مئات اليهود يقتحمون “الأقصى” ودعوات فلسطينية لشد الرحال إليه تضارب بشأن موافقة "حماس" على وقف إطلاق البالونات الحارقة بعد تهديد إسرائيلي بعملية عسكرية

0 10

القدس – وكالات: اقتحم مئات المستوطنين، المسجد الأقصى، أمس، حيث قاموا بأداء صلوات وشعائر تلمودية علنية بحماية وحراسة مشددة من قوات الشرطة الإسرائيلية.
وذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس، في تصريح مقتضب أن 331 مستوطنا ومعهم أطفالهم و14 شرطيا بلباس مدني اقتحموا المسجد الأقصى من خلال باب المغاربة، في الجدار الغربي للمسجد الأقصى، الذي تسيطر عليه الشرطة الإسرائيلية منذ العام 1967، مشيرة إلى أن الشرطة الإسرائيلية أبعدت الحارسة في المسجد الأقصى “بيان الشيخ”، لمدة ثلاثة أيام عن المسجد بعد التحقيق معها ولكن دون توجيه اتهامات محددة.
وقال شهود عيان إن من بين المقتحمين للمسجد مخطط تفجير مسجد قبة الصخرة في المسجد الأقصى المتطرف يهودا عتصيوني، وأضافوا أن اقتحامات اليوم الواسعة تأتي تنفيذًا لأكبر برنامج سنوي لأطفال المقتحمين من المستوطنين في الأقصى؛ استعدادًا لما يسمى “ذكرى خراب الهيكل”، ولربط أطفال المتطرفين وعائلاتهم بأمجاد الهيكل المزعوم.
من جانبه، دعا وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني الشيخ يوسف ادعيس، إلى شد الرحال للمسجد الأقصى لمواجهة المسيرة التي دعت جماعات المستوطنين إلى مشاركة واسعة فيها، بالمسجد الأقصى السبت المقبل.
وطالب “اليونسكو” بالوقوف بشكل جدي للدفاع عن قراراتها التي اتخذتها تجاه القدس وبلدتها القديمة، والمسجد الأقصى.
إلى ذلك هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منزلين في قرية الديوك التحتا، غرب مدينة أريحا وسط الضفة الغربية.
وفي الداخل الإسرائيلي بالأراضي المحتلة عام 48 ، هدمت جرافات وآليات بلدية اللد، بحماية قوات من الشرطة الإسرائيلية، أربعة منازل لعائلات عربية بالمدينة، بذريعة البناء دون تراخيص.
من جهة أخرى، أطبقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي حصارها المفروض على قطاع غزة منذ نحو 12 عاما باغلاقها معبر كرم ابو سالم فيما لوح قادة الاحتلال بشن عمليات تصعيد على القطاع ردا على الطائرات الورقية.
وذكر المكتب الإعلامي لمعبر كرم أبو سالم في بيان أمس، أن سلطات الاحتلال منعت دخول الغاز والمحروقات بانواعها والثلاجات وقطع وزيوت غيار السيارات والأجهزة الكهربائية والأقمشة والألمنيوم والاسمنت والحديد.
وذكرت وسائل إعلام عبريبة أن “الجيش يواصل التحضير لاحتمال التصعيد وتم نشر المزيد من بطاريات القبة الحديدية فيما تجري مناورات كبيرة تحاكي عملية برية في قطع غزة”.
وأشارت صحيفة “هآرتس” إلى أن الجيش الإسرائيلي طلب من المستوى السياسي زيادة الضغوط على المدنيين في قطاع غزة لإجبار الفلسطينيين على التوقف عن إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة من القطاع باتجاه المدن الإسرائيلية.
وأوضحت الصحيفة أن الجيش والمخابرات الإسرائيلية “الشاباك” اقترحا تشديد الإجراءات على المعابر التي تدخل منها البضائع والأغذية والأدوية إلى قطاع غزة بسبب اقتناع قادتهما أن المستوى السياسي في إسرائيل يسعى لشن عملية عسكرية على القطاع، ضمن سيناريوهات متعددة تشمل عملية محدودة لأيام عدة لضرب أهداف ستراتيجية تابعة لـ”حماس”، وصولا إلى سيناريو متطرف يشمل اجتياح قطاع غزة، وهي خطوة يرفضها الجيش حاليا.
إلى ذلك، تضاربت الأنباء أمس، بشأن موافقة حركة “حماس” على وقف إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة باتجاه إسرائيل، حيث قال مسؤول أمني في “حماس”، إن الحركة وافقت على طلب مصري بوقف تدريجي لإطلاق الطائرات الورقية والبالونات على مدار اليومين المقبلين، الأمر الذي نفته وحدات الطائرات الورقية والبالونات الحارقة في القطاع مؤكدة أن “العلاقة بين زيادة الحصار وكمية الحرائق هي علاقة طردية، فكلما زاد الحصار زادت كمية الحرائق”.
من جانبه، ناشد محافظ غزة اللواء ابراهيم أبو النجا العالم ألا يقف متفرجا وهو يرى الشعب الفلسطيني يعيش حالة اختناق وحصار شديد وموت بطيء في القطاع، مطالبا بضرورة التدخل قبل فوات الأوان ورفض ما يحدث من قتل بالقنص تارة والغارات وإغلاق المعابر تارة أخرى.
بدوره، طالب الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي لرفع الحصار، فيما استنكر مركز الميزان لحقوق الإنسان الفلسطيني قرار الاحتلال الإسرائيلي إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري، وهو المعبر الوحيد لمرور البضائع من وإلى قطاع غزة، والذي يشكل حصارا شديدا على القطاع.ومساء أول من أمس، طالب جيمي ماكغولدريك، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية “أوتشا”، باتخاذ تدابير عاجلة لمنع مزيد من التدهور الكارثي بقطاع غزة بعد تشديد القيود الإسرائيلية، مشيراً إلى أن “القيود المفروضة تهدّد، في حال استمرارها، بحدوث تدهور كبير في وضع تنتابه الهشاشة وظروف إنسانية يلفّها البؤس في الأصل، ولا سيما في القطاع الصحي”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.