مجلس التشرذم الزبدة

سالم الواوان

جلست حزيناً وأنا اراقب حال مجلس الامة من مقاعد الصحافيين، داخل قاعة عبدالله السالم فعلى مدار اكثر من ربع قرن اجلس تحت قبة القاعة، وأحلل ما يدور فيها لكن في الآونة الأخيرة، اكتشفت اننا امام مجلس يعاني من خلل رهيب في التركيبة النيابية لا تقل خطورة عما صرحت به النائب صفاء الهاشم محذرة من التركيبة السكانية، والوافدين؟
والملاحظ ان المجلس منقسم بين اربع كتل نيابية لا يربط اي مشروع سياسي بينها ولا ينتفع منها الوطن والمواطنون، لكن كل كتلة تغني على حالها؟!
فهناك كتلة المبشرين في كتاب الدين من اصحاب اللحى والمسابح والدشاديش القصيرة من سلف و”اخوان” كل همومهم التصدي والاعتراض على اي رأي ليبرالي، اما الكتلة الثانية فتضم بعض النواب الجدد الذين يتلمسون طريقهم الى تصدر المشهد، لكن خبراتهم لا تتعدى توقيع وانجاز المعاملات من هذا الوزير او ذاك..
والكتلة الثالثة، كتلة “الهوامير” من النواب المخضرمين والتجار الذين يعرفون من أين تؤكل الكتف وتحركاتهم مثل رمية الرامي المحترف تصيب الهدف بالقلب وهدفهم مصالحهم ومن يساندهم.
واما الكتلة الرابعة، فهي كتلة الاصوات “الحنجرية” اصحاب التصريحات المثيرة للجدل يبحثون عن موطئ قدم عن طريقة نحن “هنا” ولكن لا يجدون من يراهم او يلتفت نحوهم الا عبر موقع “التويتر”.
الطريف ان الأمر الوحيد الذي يجمع كل هذا هو التهافت على انجاز مصالح ضيقة لدى وزراء بعينهم!! ولا عزاء للدور التشريعي الرقابي من بعض النواب، الا من رحم ربي.
لكن لولا وجود رئيس مثل الرئيس مرزوق الغانم لانكشفت ظهور كل هؤلاء، فهو قادر على ان يتحكم بالامور ويمنع الانفلات وسط هذا التشنج النيابي!!

صحافي كويتي

Leave A Reply

Your email address will not be published.