شفافيات

ما الذي نتوقعه من مرزوق الغانم؟ شفافيات

د.حمود الحطاب

أي أخي مرزوق الغانم رئيس مجلس الأمة الكويتي المحترم: هذه تكملة لمقالة الأمس «ما الذي نريده منك؟»
فما نتوقعه منك هو أن تكون هكذا: وُلِّيتُ عليكم ولستُ بخيركم. نتوقع منك فعل هذا الأمر وليس مجرد ترديد هذه المقولة، وودنا أنك أدركت أهمية قولها بعد انتخابك رئيسا للمجلس ولو كنتَ قلتَها لكان هذا حسن جداً.
أخي مرزوق الغانم أنت تعلم “والكل يعلم” أن هناك من أعضاء مجلس الأمة من نجح في الانتخابات لأنه حلف ألا يعطيك صوتا للرئاسة . هل فكرت لماذا نجحه الناخبون بسبب عدم تأييدك؟ هل سألت نفسك عن شعبيتك التي تدنت بسبب إدارتك غير الموفقه في المجلس المنحل والذي لم يحقق للشعب أدنى درجة من التقدم التنموي؟
حسنا ندرك ظروفك في ذلك المجلس المنحل، وأن نتعامل مع البشر من خلال معطيات التكوين الإنساني البشري الضعيف ؛ فَلَيست كلِّ خطوةٍ لحازمٍ ناجحةٌ، وليس كل قائد غالبٌ على أمره. فهناك مواقف تجعل من القائد الفذ مغلوبا على أمره لساعات أو لأيام. ولكن ليس بشكل دائم؛ فالمغلوب على أمره لايُولَّى شؤون البلاد والعباد.
ونحن نُقَدِّر وأنت مثلنا تقدر كونك مسؤول رياضي أو على الأقل قريب من عالم الرياضة أن الفريق الرياضي ليس مجرد لاعبٍ قوي ؛ بل إن قوة الفريق تكون بمجموعه وليس «بكابتنه» الفذ وحده مهما أوتي من التميز والقدرات، والفريق حين ينهار فهو يسقط معه كل المتميزين من أعضائه .
وأريد من وراء هذه الأمثلة أن أصل معك إلى أن فريق مجلس الأمة السابق المنحل لم يعطك يد العمل بل قد يكون عَطَّل قدراتك فانسقت ولو موقتا بالدوران معه في دائرة العجز عن الأداء، فالجليس السوء إما أن يحرق ثيابك ، أو تجد منه ريحا خبيثة كنافخ الكير.
ولا يهمنا اليوم ما مضى إلا بِقَدْر الاعتبار والاتعاض. وها أنت اليوم تتغير وبشكل أفضل في قيادة اجتماعات المجلس الحالي بشهادة المتابعين . بما يؤكد قوة الفريق الذي معك قبل أي اعتبار آخر. فالاشتمال في سقي الإبل ليس من فطنة الراعي» أوردها سعد؛ وسعد مشتمل .. ماهكذا ياسعد تورد الإبل.؟ والضعف في قيادة فريق قوي مصيبة إنه يُكسِّر مجاديفهم. فانتفاضتك بحسن إدارة الجلسة تلك واعتدال كفتي ميزان جلستك الإدارية يشهد لك أولا بالفطنة و يشهد لك كذلك بحسن النوايا وهذا ما نتوقعه منك. وأنت مسؤول أمام الله عن ضرورة الاعتدال في جلستك وإدارتك وعدلك ونواياك: آسِ بين الناس في وجهك وعدلك ومجلسك حتى لايطمع طامع في أخذ ماليس من حقه ، ولكي لا ييأس صاحب حق من عدلك.
قلتُ لك أيها السيد الأخ الرئيس لمجلس الأمة الكويتي هذا المجلس الذي نتفاخر بوجوده “عربيا ودوليا” بغض النظر عن تذبذب وتيرة أدائه ؛ قلتُ لك: سأكون صريحا معك ومع كل أحد ومن دون شطط أيضا، فمنبر السلطة الرابعة يمثل تطلعات الشعب ويعكس أمانيه. وكلنا في سفينة واحدة مهما اختلفت مواقعنا فيها. وللموضوع تكملات إن شاء الله.

كاتب كويتي