ما نُشرَ في الصحف عن لجنة التعليم مغلوط قراءة بين السطور

0

سعود السمكة
حسب صحف الخميس 24 مايو 2018 فإن اللجنة التعليمية منحت وزير التربية ما يشبه التفويض المطلق والمفتوح لمكافحة ظاهرة «الغش» الطلابي في المدارس.
هذا شيء جميل ومفرح، إلا أن هذا التفويض على ما يبدو ليس سوى تحصيل حاصل، حيث التفويض الرسمي والدستوري للوزير، عضواً في الحكومة عادت ومنطقيا يأتي من مجلس الوزراء، أما تفويض مجلس الأمة فلا يعتبر ت فويضا وانما هو تأييد وهذا التأييد لا تخص به اللجنة التعليمية بل يكون في قاعة عبدالله السالم حيث يدلي النواب كل فيما يراه من قرارات السيد الوزير.
هذا من ناحية، الناحية الثانية ليست هناك سابقة أن استدعت لجنة في مجلس الامة عضواً في الحكومة فقط لأجل الإشادة أو لرفض قراراته وانما تصدر فيما تراه من رأي في تقرير يناقش في جلسة من جلسات المجلس، وبالتالي فإننا نتمنى إن كان هذا التفويض صحيحاً أن ينشر محضر الاجتماع الذي تم مع الوزير والذي خصص لمناقشة ظاهرة الغش الطلابي.
لدينا معلومات أن ما حصل في الاجتماع مع السيد وزير التربية هو مناقشة امكانية إلغاء تطبيق لائحة مكافحة الغش إلا أن اصرار الوزير وما يتمتع به من تفويض ودعم من مجلس الوزراء ومن جميع المهتمين بشأن التعليم وضرورة فرض حصانة لهيبة العلم والتعليم وحرصا على حق الجادين من أن يهدر من قبل الفاشلين الذين يريدون طي مراحل التعليم من خلال الغش ليتساووا مع الجادين الذين يسهرون الليالي في المذاكرة ومتابعة الشرح في الفصل ويشقون ويعرفون لينالوا العلا لكن بسبب موقف الوزير الصلب والحاسم والمستند على تفويض مجلس الوزراء بدعم لامتنا من قبل اهل الكويت الذين يرفضون فيها قاطعا أن يتم تدمير مستقبل أبنائهم وانهيار وطنهم لارضاء حفنة فاشلة تريد هدم اساسات وقواعد هذا الوطن وتحطيم مرتكزات ومقومات ارتقائه القائمة والمستندة على التحصيل العلمي الراقي والمسؤول لم تجد اللجنة بدا من الاعلان عن دعم السيد الوزير.
ان احدا لم ير من غالبية اعضاء مجلس الامة الحالي للاسف الشديد استنكارا لانتشار ظاهرة الشهادات الجامعية الوهمية ودرجات الماجستير والدكتوراه المضروبة ولم ير من لجنته التعليمية حماسا لتفويض وزراء التربية الذين تعاقبوا على وزارة التربية على ملاحقة ومتابعة اصحاب الشهادات الوهمية والمضروبة وتحويلهم للنيابة العامة وان احدا لم ير او يسمع ان ايا من اعضاء مجلس الامة هدد وزير التربية بالاستجواب على حالات سرقة البحوث العلمية لتوظيفها من بعض الفاشلين للترقية بل الناس رأت العكس فحين بدأ الاستاذ الفاضل د.بدر العيسى وزير التربية السابق التحقيق في موضوع الجامعات الوهمية في الخارج، واحالة أصحاب الشهادات الوهمية والمضروبة للنيابة العامة اشتغل اعضاء مجلس الامة في ضغوطات رهيبة لثنيه عن الاستمرار في التحقيق وبعد التشكيل الحكومي الذي خرج منه الأخ الدكتور بدر العيسى وزير التربية فتم للاسف حفظ ملف جميع القضايا المتعلقة بأصحاب الشهادات المضروبة والبالغ عددهم بالمئات حتى اليوم ومثلهم سراق البحوث العلمية، الأمر الذي يؤكد أن ما نُشر في الصحف يوم الخميس الماضي على انه تأييد لجنة التعليم في مجلس الامة لاجراءات السيد الوزير المشددة ضد ظاهرة الغش الطلابي لا اساس له من الصحة ولا يمثل الواقع ولا التوجه الحقيقي لاعضاء هذا المجلس الذين دائما ما تكون بوصلتهم باتجاه القضايا التي لها ارتدادات سلبية وضارة على البلد.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

اثنان + أربعة =