متى يكون الموظف مثالياً ؟

0 11

د. عبدالله راشد السنيدي

يعتبر وصول الموظف للمثالية في الأداء والانجاز عملية مشتركة بين الموظف وجهة عمله، فإذا كانت جهة العمل مطالبة برعاية الموظف وتأمين متطلبات العمل، وتهيئة البيئة المناسبة له، وتحقيق العدالة والمساواة بين الموظفين ذوي الكفاءة في المزايا الوظيفية من ترقيات وانتدابات وتدريب وابتعاث وإعارة وتكليف بالعمل الإضافي، فإن الموظف مطالب بأن يحرص على تحقيق التوازن بين أداء واجباته واستيفاء حقوقه وهو أمر يتطلب منه ما يلي:
• أن يستشعر وهو ينجز أي معاملة، ان المعاملات التي بين يديه كأنها عمل يخصه، أو يخص أحد أقاربه أو أصدقائه، أي أن يكون دقيقاً ومخلصاً في إنجار تلك المعاملات، بغض النظر عمن يكون صاحب المعاملة.
• أن يحرص على الالتزام بوقت الدوام حضوراً وتواجداً وانصرافاً، وأن يخصص وقت الدوام لعمله الأساسي، وألا يخرج إلا لضرورة قصوى وبعد التنسيق مع رئيسه.
• أن ينفذ التعليمات الصادرة إليه من رؤسائه وفق المطلوب منه، وإذا كان لديه رأي يعتقد أنه الأفضل وفقاً لمستندات واضحة فعليه إيضاحه، وعلى رؤسائه الاطلاع عليه وتأمله، لكن إذا لم يأخذ رؤساء الموظف برأيه، فعليه تنفيذ ما يصدر له من توجيهات باعتبارهم الأوسع خبرة منه.
• أن يكون متعاوناً وبشوشاً مع رؤسائه وزملائه والمراجعين، وأن يلتزم بالألفاظ الطيبة خلال العمل، ويتجنب السخرية والاستهزاء والاحتقار لأي كان.
• أن يتحلى بالصبر وعدم الانفعال، حتى لو تعرض للنقد من أحد رؤسائه أو زملائه أو مراجعيه، فالمراجع مثلاً صاحب حاجة وقد ينفعل أثناء متابعته معاملته، وعلى الموظف تقدير حالة المراجع بالصبر، ومزيد من ضبط النفس، فصبره في مثل هذه الحالة لا يعتبر ضعفاً، بل هو في مستوى الفضيلة.
• أن يكون صادقاً في سائر تعامله، بأن يتحاشى الكذب أو التزوير أو تشويه الحقائق، أو طلب أو قبول الرشوة أو التمادي في الخطأ رغم وضوح الصواب.
• أن يتصف الذي يشغل وظيفة تتعلق بالصرف أو المناقصات أو المشاريع بنزاهة اليد، والا يستغل وظيفته في الحصول على مكاسب مالية غير مشروعة، أو يؤخر تنفيذ المشاريع لأسباب غير موضوعية خصوصا أن جهة عمله قد أولته ثقتها عندما أوكلت إليه مثل هذه الأعمال.
• أن يتحلى بالمظهر اللائق في ملبسه، ونظافة بدنه لكون الأنظمة الوظيفية تطالب الموظف بالالتزام بهذا الواجب، وجعلته من ضمن معايير تقرير كفايته، إضافة إلى أن ذلك يتمشى مع تعاليم الدين الحنيف، فالنظافة من الإيمان والله جميل يحب الجمال.
• أن يحافظ على ما في عهدته مما تعود ملكيته لجهة عمله، كالمكتب والأجهزة والأدوات المكتبية والسيارات ونحو ذلك وان يعتبرها أمانة لديه، وألا يستعملها إلا لمصلحة العمل.
• أن يستشعر أن قيامه بواجبه الوظيفي، رغم أنه بمقابل مادي هو جزء من ولائه وخدمته لوطنه، وهو الأمر المطلوب من كل مواطن، إلا أن هذا الواجب يتأكد بصورة اكبر في حق الموظف بسبب العلاقة الوظيفية التي تربطه مع الجهة الإدارية التي يعمل فيها.
• أن يستمر في التواصل مع رؤسائه وزملائه حتى بعد تقاعده، وان يزور جهة عمله في المناسبات، أو في الأوقات التي يقوم بتحديدها، وذلك لكونه أمضى في جهة عمله ومع رؤسائه وزملائه زهرة عمره، بل إن الأوقات التي قضاها في جهة عمله تزيد عما قضاه مع أفراد أسرته.
كاتب سعودي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.