تصدر عن وزارة الثقافة والرياضة في قطر

مجلة الدوحة أصدرت كتابها السنوي نشأة اللوحة في الوطن العربي تصدر عن وزارة الثقافة والرياضة في قطر

يتصدر عدد مجلة الدوحة الجديد والصادر عن وزارة الثقافة والرياضة في قطر منتدى دافوس 2018 والذي كتب عنه جمال الموساوي تحت عنوان عرب اقل وفقراء العالم ليس لهم احد، ويحتوي العدد على موضوعات فنية وثقافية محلية وعربية وعالمية.
وعن اوروبا المبدعة كتب عبدالله بن محمد اوروبا المبدعة تؤسس لشراكة جديدة مع تونس وعن الدراما التركية كتب ممدوح النابي تحت عنوان شعار الموسم الواحد لا يكفي اما علاء مصباح فتناول مهرجان برلين السينمائي وعن عالم الشبكات من يملك بياناتك الرقمية تناولتها مروى بن مسعود، اما خالد طحطح فكتب عن مارتن لوثر فني الاصلاح والانشقاق وتناولت اسماء كمال قياس الغيبوبة واخيراً العلماء يرصدون الوعي .
وتضمن العدد حواراً مع تزفيتان تودورون اجراه اليوشا فلاد لادوسكي وترجمة عبدالرحيم نور الدين وكتب ابراهيم اولحيان عن عز الدين التازي وذكريات مع شكري واحتوى العدد على مجموعة كبيرة من الموضوعات في مجال العلوم والتاريخ والاداب.
وفي السياق نفسه اصدرت المجلة كتابها المعنون كتاب الدوحة الذي جاء بعنوان نشأة اللوحة في الوطن العربي للمؤلف د.نزار شقرون يقع الكتاب في 193 صفحة من القطع المتوسط ويناقش مسألة اللوحة المسندية ونشأتها في العالم العربي ويعالج الكتاب مسألة النشأة موصولة بالسياقات التاريخية ومجموعة من القضايا الفنية التي طالها الالتباس لدرجة وصولها الى تعريف الاشكاليات ومنها ما هو متصل بتلقي التصوير الغربي وبنسق تأسسه ولزومياته في تربة عربية اعتادت على غيره من صنوف الفن.
تمثل دراسة نشأة اللوحة المسندية جزءاً من حفريات في الثقافة العربية الاسلامية فطالما همست المشاريع الفكرية الكبرى الرافد الفني عند تعرضها لتشخيص تكوين الثقافة العربية الاسلامية او تكوينيتها وهذا ما يثبت مركزية الخطاب اللغوي قياسا بالخطاب البصري ونوعا من الحكم الضمني على محدودية المقوم البصري في تشكيل البنى الرئيسية للثقافة في المجتمع العربي، وتعني النشأة بداية الشيء وهي بداية تقع في الزمن والمكان برابط الثقافة الموجودة والنشأة وجود شيء لم يكن موجودا واذا تجمل النشأة بداية بالمعنى العام فانها تحدث في الزمان لتشكل امتدادا قد يسفر عن مرحلة او فترة واذا ما اثمرت النشأة امتداداً واسعاً بتلونات مختلفة صارت رديفا للينبوع او اللحظة التأسيسية وبذلك تكون النشأة في السياق الثقافي بداية مرحلة مهمة في تاريخ اي مجال ثقافي او حضاري فهي وقوف على اللحظة التأسسية لخطاب ما ومساءلة للينابيع فلا معنى لدراسة الظاهرة الفنية التشكيلية العربية دون العودة الى نقطة البداية الولادة تحديداً.
ويرى الكتاب انه من المفيد التمييز بين اللوحة والتصوير الذي سبق نشوء اللوحة في اوروبا مثلما هو الشأن في المنطقة العربية لقد عرفت ممارسة التصوير تلونات كثيرة عبر العصور وتلبست بكل ما هو زخرفي وتزييني على محامل مختلفة ولدواع متعددة ولكننا نقصد في سياقنا اللوحة القماشية الزيتية التي ظهرت في عصر النهضة الاوروبية وحولت معنى الممارسة التصويرية واعطت مفهوما جديدا للفنان المصور الى حدود المنعطف الانطباعي ومنه الى مغامرة الفن الحديث وان كان فعل التصوير لدى الغرب مقترنا في عصر النهضة الاوروبية بتعقل العالم التصوير شيء ذهني فان التوجه نحو العقل في اكتناه الوجود بصريا هو الذي قاد الى تمزيق عرى المقدس الديني عبر قرون من الممارسة التصويرية وجعل الفن محرراً للانسان ورافعة لحرية التجربة ولم تكن اللوحة المسندية مرآة لهذا الحراك المفهومي.