“مارغيلا” لربيع وصيف 2019… مفهوم جديد للموضة الرجالية تصاميم مبتكرة تحمل في طياتها تفاصيل فنية بامتياز

0 20

كتبت جويس شماس:

“راقية ومترفة تجسد أعلى مراتب الخياطة النسائية، ولكن للرجال” بهذه الكلمات عرف المدير الابداعي لدار “مارغيلا” الفرنسية ومصمم الازياء البريطاني جون غاليانو عن مجموعته الجديدة الخاصة بالرجال لموسم ربيع وصيف 2019، التي قدمها ضمن فعاليات اسبوع باريس للموضة الاخير، حيث فجر قنبلة من العيار الثقيل، ليس لانه غرد خارج سرب المعاصرة والبساطة في التصاميم، بل لانه انتقل الى الضفة المقابلة وصمم ازياء فنية غنية بالتفاصيل والزخرفات والاكسسوارات، حتى ان القسم الاكبر منها يميل لأن يكون خاصا بالجنس الناعم وليس الخشن، الا انه اراد ادخال مفهوم جديد الى عالم الموضة، يتمحور حول الحسية بنكهة مختلفة، ما دفعه لرفع مستوى افكاره وابتكاراته من مجموعة “Artisanal ” الى الملابس الراقية، خصوصا انه لمس بنفسه وجوب التغيير من عوامل عدة مثل التغيير الواضح في وجهة الشباب ونظرتهم حول الملابس الرسمية خلال حفل الـ” Met Gala ” ونقاشات داخلية في الدار حول الموضوع هذا، لكن النقطة الرئيسية التي ساهمت في هذا التحول كانت رغبته في ابراز موهبته وقدراته الخيالية على الابتكار والابداع في مجال يتقنه ببراعة؛ فهو فنان بالدرجة الاولى قبل ان يكون مصمما للأزياء.
تعد مجموعة “الكوتور” لدار “مارغيلا” الاول منذ تأسيسها في العام 1988 على يد البلجيكي مارتين مارغيلا الذي امتاز بتقديمه خليطا من الموضة المبتكرة التي تجمع بين تصاميم الرجال والنساء في الوقت عينه، ليرسم لنفسه خطا متميزا بالفعل، ويتربع على عرش الفرادة والغرابة في آن واحد، لأنه اعتمد على ثلاثية تفكيك واعادة اختراع وتعريف القصات والتصاميم، حتى انه نال في العام 2012 الحق في تسمية مجموعاته الراقية بالـ” Artisanal ” من قبل الاتحاد الفرنسي للازياء الراقية، وقد اتى البريطاني غاليلنو ليستكمل مسيرة الاب المؤسس، خصوصا انه يحمل الحمض النووي نفسه، المتشبع بالحب للفن والابتكار والشغف الجامح الذي ينتج عن المزج بين الفنون الجميلة والغموض والاناقة العصرية.
يؤمن غاليانو بمفهوم خاص، قد يكون غريبا، لكنه سبب تميزه، فهو لا يفرق بين الجنسين ويستطيع تصميم زي واحد للمرأة والرجل كي يرتدياه، مع اضافة او تغيير تفاصيل ليتناسب مع كل منهما، لكنه لم يصمم في مجموعته الراقية الاولى لـ “مارغيلا” الخاصة بالرجال اي فستان، فلم يسر اي عارض مرتديا فستانا، غير ان التصاميم كانت تعبق بنفحة ذكورية جديدة، وقد استخدم تقنيات خياطة مأخوذة من الثقافة البريطانية في الخياطة واخرى من صيد الاسماك والطيور، مع الكثير من ادوات الزينة والاكسسوارات، التي عادت ما تستعمل بكثرة في خياطة الملابس النسائية.
يشير غاليانو الى انه متأثر بفكرة ارتداء الملابس على عجل، اي بمعنى رمي سترة او معطف على الاكتاف والخروج في موعد او لحضور حفل، لكنه قدمها بأساليب وستايلات مبتكرة وخارجة عن المألوف، او انها قد تبدو عادية من الجهة الامامية ولكن الاكمام تتحول تدريجيا لتكون جزءًا لا يتجزأ من الكاب، و”الترانش كوت” المعدني والجامبسوت، كما استخدم الكورسية كقطعة زينة واستوحى من الفلامينغو ومصارعة الثيران بعض الافكار، وبذلة رجالية ملفتة للانظار مكونة من قميص شفاف بياقة عالية ومزينة بالاحجار الكريستالية باللون الذهبي وريش النعام وحذاء جلدي مشابه لما يلبسه رعاة البقر.
كذلك، ابتكر غاليانو، الذي يعرف جيدا ان استخدام الاقمشة واللعب بها يحتاج مهارة وخبرة. يقول : اتعلم يوميا من عملي، فاللعب بالاقمشة والخامات متعة، خصوصا ان لكل نوع صفات خاصة بها، ما يساعده على ابتكار تصاميم جديدة تنبض بالفن والابداع، وقد استعمل مهاراته لتصميم المعاطف الطويلة وسترات “البلايزر” المحددة الاكتاف والبناطيل الضيقة من “الفينيل”، وركز على الجلد والشيفون والقطن والتخريمات، بالاضافة الى الفرو والقماش الشفاف لأحذية الـ” Snaekers”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.