مازال هنا نقطة ضوء يتدفق منها الأمل قراءة بين السطور

0

سعود السمكة

هذه هي النتيجة حين يوسد الأمر لغير أهله أنها نتيجة طبيعية حين يصبح التنصيب الوزاري وفق ثقافة تحصيل حاصل وليس وفق المصلحة العامة ويكفي هذا الوزير أوذاك حفظ كلمة “طال عمرك”، هذه هي النتيجة يتولى المنصب الوزاري من هو غير كفؤ للمسؤولية ولا يثمن معنى المسمى.
فالوزير بالعرف القانوني يمثل سلطة الحكم وبالتالي وحفاظا عل سلطة الحكم التي يحكم من خلالها رئيس الدولة أن ينأى بها عن أن تصبح فقط لسد فراغ أو بمثابة محلل.
إن الفساد شر إلا أنه “لايعيل” أي أنه لا يعتدي على أحد لكن مستعد أن يصبح بأمر الفاسد إذا أراده الفاسد، وعليه فإنه حين ينشر الفساد في أوساط أي مجتمع فهذا معناه أن الأمر قد وسد الى غير أهله، وأصبح من يعتلي مناصب الوزراء البعض منهم من هب ودب أو لمجرد سد الفراغ وهذا الذي ابتليت به الكويت من نوعية وزراء بعضهم لا يدرك معنى المسؤولية فيفرط بها في حالة أطل عليه الفساد برأسه يعرض عليه بضاعته الفاسدة فيتعاون معه ومع مرور الوقت يتمدد الفساد من خلال هذا النوع من الوزراء فيدخل مكتب الوكيل ثم المدير ليصبح يسري في اوساط المجتمع تماما كما النار في وسط الهشيم تدفعها رياح عاتية فتحل الفوضى بدل النظام ويعم الظلم بدل العدل وتصبح سلطة الحكم الموكلة للوزير التي يفترض أن عليها مسؤولية الحفاظ على تناغم النظام وتضبط إيقاع حركة التعاطي مع اللوائح والقوانين وتكبح جماح أي مسوول يتجاوز هذه اللوائح والقوانين غير قادرة على عملية الضبط والربط وكبح انتفاخ الذات عند البعض خصوصا حين تدفعه الصدفة الى المنصب القيادي قادما من القاع بواسطة نائب أو وزير فاسد أو صندوق انتخابي فاسد.
الآن موضوع هيئة الزراعة يقول لك يا سمو رئيس مجلس الوزراء: كفى لقد طفح الكيل فاتقوا الله في الكويت من غضبة كون موضوع الزراعة كشف المستور ورفع الغطاء عن الفساد والفاسدين لأنه وصل الى مسؤول شريف وحاول ان يتجاوزه فسقط بشر اعماله لقد اراد الوزير الجاهل بالقوانين حين اصدر قرار تجميده من دون أن يعرف ان قراره باطل وبتراتيبية العمل أن يقفل الموضوع ويتستر على عملية الفساد والتلاعب الذي يمارسه البعض من موظفي الهيئة وليس كما اشيع من قبل الفاسدين بأن رئيس الهيئة الفريق الشيخ محمد اليوسف أراد التحقيق في حيازات تمت رسمية، انما الحقيقة أن الرجل كان يريد التحقيق في تجاوزات تمت خارج الاطر المشروعة وهذه هي مسؤوليته كرئيس للهيئة، وهذا هو الامر الطبيعي إلا أن رغبته كمسؤول أراد تطبيق القانون، نكشت عش الدبابير فانتشرت في محاولة لتشويه إرادة القانون ومحاولة الضغط على رئيس الهيئة الذي يشهد له ملفه بالقيادي الناجح صاحب الضمير الحي، الذي قلبه على بلده والذي أفنى زهرة شبابه وهو يخدم في القطاع الحكومي حتى حان وقت تقاعده فخرج ويده نظيفة وضميره مطمئن كونه أدى عمله بالأمانة والصدق.
لذلك فالأمر هنا أصبح مرتبطا بمصداقية هذه الحكومة فيجب أن تنتصر للحق الذي أبداه رئيس الهيئة الفريق الشيخ محمد اليوسف ليطمئن الرأي العام بأن مازالت هناك نقطة ضوء يتدفق منها الأمل بالاصلاح، ولكي يكتمل الانتصار لابد من إقالة هذا الوزير المتسبب، وهنا وفي هذه المناسبة تجدر الاشارة الى ما فعله في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، حيث مارس ظلما فادحا على المستحقين من الكوادر المخلصة من شباب المجلس من الجنسين الذين تنطبق عليهم جميع الشروط لترشيحهم الى وكلاء مساعدين الا أنه انصرف عن الكفاءة وذهب ليرضي صندوقه الانتخابي وأسقط على تلك المناصب المستحقة لأولئك الشباب المتميزين من الجنسين عناصر من خارج المجلس وغير مستحقة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ثلاثة عشر + 3 =