مارغو قصار: لا تعارض بين الغناء والتمثيل تحب الكاميرا... والأداء العفوي التلقائي سبب إعجاب الجمهور بها

0 171

القاهرة ـ أشرف توفيق:

جمعت بين التمثيل والغناء جنبا إلى جنب في رحلتها بعالم الفن، فما ان تقوم بجولة غنائية تشدو فيها بأروع ما غنت، حتى تواصل تصوير فيلم جديد، ثم تضع لمساتها على كليب انتهت من تصويره، وهكذا عاشت الفنانة اللبنانية مارغو قصار “ببالين” دون أن تصبح كذابة، بل صادقة كل الصدق، وهو حالها في فيلم “الرقص في المجهول” مع توفيق توفيق، وفي أغنيات من نوعية “سكران على الحب، حبيب قلبي، عم بتحكي الصورة”، وغيرها، فهي فنانة احترمت ذاتها وفنها وجمهورها، فرد لها التحية بأحسن منها، وحصدت حبا وشهرة وتعاطفا كبيرا.
تحرص على تنمية شجرة الموهبة في أعماقها باستمرار، وترفض أن تبقى محلك سر، حتى لا تتلاشى أدراج الرياح، وتؤمن أن البقاء للأقوى فنيا، ومن يطور أدواته التمثيلية باستمرار، الفنانة اللبنانية مارغو قصار ضيفة “السياسة” في هذا الحوار.
كيف جمعت بين الغناء والتمثيل؟
لا سبيل للتعارض بينهما، فهما مثل الخبز والملح يكملان بعضهما البعض، فأنا لم أعمل طبيبة ولاعبة كرة قدم مثلا، لكي يتعارض العملان معا، فالتمثيل يكمل الغناء والعكس، والاثنان في النهاية يصبان في بوتقة الفن، فكنت انتهي من الحفلة الغنائية التي أقوم بإحيائها في الإمارات العربية المتحدة مثلا، وبعد انتهاء الحفل أباشر عملي في تصوير مشاهدي بأحد الأفلام، مثلما حدث في فيلم “الرقص في المجهول”، حتى أنني مثلت وغنيت فيه أغنيتي “سكران على الحب” والأخرى “دويتو” مع بطل الفيلم الفنان توفيق توفيق.
كيف ترين تجربتك في الفيلم؟
إنه من الأفلام التي افتخر بها إذ روى قصة شاب وفتاة يعملان في أحد الفنادق لدى صاحبي الفندق وهما امرأة ورجل عجوزان وكلاهما يحاول استمالة الشاب والفتاة ليؤكدان أن المال ينتصر على الحب، إلا أن الأخيرين يبرهنان أن الغلبة في النهاية للحب وانه الأقوى.
بصراحة هل اتجهت لتمثيل الفيلم لتكوين كاريزما خاصة بك؟
نعم، فقد لاحظت وقتها ان معظم المطربات يرفضن التمثيل ويكتفين بالغناء، فأردت ان يكون لي اسلوب خاص يميزني عن غيري، لا سيما أنني أغني ايضا بجوار التمثيل.
بدأت الفن منذ كنت في الثانية عشرة من عمرك، وتم تكريمك في أول ديسمبر 2018 ماذا تقولين خلال تلك الرحلة الفنية؟
أشعر بسعادة لأنني بدأت مبكرا وتم تكريمي وشجرة فني ما زالت مثمرة عن مجمل اعمالي ومسيرتي الفنية في مطعم الكودوبا الكبير بمنطقة البترون شمال لبنان، وسلمتني درع التكريم الاعلامية الكبيرة نانسي السيد، وهذا يدل على محبة الناس وتقديرهم لفني، لاسيما انني أحييت الكثير من الحفلات الغنائية بهذا المطعم.
تميزت بأغنياتك الخاصة وقدمت أيضا أعمالا لعمالقة الطرب. لماذا؟
لأني نشأت وتربيت على هذه الأصوات العظيمة التي روت شجرة الفن المبدع والكبير، ومثلما يطالبني الجمهور بغناء “عم بتحكي الصورة”، و”حبيب قلبي” فإنه يتمايل طربا لأغنيات مثل “اوعدك” للراحلة سعاد محمد، و”في يوم وليلة” لوردة الجزائرية، وعن نفسي يهفو قلبي دائما لكل شيء جميل وأصيل ولن أجد أصالة اكثر من تلك التي قدمها مطربو ومطربات زمن الفن والطرب الجميل.
ما سبب نجاحك كممثلة أيضا؟
لاني احب الكاميرا، وبنفس الاداء العفوي التلقائي من دون تصنع أو تكلف أيضا الذي أمارسه كمطربة، وأجيد النطق الصحيح للألفاظ والاداء القوي المعبر.
كنت تحلمين بتقديم فيلم غنائي استعراضي على طريقة الفنانة صباح فمتى يتحقق الحلم؟
أتمنى أن يتحقق قريبا.
ترددت أخبار عن امكانية وجود تعاون فني كبير بينك والموسيقار ماريو ضو فما حقيقة ذلك؟
الأخبار صحيحة، وسيجمعنا تعاون فني في عدد من الحفلات الغنائية قريبا جدا، ولن افصح اكثر من ذلك في المرحلة الحالية، ولكني أؤكد انه موسيقار كبير ويشرفني العمل معه.
ما الذي تغير فيك بعد احتراف التمثيل؟
علمني التمثيل ان اكون صبورة وبالي طويل، كما انه جعلني اكثر تنظيما وترتيبا لانني قبل احتراف التمثيل كنت متسرعة احيانا في اتخاذ بعض قرراتي.
في عالم التمثيل هل ينطبق المثل القائل البعيد عن العين بعيد عن القلب؟
لا، فإذا اجاد الفنان او الفنانة غرس شجرة المحبة، والفن الصادق في قلوب المعجبين، فسوف تظل تثمر مدى الحياة، ولا علاقة بوجوده على الساحة، أو انقطاعه عنها، لا سيما إذا قدم اعمالا سواء اغنيات او افلاما ومسلسلات جيدة نستمتع بها كلما رأيناها او سمعناها. وحتى لو رحل الفنان عن الدنيا، ستظل اعماله راسخة في الاذهان والقلوب والأمثلة كثيرة على الفنانين الذين ما زلوا في قلوبنا وأعمالهم لن يمحوها التاريخ.

You might also like