زين وشين

مباركٌ عليكم الشهر! زين وشين

طلال السعيد

مباركٌ عليكم الشهر وكلَّ عام وأنتم بخير. اسأل الله عز وجل في هذا الشهر الفضيل أن يحفظ بلدنا الكويت من كل شر ومكروه، ويجعلها دار خير وبركة وأمن وأمان، ويديم علينا نعمته بقيادة أميرنا المفدى، حفظه الله ورعاه، وولي عهده الأمين، وأن يوفقنا وإياكم إلى صيام رمضان وقيامه، ويتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، ويجعل هذا الشهر الفضيل شاهداً لنا، ولا يجعله شاهداً علينا.
مع دخول الشهر الفضيل تتحدثُ الأخبار عن ضبط 171كرتون خمر، وهي كمية كبيرة جداً مع ثلاثة آسيويين يتاجرون بها، وقد تمت إحالة الآسيوين الثلاثة إلى الجهات المختصة!
هنا ينتهي الخبر فهل يصدق عاقل أن الآسيويين الثلاثة يستطيعون جلب هذه الكمية الكبيرة جداً من الخمور من الخارج، أو دفع ثمنها، وبالتالي الاتجار بها وحدهم، أو يستطيعون تهريبها وإدخالها الى الكويت؟
ما هؤلاء الاسيوين الثلاثة الا مجرد موزعين صغار جداً، يقف خلفهم مجرمٌ أو مهربٌ كبيرٌ، لم يلقَ القبض عليه، أما الآسيويون الثلاثة، فهم مجرد أدوات يستخدمها ذلك المجرم، وهناك غيرهم، إلا أنهم هم من سيلبس القضية نيابةً عن المجرم الكبير الذي لم يأتِ بهم إلا لكي يلبسهم القضية في حال تم ضبطهم، وقد تم له ما أراد!
هؤلاء لايشكلون صيداً ثميناً ما لم يصل رجال الأمن من خلالهم إلى “الرأس الكبيرة” التي لها نفوذها واتصالاتها، وتقدم مثل هؤلاء كبش فداء، والسؤال المهم: كيف دخلت هذه الكمية إلى البلاد، ومن أين حصل عليها الآسيويون الثلاثة؟
الإجابة لاتحتاج إلى ذكاء شديد، لو استخدم الآسيويون كمرشدين مقابل إخراجهم من القضية لأوصلوا رجال الأمن إلى الممول، وعندها فقط تحل جميع الألغاز، ويجاب عن جميع الأسئلة، لكن يبدو أنهم سيكتفون بالآسيويين الثلاثة، ولن يتوسعوا بالبحث والتحري، لأن في ذلك فتح لأبواب مغلقة قد تطول رؤوساً كبيرة، فيمتد التحقيق إلى من إخرج الـ”كونتينرات” من الميناء!
من يريد مكافحة الفساد والرذيلة عليه أن يصل إلى “الرؤوس الكبيرة”، وليس هؤلاء الموزعين، فاذا جففت المنابع تغيرت الأحوال، أما نشر خبر ثلاثة آسيويين فهو كذر الرماد في العيون، يتم إلقاء القبض على موزع، وبالغد يأتي مكانه موزع آخر، وما أكثرهم فقد تعودنا على الآسيويين يصنعون الخمور المحلية ،ويوزعونها، أما الكميات الكبيرة من الخمر المستورد فليست من ضمن نشاطهم مالم يكن هناك من يشغّلهم وهو الذي يجب البحث عنه عاجلاً ليس آجلاً …زين