الوظائف القيادية (تم التعاون بين 12 جمعية واتحاد) قانون شفافية مجلس الأمة ونزاهته وقانون الهيئة العامة للديمقراطية، وقد تم التعاون مع عدد من أعضاء مجلس الأمة في تقديم الأول والثالث للمجلس.