ماريتا الحلاني: غنيت بالإنكليزية لأثبت موهبتي لا تحبُّ أعمال الـ "تيك أواي"... وتقدِّم ما يشبهها

0 153

القاهرة – أشرف عبدالعزيز:

لم تكن النجمة اللبنانية الشابة ماريتا عاصي الحلاني “متلخبطة” في انطلاقتها الفنية، وإنما كانت بداية هادئة وقوية ومنظمة جدا، وقدمت في ألبومها الأول أغنيات ترضي كل الأذواق الموسيقية والغنائية، حيث تضمن 10 أغنيات، من بينها “منو معقد”، “آخر مرة”، “أنا”، “خايفة أنام”، “هيا وهذي” باللهجة الجزائرية، و”متلخبطة” باللهجة المصرية والباقي بلهجتها اللبنانية الأم. أغنيات مختلفة وجديدة في أفكارها تعبر عن حال ماريتا نفسها كفتاة قوية، وحساسة ومطربة ناضجة تعرف الغث من السمين من الأغنيات، وتعزف على وتر ذوق المستمعين الرفيع. فماذا عن الألبوم، وكيف كان التعاون مع المخرج الشهير سعيد الماروق، الذي أخرج كليبات لإليسا، نانسي عجرم، شيرين عبدالوهاب، وبقية نجوم ونجمات الطرب، وما أسباب بدايتها بالغناء بالإنكليزية؟ ولماذا ترفض أغنيات “التيك أواي”؟ أسئلة عديدة تجيب عنها ماريتا عاصي الحلاني أو ماريتا الحلاني في حوار مع “السياسة”.

“جروح الجبهة” لم تقف عائقا أمام اتمام تصوير كليب “آخر مرة” أليس كذلك؟
صحيح، لقد أصبت بجرح بسيط في جبهتي، أثناء تصوير كليب أغنية “آخر حاجة” ولكن كله يهون فداء الفن، والغناء فكم من فنانين وفنانات أصيبوا أثناء التصوير، وهي ضريبة الفن، لا سيما أنني تعاملت مع المخرج الفذ سعيد الماروق، بكل تاريخه الفني المعروف والغني عن التعريف.
ما مميزات تعاونك مع المخرج سعيد الماروق؟
الماروق امبراطور في مجاله ومميز وجريء، وأفكاره متجددة، حتى انه كان يقرأ دون أن أتحدث عن الأفكار التي أريدها في الكليب، وكأنه في مثل سني تماما، وأنا افتخر بالتعاون معه.
لماذا قدمت “مليون قبلة” لمتابعيك بسبب أغنية “أنا”؟
نعم، منحت “مليون قبلة” للمتابعين لأغنيتي “أنا” على تطبيق “أنغامي”، من تأليف فضل سليمان، وتوزيع سليمان دميان وطارق مجدلاني، بعد أن أبدو اعجابهم ومتابعتهم للأغنية بعد أسبوعين فقط، من طرحها والرقم في ازدياد، وهذا تاج على راسي، فلم يكن أقل من منح المتابعين قبلة، فهم كنزي الحقيقي الذي يدعوني للفخر والاعتزاز، ويدفعني لمزيد من بذل الجهد لتحقيق مزيد من التألق، وحصد حب المستمعين.
ألم تتخوفي من طرح ألبومك الذي تضمن عشر أغنيات؟
لا، فمازال للألبوم قيمته، ومكانته وكان من الجيد أن أقدم بطاقة تعارفي للجمهور هذه المرة من خلال ألبوم غنائي يضم كوكتيل من الأغنيات المتنوعة التي تشبع كل الأذواق، كما أن الألبوم سيضاف إلى مكتبتي الفنية والموسيقية وهذا شيء جيد.
هل انتظرت فترة لتضمي أغنياتك السابقة إلى الألبوم؟
كان من الطبيعي أن تأخذ كل أغنية حقها في الانتشار بين الجمهور، وتسكن وجدان الناس أولا، وبعدها أضمها في ألبوم.
ما رأيك في ردود الجمهور على ألبومك؟
نجح في تقديمي للناس وحققت ما أصبو إليه من تعريفهم بي لا سيما، أنني أنتمي للجيل الغنائي الجديد.
حققت أغنية “جو” شهرة كبيرة. فلماذا تخليت عن الغناء بالإنكليزية؟
لم أتخل عنها، وما حدث أنني منذ صغري اعتدت على سماع الأغنيات الغربية، خصوصا الفنانة داليدا التي كنت أؤدي أغنياتها بطريقتي الخاصة في الحفلات المدرسية بلبنان، ولكني فجأة استمعت إلى الأغنيات العربية، فجذبتني إلى عالمها الخاص، وبدأت الغناء بالعربية لا سيما أنني نشأت في بيت فني، ووالدي مطرب كبير في العالم العربي.
هل أحببت الغناء من خلال والدك الفنان عاصي الحلاني وهل ساعدك لدخول مجال الطرب؟
بالتأكيد غرس فيّ والدي حب الفن عندما كنت في سن الخامسة، كما ساعدني في إنشاء قناة خاصة بي على موقع “يوتيوب”. وقطعا ساعدني اسم والدي الكبير أن أصل سريعا، ولكن لو كنت أفتقر الموهبة الغنائية الحقيقية، ما تمكنت من الاستمرار، فموهبة الغناء لا يتم توريثها عبر الجينات، ولا يمكن أن يثمر عن حب الناس لي، إلا إذا كانوا مقتنعين تماما بقدراتي كمطربة ومغنية.
هل معنى هذا أن والدك لا يدعمك كمطربة؟
بالتأكيد يدعمني مثل أي أب بقوة، وينفق على أعمالي، ولكني لا أستغل اسمه أو شهرته في عالم الغناء أبدا، بدليل أني بدأت الغناء باللغة الانكليزية، وإن كان اسم والدي الفني ساعدني أن أصل سريعا للجمهور.
هل أوحى لك بممارسة الغناء؟
من الطبيعي أن يفعل ذلك دون أن يتعمده حتى، وأنا شخصيا بدأت الغناء عبر “يوتيوب”، وفي الحفلات المدرسية كهاوية للطرب، حتى تأكدت من أن مستقبلي الفني مرهون بالطرب، ثم احترفت الغناء، الذي لا يمكن أن أتخلى عنه يوما ما.
هل تستشيرين والدك فيما تقدمينه من أغنيات؟
من المنطقي جدا أن أستشيره، لأن رأيه مهم جدا بالنسبة لي، بما يمتلكه من رصيد فني وتاريخ يحتذى به في عالم الغناء، ومن ثم استمع لنصائحه دائما سواء كأب أو كمطرب.
هل حدث أنه فرض عليك اختيار ما؟
والدي يعاملني بمنتهى الحنان، فهو أجمل أب في العالم، ورغم ذلك لم يفرض علي رأيه في يوم من الأيام، وإنما كل الأغنيات التي اخترتها كانت بمحض إرادتي واختياري الخاص جدا.
كيف تقومين باختيار أغنياتك؟
أختار النوعية التي تشبهني تماما وتصف شخصيتي، بما فيها من أراء شبابية مستقلة، وأحاسيس مرهفة مثل كل الفتيات والشباب في مثل سني، الذي يشتاقون إلى أغنية تعبر عنهم وعن أحلامهم وطموحاتهم في كل وقت وحين.
لماذا ترفضين ما تسميه بأغنيات الـ”تيك أواي”؟
ما قصدته هو الأغنيات غير الهادفة، لأني أعتبر أن الفن رسالة قوية وقادرة على تغيير سلوكيات الشعوب في أنحاء الكرة الأرضية، ويجب أن تحمل كل أغنية رسالة إلى الجميع، لينتبهوا إليها وينفذوها تأثرا بها.
ما أهم هذه الرسائل التي قدمتيها من خلال أغنياتك؟
إن المرأة تساوي الرجل ولا فرق بينهما، إلا في ما يقدمون عليه من أعمال صالحة، وأني أرفض العنف الذي تتعرض له النساء من قبل البعض، وفي النهاية أعبر عن أحلام شباب وفتيات الوطن العربي في الأغنيات التي أقدِّمها.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.