مؤسس “واتساب” يطالب بحذف “فيسبوك” بعد تسريب بيانات مستخدميه الموقع يواجه أكبر مشكلة تقنية في تاريخه ويخضع لتحقيق جنائي

0 58

عواصم ووكالات: بدأ محققون فيدراليون يجرون تحقيقا جنائيا بشأن إبرام موقع “فيسبوك” صفقات مع عدد من عمالقة التكنولوجيا، تتيح لهم أن يصلوا إلى بيانات المستخدمين دون إذنهم.
وبحسب موقع “بزنس إنسايدر”، فإن الصفقات جرى إبرامها بين المارد الأزرق ومنصات تقنية أخرى مثل “آبل” و”أمازون” و”مايكروسوفت”، ويشتبه المحققون في أن يكون أكبر موقع للتواصل الاجتماعي قد سمح لها بالوصول إلى بيانات المستخدمين الشخصية دون علمهم.
وأضاف المصدر، أن هذه البيانات الحساسة التي تقاسمها “فيسبوك” مع شركات التقنية الأخرى، تشمل كلا من لائحة الأصدقاء وبيانات الاتصال، فضلا عن الرسائل الخاصة.
وأوردت “نيويورك تايمز”، أن هيئة محلفين في نيويورك طلبت معلومات بشأن الصفقات من شركات تقنية يشتبه في تورطها في الواقعة التي وصفتها وسائل إعلام أميركية بـ”الفضيحة الرقمية”.
وأكد متحدث باسم “فيسبوك”، أن الشركة تتعاون مع المحققين بجدية، كما أنها قدمت شهادة بشأن القضية وأجابت عن الأسئلة التي تم طرحها.
وتأتي الأنباء بشأن هذا التحقيق الجنائي، فيما يحاول “فيسبوك” أن يلملم فضيحة تسريب البيانات لشركة “كامبردج أناليتكا”، التي أدت إلى خسارته مليارات الدولارات من قيمته السوقية.
وهبطت أسهم “فيسبوك” بـ1.5 بالمئة، الأربعاء، جراء العطل المفاجئ الذي عرقل دخول المستخدمين إلى حساباتهم لمدة طويلة في عدد من دول العالم.
من جانبه ورغم الصفقة التي جعلت منه مليارديرا، دعا بريان أكتون أحد مؤسسي واتساب مستخدمي فيسبوك إلى حذف التطبيق، والتوقف عن استخدامه، وذلك بعد خمس سنوات من بيع واتساب إلى عملاق مواقع التواصل الاجتماعي مقابل 19 مليار دولار.
وبصفته أحد المتحدثين الضيوف في برنامج Computer Science 181، وهو فصل دراسي يركز على التأثير الاجتماعي والمسؤوليات الأخلاقية لشركات التكنولوجيا، أشار أكتون (47 عامًا)، وهو خريج جامعة ستانفورد، إلى خلفيات قراره المصيري ببيع واتساب لفيسبوك عام 2014.
وبعد صفقة البيع، استمر كل من أكتون وزميله المؤسس جان كوم في “الإشراف” على أعمال واتساب، وذلك تحت مظلة فيسبوك.
وفيما يتعلق بالبيع إلى فيسبوك، قال أكتون إنه وجان كوم ضاقا ذرعا، وفكرا في مواصلة ما اعتادا على فعله، لكن بإدخال وسيلة لتنويع الإيرادات.
كان أكتون يريد الاستمرار في فرض رسوم بسيطة على مستخدمي تطبيق واتساب، مثلما فعلت الشركة في أيامها الأولى، وذلك في إطار رؤيته لطرح بديل مادي عن إعلانات فيسبوك التي تحلل بيانات المستخدمين وتقدمها للمعلنين.
وأمل أكتون وجان كوم في أن تتحقق غايتهما بدون اختراق خصوصية وأمن المستخدمين، على عكس فيسبوك، وهذا ما جعله يدعو المستخدمين إلى حذف التطبيق.
وقال أكتون: “كانت رؤية واتساب هي: سنقدم لك الخدمة لمدة عام مقابل دولار واحد. لم تكن هذه أرباحًا غير عادية، وإذا كان لديك مليار مستخدم… فستحصل على مليار دولار من الإيرادات سنويًا. هذا ما لا تريده غوغل أو فيسبوك. الشركتان تريدان مليارات الدولارات”.
لكن ما نقله موقع “بازفييد” الأميركي عن حديث أكتون في برنامج Computer Science 181 لم يتطرق إلى تفاصيل اتخاذ القرار، أو ما إذا كان هناك ضغوط من الشركتين (غوغل وفيسبوك) لوقف خطة واتساب بشأن الإيرادات.
ورفض متحدث باسم واتساب التعليق على تصريحات أكتون، وبدلا من ذلك، نبه “بازفييد نيوز” إلى مدونة نشرتها الشركة عندما ألغت رسم الدولار الواحد عام 2016.
وأدى التغيير في ملكية واتساب إلى إبعاد أكتون وجان كوم عن صنع القرار، ليصبح واتساب مملوكا لمساهمين ومارك زوكربرغ الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك.
لكن أكتون غادر في نوفمبر 2017 بعد أكثر من ثلاث سنوات في الشركة عقب توترات تتعلق بعرض إعلانات على منصة الرسائل، وهو ما عارضه هو وجان كوم بشدة.
بينما أعلن جان كوم أنه سيغادر فيسبوك في أبريل الماضي، وسط تقارير بعدم موافقته على خطط الشركة لاستثمار واتساب ونهجها بشأن بيانات وخصوصية المستخدمين.
وخلال اليومين الماضيين واجه موقع فيسبوك أحد أشد أزمات انقطاع الخدمة في تاريخه، وتوقفت الخدمة الرئيسية بشكل كامل عن المستخدمين على مستوى العالم طوال يوم الأربعاء، الأمر الذي أثار ردود أفعال غاضبة في العالم.
وكانت آخر مرة تعطل فيها موقع فيسبوك بمثل هذا الشكل في عام 2008، عندما كان عدد المستخدمين لا يزيد على 150 مليون فقط، بينما يبلغ عدد المستخدمين حاليا 2.3 مليار مستخدم شهريا.
وأثرت المشكلة على المنتج الأساسي لشركة فيسبوك وهو تطبيقات الرسائل الرئيسية وكذلك موقع تبادل الصور انستغرام.
ولم تعلن إدارة فيسبوك عن سبب انقطاع الخدمة حتى الآن.
وقالت الشركة في بيان “ندرك أن بعض الناس يواجهون حاليا مشكلة في الوصول إلى مجموعة تطبيقات فيسبوك”.
وأضاف البيان: “نعمل على حل المشكلة في أسرع وقت ممكن”.
وردا على الشائعات المنشورة على شبكات التواصل الاجتماعي الأخرى، قالت الشركة إن انقطاع الخدمة لم يكن نتيجة هجمات حجب الخدمة، والمعروفة باسم DDoS، وهو نوع من الهجمات الإلكترونية تتم من خلال إغراق خدمة مستهدفة بكميات هائلة من البيانات التي يتم إرسالها وتداولها لإنهاك الخدمة وتوقفها.
وفي الوقت الذي كانت الخدمة الرئيسية لفيسبوك تبدو ثقيلة (مزدحمة)، أبلغ المستخدمون بعدم قدرتهم على النشر.
ولم يتمكن مستخدمو انستغرام من تحديث حساباتهم أو نشر مواد جديدة، كما فشلت عملية تحميل نسخة سطح مكتب من خدمة الرسائل (فيسبوك ماسنجر)، ولكن يبدو أن تطبيق الهاتف المحمول كان يسمح بإرسال بعض الرسائل، لكن أبلغ مستخدمون عن خلل في بعض المحتوى مثل الصور. ما تعرض تطبيق واتس آب WhatsApp التابع لفيسبوك لمشكلات مماثلة.

مارك زوكربرغ وفضيحة فيسبوك
You might also like