مجزرة برصاص إسرائيلي على حدود غزة يوم تدشين السفارة الأميركية برك دماء على الأرض عقب استشهاد أكثر من مئة فلسطيني بينهم أطفال ومُقعد وإصابة 2500

0

نتانياهو لترامب: دخلت التاريخ.. والرئيس الأميركي يؤكد أن الولايات المتحدة ستظل صديقاً عظيماً لإسرائيل

فلسطينيون يخترقون الحاجز الحدودي شرق غزة ويعبرون إلى الجانب الإسرائيلي على وقع هتافات “الله أكبر”

القدس – وكالات: في مجزرة جديدة برصاص الجيش الإسرائيلي، استشهد أكثر من مئة فلسطيني وأصيب 2500 آخرون بجروح وحالات اختناق، إثر تصعيد غير مسبوق للمواجهات مع جيش الاحتلال قرب السياج الفاصل بين قطاع غزة والدولة العبرية، وذلك تزامنا مع إحياء الذكرى السبعين ليوم النكبة الفلسطينية، وافتتاح الولايات المتحدة سفارتها الجديدة في القدس، وسط ترحيب إسرائيلي ورفض من الفلسطينيين الذين أكدوا أن هذه الخطوة محاولة جديدة بتواطؤ اميركي لطردهم من المدينة التي يريدون ان تكون عاصمة لدولتهم المنشودة.
وفي تواصل للمسيرات السلمية التي بدأت قبل 45 يوما تحت عنوان “مسيرات العودة”، تجمع عشرات الآلاف من الفلسطينيين في 10 نقاط على الحدود الشرقية لقطاع غزة، وقرروا اجتياز الحدود متوجهين لبلداتهم الأصلية، في تظاهرات أطلق عليها “يوم العبور”.
وأغرقت الحدود بأصوات تكبيرات المتظاهرين وبدخان أسود ناتج عن إشعال مئات الإطارات.
وبين أعمدة الدخان، كان الفلسطينيون يرشقون القوات الإسرائيلية بالحجارة، لترد الأخيرة بإطلاق رشقات من الرصاص الحي والرصاص المعدني المغلف بالمطاط ودفعات من قنابل الغاز المسيل للدموع.
وعلى بعد أمتار قليلة، احتشد متظاهرون آخرون في مجموعات كبيرة وعندما حانت لحظة الصفر قبل ظهر أمس، تقدموا نحو السياج الأمني ليقصوا جزءا كبيرا منه ويجتازوا الحدود على وقع هتافات “الله أكبر”.
وفي تلك اللحظة، التي لم يختف فيها دخان الإطارات وقنابل الغاز، بعد اجتياز المتظاهرين السلميين للسياج الحدودي في صورة مطابقة لنفير حجاج بيت الله الحرام، كانت قوات الاحتلال الإسرائيلية ترتكب مجزرة بشعة، فأمطرت الفلسطينيين بالرصاص الحي والمتفجر والمطاطي ليتساقط منهم عشرات الشهداء بينهم أطفال أحدهم يبلغ من العمر 14 عاما ورجل على كرسي متحرك وأحمد الرنتيسي، نجل القيادي في حركة “حماس”، محمود الرنتيسي، والآلاف من الجرحى.
وفي صورة مرعبة تعكس حجم المذبحة الإسرائيلية، كانت برك من الدماء متناثرة على الأرض في موقع المظاهرات وملابس الأطباء البيضاء صبغت باللون الأحمر.
في سياق متصل، أجرت القيادة الفلسطينية، اتصالات عربية وإسلامية ودولية لوقف التصعيد الإسرائيلي على حدود قطاع غزة.
وطالب مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدولية، نبيل شعث، بحماية دولية، وقرار من مجلس الأمن بتوفير قوة دولية لحماية الشعب الفلسطيني”.
وقال “سنذهب إلى كل مكان، من أجل توفير تلك الحماية لشعبنا الفلسطيني”، موضحا عزم القيادة الفلسطينية عقد اجتماع برئاسة الرئيس محمود عباس، “لاتخاذ قرارات هامة، بشأن إعادة النظر في العلاقة الأمنية والسياسية والاقتصادية مع إسرائيل”.
كما طالبت حكومة الوفاق، بتدخل دولي فوري وعاجل لوقف المذبحة الإسرائيلية، متهمة إسرائيل بارتكاب “مذبحة رهيبة”، ودعا المتحدث باسمها يوسف المحمود، الحكومات العربية والإسلامية إلى “بذل أقصى جهودها في التدخل لوقف إراقة دماء الفلسطينيين”.
وطالب وزير الصحة الفلسطيني جواد عواد، دول العالم، بالتدخل لوقف المجزرة التي ترتكبها اسرائيل، بينما اعتبرت حركة “حماس” عمليات “القتل والإرهاب بحق المتظاهرين العزل، تجرؤ خطير على الدم الفلسطيني”، وحمل الناطق باسمها فوزي برهوم، إسرائيل التداعيات الكاملة.
وحذر المجلس الوطني الفلسطيني، مما يشكله نقل السفارة الاميركية من “خطر داهم على الامن والسلم الدوليين”، موضحا أن رئيسه سليم الزعنون وجه للاتحادات البرلمانية في العالم مذكرة ترفض شرعية القرار الاميركي.
وفي القدس، قمعت الشرطة الإسرائيلية أمس، تظاهرة نظمها مئات الفلسطينيين، احتجاجاً على نقل السفارة الأميركية.
ورفع المتظاهرون، الذين تجمهروا قرب السفارة الجديدة في القدس، أعلاماً فلسطينية ولافتات تندد بقرار نقلها إلى المدينة.
في المقابل، زعم الجيش الإسرائيلي أن قواته تدافع عن الحدود وتطلق النار بما يتماشى مع قواعد الاشتباك.
وقال وزير الدفاع الاٍسرائيلي أفيغدور ليبرمان على “تويتر”، “نحن مستعدون لمواجهة تهديدات حماس بتعطيل الاحتفالات الخاصة بالسفارة”.
ومن المنتظر أن تتصاعد الاحتجاجات اليوم الثلاثاء، فيما يحيى الفلسطينيون ذكرى “يوم النكبة” عندما طرد مئات الآلاف من منازلهم العام 1948.
على صعيد آخر، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس، رسمياً افتتاح السفارة، حيث قال في خطاب متلفز تم بثه في مراسم الافتتاح في القدس، إن “إسرائيل دولة ذات سيادة من حقها اختيار عاصمتها”، مضيفاً إنه لا يزال ملتزماً بالسلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
وأشار إلى أن “الولايات المتحدة تظل ملتزمة تماما بتسهيل اتفاق سلام دائم.. ستظل الولايات المتحدة صديقاً عظيماً لإسرائيل وشريكاً في قضية الحرية والسلام”، مضيفاً “نمد يد الصداقة للإسرائيليين والفلسطينيين”.
وشارك كل من وزير الخزانة الأميركي ستيف مينوشين وابنة ترامب ايفانكا مع زوجها جاريد كوشنر، وكلاهما مستشاران للرئيس، إلى جانب مئات الشخصيات من البلدين في مراسم التدشين، حيث أزاحت إيفانكا يرافقها عدد من المسؤولين لوحة تذكارية لافتتاح السفارة.وقال كوشنر خلال افتتاح السفارة الأميركية في القدس إن من الممكن أن يحقق طرفا الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني مكاسب أكبر من أي تنازلات يقدمانها في أي اتفاق للسلام.
من جهته، قال السفير الاميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان “اليوم نفي بوعدنا للشعب الأميركي ونقدم لإسرائيل نفس الحق الذي نقدمه لغيرها من الدول، الحق في اختيار عاصمتها”.
بدوره، كتب نتانياهو على موقع “تويتر”، قائلاً، “يا له من يوم مؤثر لشعب إسرائيل ودولة إسرائيل”.
وقال خلال الحفل “الرئيس ترامب، عبر اعترافك بالتاريخ فإنك دخلت التاريخ”، مؤكداً “نحن في القدس ونحن هنا لنبقى”.
بدوره، قال مبعوث ترامب للسلام في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات على “تويتر”، إن “اتخاذ الخطوة التي تأخرت كثيراً بنقل سفارتنا ليس ابتعاداً عن التزامنا القوي بتسهيل اتفاق سلام دائم، بل انه شرط أساسي لذلك”.

US Treasury Secretary Steve Mnuchin (C-L) claps as US President’s daughter Ivanka Trump unveils an inauguration plaque during the opening of the US embassy in Jerusalem on May 14, 2018. The United States moved its embassy in Israel to Jerusalem after months of global outcry, Palestinian anger and exuberant praise from Israelis over President Donald Trump’s decision tossing aside decades of precedent. / AFP / Menahem KAHANA
You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

15 − ثمانية =