ما يَنْفَعْ الطِّيبْ مع الأَوْبَاش حوارات

0 156

د. خالد عايد الجنفاوي

الأَوْبَاش هم الاشرار والاراذل، وبخاصة من لا يجب أن يمنحهم العقلاء والاسوياء قدراً أكبر من قدرهم الحقيقي، فأسوأ شيء حول الحثالة هو تجرؤهم التدريجي على ما من يُظهر لهم تسامحه المبالغ، إذ يفسر هؤلاء النفر السيئ كل ما هو إيجابي ومتسامح ومسالم في شخصيات الآخرين بأنها إشارات ضعف تدفعهم اليوم أو غداً إلى التعجرف والتغطرس على اصحاب الدار من عُرف عنهم تسامحهم وترحيبهم بالغرباء بينهم.
وبالطبع، من تعوّد على النهر والزجر والتعامل معه بشكل بهيمي في دياره الاصلية سيتجرأ على أهل الطيب والكرم والتعامل الانساني، وحيث لا يمكن أن يحترم هؤلاء النفر أنفسهم، فلا يمكنهم التعامل مع الآخرين بشكل محترم ما لم يقسوا عليهم، ويتعاملوا معهم وفقاً لما تعوّد عليه الحثالة.
ومن بعض صفات النفر الأوباش والذين من المفترض أن يكافح شرهم وتجرؤهم الوقح العقلاء من أصحاب الدار ما يلي:
– تجرؤهم على كل من يتعامل بشكل إنساني، وذلك لعدم تعوّدهم في السابق على التعامل الانساني مع بعضهم البعض.
– لا يمكن للعقلاء التعويل على صلاح الاوباش وذلك لفقدانهم الفطرة الانسانية السليمة.
– تتصف السلوكيات الخاصة والعامة للأوباش بسوقيتها وطمعها ولفها ودورانها ونصبها على أبناء جلدتها.
– تتصف الشخصية الوبشية بهمجيتها وبغوغائية سلوكياتها الخاصة والعامة، وبميلها نحو التعامل البهيمي مع نفسها ومع الأضعف منها.
– يكون من رابع المستحيلات تشييد علاقات أخوة متساوية مع الشخصية الوبشية، وذلك بسبب عدم قدرة الاوباش على التواصل الانساني البناء مع الآخرين.
– لا يفهم الأوباش سوى لغة التهديد والوعيد والعنف، فكيف بالانسان العاقل والحليم التعامل مع هكذا نفر بلا قوة وبطش مساوية؟!
– مهما حاول البعض تحجيم شر الاوباش وحصره بنوع معين شرير منهم، ولكن مع مرور الوقت ستطغى صفاتهم الفطرية السلبية عليهم حتى لو تظاهروا الآن بعكس ذلك.
– الهدف الأول والأخير للأوباش هو السطو على مقدرات المجتمعات المسالمة، فهم كالسرطان الذي يجري في جسد الامة المبتلاة بهم، إذ لا يتركون وراءهم سوى الخراب والدمار.
– لعل وعسى قبل فوات الأوان، واللبيب بالاشارة يفهم.

كاتب كويتي

You might also like