مادورو ينجو من محاولة اغتيال بطائرات مسيرة مفخخة كولومبيا وواشنطن نفتا اتهامه لهما بالضلوع في الحادثة والتآمر ضده

0

كراكاس – وكالات: اتهم رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، نظيره الكولومبي خوان مانويل سانتوس بالتورط في محاولة اغتياله بطائرات مسيرة مفخخة بمساعدة ممولين أميركيين، الأمر الذي نفته كل من بوغوتا وواشنطن، فيما تبنت مجموعة متمردة غير معروفة مؤلفة من مدنيين وعسكريين، الهجوم.
وأعلن وزير الاتصالات الفنزويلي خورخي رودريغيز أن مادورو نجا من “هجوم” بطائرات مسيرة محملة بعبوات ناسفة انفجرت على مقربة منه بينما كان يلقي خطاباً خلال عرض عسكري في كاراكاس، مشيراً إلى إصابة سبعة جنود بجروح.
وأوضح أن “عبوة ناسفة انفجرت قرب المنصة الرئاسية”، وانفجرت عبوات أخرى في أماكن متعددة من العرض العسكري، و”خرج مادورو سالماً وهو يواصل نشاطه المعهود”، وقد أجرى اجتماعا ًمع كبار المسؤولين السياسيين والوزراء والقيادة العسكرية العليا.
وعند وقوع أول الانفجارات، ظهر مادورو في البث التلفزيوني المباشر يقطع خطابه وينظر مع زوجته سيليا فلوريس وكبار الضباط المحيطين بهما على المنصة، إلى السماء بقلق، فيما هتف عنصر في الحرس الرئاسي لمادورو “احتمي!”، ورد الأخير “لنذهب إلى اليمين!”، وقام حراس شخصيون بحماية مادورو بألواح سوداء واقية من الرصاص، ثم أظهرت الكاميرا مئات الجنود يركضون على الجادة حيث نظم العرض في حال من الفوضى قبل أن يقطع التلفزيون البث.
وفي كلمة تلفزيونية بعد ساعات من الهجوم، قال مادورو “حاولوا اغتيالي” و”لا شك لدي إطلاقاً بأن اسم خوان مانويل سانتوس وراء هذا الاعتداء، والأوامر صدرت من بوغوتا” لشن الهجوم، وقد تم توقيف عدد من الأشخاص.
كما وجه أصابع الاتهام إلى أشخاص يقيمون في الولايات المتحدة، موضحا أن “التحقيقات تظهر أن العديد من ممولي الهجوم يعيشون في ولاية فلوريدا”، مضيفاً إن “بعض فصائل اليمين المتطرف داخل البلاد المتواطئة مع متآمرين في بوغوتا وميامي هي المسؤولة عن الهجوم”، معرباً عن الأمل في “أن يكون الرئيس (الأميركي) دونالد ترامب على استعداد لمكافحة المجموعات الإرهابية”.
في المقابل، تبنت مجموعة متمردة غير معروفة مؤلفة من مدنيين وعسكريين، “الهجوم”، في بيان يحمل توقيع “الحركة الوطنية للجنود المدنيين”، نشر على شبكات التواصل الاجتماعي.
وأعلنت المجموعة أنه “من المنافي للشرف العسكري أن نبقي في الحكم أولئك الذين لم يتناسوا الدستور فحسب، بل جعلوا أيضاً من الخدمة العامة وسيلة قذرة للإثراء”، مؤكدة أنه “لا يمكن أن نسمح بأن يكون الشعب جائعاً، وألّا يكون للمرضى أدوية، وأن تفقد العملة قيمتها، وألا يعود النظام التعليمي يعلم شيئاً، بل يكتفي بتلقين الشيوعية”.
وفي بوغوتا، نفت الحكومة الكولومبية نفياً قاطعاً هذا الاتهام، “العبثي” الذي “لا أساس له”، فيما نفى مستشار الامن القومي في البيت الابيض جون بولتون، أمس، أي دور أميركي، قائلا إن “الحكومة الاميركية لم تتدخل” في الهجوم، مضيفاً إن الحادث “يمكن أن يكون حجة دبرها نظام “الرئيس مادورو نفسه أو شيئا آخر، واذا كانت لدى فنزويلا معلومات ملموسة حول أي انتهاك محتمل للقانون الاميركي فسندرس الامر بجدية”.
في المقابل، تعهدت كل من كوبا ونيكاراغوا وبوليفيا، حلفاء فنزويلا، بدعم مادورو، حيث دانت نائبة الرئيس النيكاراغوي روزاريو موريلو الحادث، ووصفته بأنه “هجوم إرهابي جبان وإجرامي”، فيما قال الرئيس البوليفي إيفو موراليس إنه “بعد فشل محاولتها للإطاحة به (مادورو) ديمقراطياً، اقتصادياً، سياسياً وعسكرياً، حالياً الإمبراطورية وخدامها يهددون حياته”، في حين دانت تركيا الهجوم.

لدى محاولتهم حمايته بألواح سوداء واقية من الرصاص (أ ف ب)
You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

19 + 9 =