قراءة بين السطور

ماذا بعد يا جمعان قراءة بين السطور

سعود السمكة

سعود السمكة

1- نقاطع لأننا نرفض الحكم الفردي.
2- نقاطع لأن أبناءنا في السجون.
3- نقاطع لأن الوطنيين في المحاكم عليهم قضايا.
4- نقاطع لأننا تعرضنا للإهانة أكثر من مرة.
5- نقاطع لأنكم لا تحترمون خيار الأمة.
6- نقاطع لأننا سنفرض خيارنا بإذن الله.
7- نقاطع لأن الصوت الواحد لا يخدم إلا المشروع الإيراني شاركنا أم لم نشارك.
هذا خطاب المناضل الفذ المعارض صاحب المبدأ الذي لا يتزحزح عن موقفه جمعان ظاهر.
لكن ماذا بعد؟ هل صمد بعد هذا الخطاب الحماسي الذي دفع بالشباب ليصدقوه وليرتكبوا حماقات حماسية دخلوا على اثرها السجن؟ أم انه ما صدق ان يفتح باب الترشح للانتخابات وفقاً للصوت الواحد، فإذا به يهرول ليشارك في الصوت الواحد، الذي على حد قوله لا يخدم “الا المشروع الإيراني”؟ .. ماذا بعد يا جمعان، هل فرضت خيارك أم انك جئت صاغراً لخيار الدولة من خلال صاحب السمو حفظه الله ورعاه؟ وحين اعترضتم يا من تصفون انفسكم معارضة، بينما أنتم لستم سوى معارضة مضروبة، تمتهن التجارة بالشعارات، ذهب معكم سموه حفظه الله إلى أبعد مدى، ضارباً لكم مثل الحاكم الذي يؤمن بحرية الرأي الآخر رغم ما ابديتموه من وقاحة في القول واحال المرسوم المتعلق بالصوت الواحد الى المحكمة الدستورية، وقال سموه حفظه الله ورعاه، المحكمة بيني وبينكم فإن حصنته فنعما هي وان أبطلته فعلى الرحب والسعة، هذا هو قول صاحب السمو وهو رئيس السلطات جميعاً ومع هذا لم يقل سوف افرض خياري، كما قلت يا جمعان بأنك ستفرض خيارك رغم انك تعلم سلفا بأنك لن تستطيع وهنا الفرق بين الثقة بالنفس وعلو الخلق وسماحة النفس التي تحلى بها صاحب السمو حفظه الله ورعاه، رغم انه قادر على ان يفرض خياره بصفته رئيس السلطات جميعا، وبين ادعائكم بأنكم ستفرضون خياركم الذي لن تستطيعوا ان تفرضوه، بل كل الذي فعلتموه نتيجة لهذا التعهد الكاذب ان تسببتم بدفع الشباب الى السجون، ولما جاء الدور عليك يا جمعان تواريت خلف الحصانة النيابية هربا من المثول أمام القضاء على ترديدك ذلك الخطاب الوقح الذي تطاولتم به على ذات سمو الأمير حفظه الله ورعاه.
ماذا بعد يا جمعان وكيف لحست شروطك السبعة، وأين خيارك الذي سوف تفرضه على الدولة؟ أم ان ما قلته لا يعدو أن يكون كعادتكم سوى شعارات تجارية العدة اللازمة للشغل؟
إن المعارضة التي تتبنونها يا جمعان انتم وضميركم الخاوي تختلف وتتعارض بالمطلق مع المعارضة الوطنية الحقيقية فالمعارضة الحقيقية لا تشحن الشباب وتدفع بهم الى السجون ثم تتخلى عنهم والمعارضة الحقيقية إذا تعهدت تفي بعهدها ولا تهرب حين يجد الجد، والمعارضة الحقيقية فروسية وموقف وثبات على المبدأ، والمعارضة الحقيقية لا تثني ركبها أمام المغريات وبريق الكرسي و”تلصق” بـ”الرئيسين”، والمعارضة الحقيقية لا ترفع شعارات فارغة وتتاجر بالمبادئ، واخيراً المعارضة الحقيقية لا تتحدث عن شيء لا تستطيع تنفيذه ولا تفجر في الخصومة كوصفكم أيها المناضل لمرسوم الصوت الواحد بأنه لا يخدم إلا المشروع الإيراني، وهو وصف لا يعبر إلا عن وقاحة النفس التي تسكنكم وإلا فإن الذي أصدر المرسوم أمير البلاد حفظه الله ورعاه والذي لا تستطيع لا أنت ولا حزبك ولا معارضتك المضروبة ولا ضميركم الخاوي ان تزايدوا عليه بالوطنية وحب الكويت وأهل الكويت، فصاحب السمو علاوة على أنه شهد له العالم أجمع بأنه قائد للعمل الإنساني فإن هذا العالم يقف وراء سموه لحمله مبادرة عودة اللحمة بين اشقائه ويبارك مسعاه وحكمته وولاءه لعروبته.