ما أكثر الرموز! زين وشين

ما أكثر الرموز حين نعدهم ولكنهم بالنائبات قليل، مع حفظ حق صاحب البيت الأصلي، إلا أن ظاهرة الرموز عندنا تعاظمت وتعدت حدود العقل والمعقول، فقد أصبح لكل مجموعة رمز بدءا من رموز الحرية والنضال، مرورا برموز ما يسمى بالحراك ونهاية بالرموز الأخرى، التي ما أنزل الله بها من سلطان.
فقد أصبحت كلمة “رمز” سهلة الاستخدام تطلق على من يستحق ومن لا يستحق والكل أصبح يتحدث عن الرموز، وقد كان العرب في الجاهلية يتباركون ببعض اصحاب الكرامات، ثم بالتدريج بدأوا بزيارة قبورهم بعد وفاتهم، ثم حولوهم إلى أصنام يعبدونها، متصورين أن الشر والخير بيدها، حتى جاء الإسلام لينهي حياة الشرك ويدعو إلى عبادة الفرد الصمد الواحد الأحد، لذلك نحن نتخوف كلما بالغ البعض بالمديح والتقرب لشخص معين، قد تكون له بعض المآثر التي يتميز بها, ولكن المغالاة توصل الى الشرك، والعياذ بالله، لذلك نهينا عن الغلو في تقديس الاشخاص لكي لا نصل الى مرحلة الشرك، ونحن لا نعلم أو نتصور ان في غلونا مكسبا سياسيا يسجل لصالح فلان، أو فلان ضد فلان، وبالنهاية نقع بالمحظور ثم نندم حين لا ينفع الندم، وما أكثر النادمين الذين سلموا عقولهم لغيرهم، ودخلوا في دائرة المصفقين الذين لا يفرقون بين مباراة كرة القدم، والندوة السياسية فكلها عندهم تصفيق بتصفيق!
نقول لكل هؤلاء: ليس عيبا أن ننزل الناس منازلهم، فهذا ما أوصى به الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، ولكن العيب كل العيب بأن تأخذنا الحماسة، حتى نقع بالمحظور عندها فقط نتذكر أن في هذه البلد رمزاً واحداً فقط، حفظه الله ورعاه .. آمين.

طلال السعيد

Leave A Reply

Your email address will not be published.