مجرم كل من يمجد أعمال الإرهابيين

الياس بجاني

عملاً بكل المعايير الإنسانية والقيم والأخلاق والقانونية، وفي مقدمها شرعة الحقوق العالمية، فإن التهليل والتمجيد للقتلة والإرهابيين كائنا من كانوا، وتحت أي ذريعة أو حجة هي جريمة موصوفة بامتياز وأكثر.
لمحاربة هذه الثقافة الدموية المتوحشة والمتعطشة للدم التي تفتك اليوم بأمن واستقرار واقتصاد البلدان والشعوب من الضرورة بمكان تشريع قوانين صارمة بهذا الشأن في لبنان، وفي كل الدول الشرق أوسطية والأفريقية والأسيوية، كما هي الحال في معظم الدول الغربية.
هذه الثقافة البالية والشيطانية، ثقافة الإرهاب وتمجيدهم وتقديس الإرهابيين تستهين بكرامة وحق الإنسان بالحياة وتحلل سفك الدماء…إنها ثقافة الموت والانتحار والفوضى والعودة إلى شريعة الغاب.
هذه الثقافة الدموية هي السبب الرئيسي والأهم للحال التعيسة والفوضوية التي يعيشها لبنان وباقي الدول الشرق أوسطية.
إن الله خلق الإنسان على صورته ومثاله وميزه عن باقي كل المخلوقات بنعمة العقل وبوزنات البصر والبصيرة، وحباه بالضمير، من هنا فإن كل اعتداء على جسد الإنسان وبأي شكل من الأشكال أكان بالتعذيب أو بالسجن أو بالتجويع أو بالاضطهاد أو بالإهانة أو بالتهجير أو بالقتل هو اعتداء صارخ على الخالق نفسه.
إن الحياة وديعة يمنحها الله للإنسان وهو وحده من يحق له استردادها وقت يشاء، ليس من حق أي إنسان مهما علا شأنه أو عظمت قوته أوانتفخت سلطة أن يأخذ حياة أي إنسان لأي سبب كان… الرب أعطى والرب وحده من يأخذ.
إن كل من يهلل للقتل والإرهاب وسفك الدماء لأي سبب كان، وتحت أي راية أو مفاهيم عبادة أو قضية، كما أن من يتجابن ويسكت عن افعال هؤلاء البرابرة ولا يواجههم بكلمة الحق الصارخة والعلنية والعالية النبرة فهو شريك كامل الأوصاف في كل ارتكاباتهم.
“إن الساكت عن الحق شيطان أخرس”.
كم أن: “الراضي بفعل قومٍ كالداخل فيه معهم، وعلى كل داخلٍ في باطلٍ إثمان: إثم العمل به، وإثم الرضا به” (الإمام علي).
عن قناعة وبإيمان راسخ فلنصلي خاشعين لراحة أنفس كل ضحايا الإرهاب والإرهابيين كائنا من كانوا وفي أي بلد أو موقع ازهق الإرهاب والإرهابيون أرواحهم.

ناشط لبناني اغترابي
[email protected]

Print Friendly