ما قول هند الصبيح بعد سلسلة الفضائح ؟

0 6

حسن علي كرم

من وزارة العدل الى وزارة الاوقاف الى وزارة التعليم العالي، الخ،الخ، الخ، سلسلة الفضائح تطول وتطول، تزوير شهادات، رشى، استغلال وظيفة، تهريب الممنوعين من السفر، وغير ذلك. الجريمة متعددة والجنسية واحدة والفاعل الطرف الاول موظفون حكوميون وافدون.
عندما كتبنا و كتب غيرنا و بحت اصوات مواطنين مخلصين،محذرين و مطالبين بتنظيف الدوائر الحكومية من الموظفين الوافدين، كانت تخرج هند الصبيح لترد: نحتاج لهم. وبعدما زاد الضغط، قالت: نحتاج ثلاثين عاماً لتعديل التركيبة السكانية.ثم زاد الضغط عليها، لترد: نحتاج خمسة أعوام لتكويت الوظائف في الدوائر الحكومية. مع ان الواقع والحقيقة بين يوم و ليلة يمكن ببساطة انهاء عقود الوافدين واحلال الكويتيين محلهم.
هناك اصرار غير مفهوم من الحكومة لتمكين الوافدين في الاجهزة الحكومية. هل هي عدم الثقة بالمواطنين، ام عدم ثقة المسؤولين بأنفسهم، ام عندهم “خماجير “ما يبون الكويتيين يطلعون عليها؟ ففي الوقت الذي تزعم الحكومة انها بصدد تخفيض الموظفين الوافدين في الاجهزة الحكومية، تعلن حاجتها الى الاف الموظفين الوافدين، وتطالب بتخصيص الميزانيات المليونية او المليارية رواتب و معاشات و مكافآت لهم، و في نفس الوقت تنفرد الصحف المصرية و المواقع الالكترونية المصرية بنشر إعلانات عن وظائف للمصريين في الكويت، فمن نصدق؟ هل نصدق الحكومة انها بصدد انهاء عقود الموظفين الوافدين،ام نصدق اعلانات الصحف المصرية،ام نصدق تخصيص الميزانيات المليارية للرواتب والمكافآت والمعاشات لوافدين مازالوا قابعين هناك في منازلهم و لم يتم التعاقد معهم؟ و السؤال الأكبر: من يقرر حاجة الدوائر الحكومية لموظفين وافدين؟ ديوان الخدمة المدنية الذي غالبية موظفيه وافدون، الذين يتوارثون وظائفه جيلاً بعد جيل منذ تأسيسه في الخمسينات من القرن الماضي اي منذ 60 عاماً؟ ثم ان العلة ليست بالتوظيف، بل لماذا و كيف و بأي حق يتم توظيف غير الكويتيين بغض النظر عن جنسياتهم في الوقت الذي هناك الآلاف من المواطنين من الجنسين عاطلون يقفون على أبواب الحكومة التماساً لوظيفة بالدرجة السابعة او الثامنة؟
فمن أولى بالوظيفة،المواطن الذي تقتضي مسؤولية الحكومة، شرعاْ ودستوراً وقانوناً، توفير العمل له،ام الوافدون الذين لا حاجة فعلية لخدماتهم الا في مخيلة المسؤولين، و في ظل تكدس غير طبيعي من الجيش العرمرم من الموظفين البلداء و في ظل وجود كويتيين عاطلين، و في ظل توافر كل التخصصات التي تحتاجها قطاعات العمل الحكومية؟
في كل دول العالم المتقدمة والمتخلفة، لا توظيف للاجانب في السلك الحكومي، باعتبار الوظيفة الحكومية مرهونة بالمواطنين، ولأن العمل الحكومي سيادي لا يصح انكشاف الاجانب عليه، الا الكويت، وحدها فاتحة أبواب التوظيف للاجانب، الامر الذي يجبرنا ان نضع آلاف علامات التعجب والاستفهام، ذلك ان وراء اصرار الحكومة على توظيف الوافدين يقبع سر، وان هذا الإصرار هو الذي جعل هؤلاء يتمكنون ويعيثون فساداً، و هم مطمئنون لن ينالهم العقاب وان نالهم فسيخرجون من القضية كالشعرة من العجين.
كل الدلائل تشير ان لا هيئة مكافحة الفساد ولا ديوان المحاسبة و لا الرقابة التشريعية “مجلس الأمة ” و لا المراقبين المحاسبين والشرطة ولا القضاء ولا الضمير ولا الدين ولا الخوف من الله ولا الجنة و لا النار” سوف يكبح جماح الفاسدين. و كل الدلائل تشير الى ان الحكومة متمادية بتوظيف الوافدين، و”اللي مو عاجبه يطق راسه بأقرب طوفة”. الكويتيون ليسوا فاسدين، لكن الوافدين زينوا لهم الفساد، انظروا وراء كل كويتي فاسد يقبع موظف وافد.
قد تنتهي فضيحة الشهادات المزورة بلا ادانة، و يغلق عليها الباب على اساس نقصان الأدلة، او ربما ما بين الاف الشهادات المزورة سوف ينكشف اثنان او ثلاثة، متورطون من باب سد الذرائع، اما آلاف المزورين فلا دليل يثبت ادانتهم، الامر الذي يشجع حليمة للعودة الى عادتها القديمة، و دقي يا مزيكا.
كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.