مجلس التعاون الخليجي.. يد واحدة ومصير واحد

0 109

وليد خالد المطيري

[email protected]

بنجاح معهود، وأجواء سادتها روح الأخوة والتعاون، انتهت أعمال قمة مجلس التعاون الخليجي الأربعين في الرياض، لتؤكد من جديد أن دول الخليج تحمل الهموم والآمال والطموحات نفسها ، وتعمل في تناغم وتناسق في مواجهة ما يحيط بها من تحديات وأزمات، وتستشرف مستقبلا واعدًا مشتركًا، وتمثل جسدًا واحدًا “إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى”، وذلك رغم محاولات التشكيك والوقيعة.
ويمثل الانتقال السلس والمتناغم لرئاسة القمة من سلطنة عمان الدورة الماضية، إلى الرياض في الدورة الحالية، إحدى دعائم الاستقرار، وبراهين الأخوة بين جميع دول المجلس، كما حمل البيان الختامي حمل رسائل واضحة صريحة، تؤكد الحرص على أمن كل دول الخليج بلا استثناء في وجه أعداء الاستقرار والطامعين في السلطة والتوسعات الخيالية، والمعتدين على المنشآت والمؤسسات ضاربين بكل القيم والأعراف عرض الحائط، ويؤكد أننا سنقف صفًا واحدًا متماسكا في مواجهة هؤلاء الحمقى، الذين سيذكر التاريخ أعمالهم الإجرامية بلا رأفة ولا هوادة.
ولعل حرص البيان الختامي على تهنئة الأمير الأب، حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، على نجاح فحوصاته الطبية، وتمنيات الدول الأعضاء له بموفور الصحة والعافية، وتثمين الدور الذي يقوم به قائدا للكويت في الوساطة لرأب الصدع في ما يعتبر اختلافا في وجهات النظر، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن القيادة الحكيمة للكويت تعمل بكل جدية وشفافية، وحرص على وحدة الصف وعدم وجود ما يعكر صفو الأخوة بين دول مجلس التعاون الخليجي، والوطن العربي بأكمله، كما أن مجريات تحقيق المزيد من التبادل التجاري والاستثماري بين الدول العربية وأيضا العلاقات الثنائية بين كل منها، تحوز اهتمام القيادة السياسية الرشيدة، بما يحقق المزيد من التقدم والرخاء للبلاد سواء في الخليج أو في الوطن العربي.
نتمنى ويتمنى كل مواطن في دول الخليج، أن تتحقق رؤية التحول من التعاون إلى الاتحاد الاقتصادي والسياسي والاجتماعي بين دول المجلس، وهو ما تم الاتفاق عليه وجرت الإشارة إلى متابعة ما تم تنفيذه على أرض الواقع، وهو المقترح الذي تقدم به المغفور له بإذن الله، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، خادم الحرمين الشريفين، في الدورة السادسة والثلاثين، والأطر التي تم تحديدها في هذا السياق من خلال هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية، والتي وضعت خارطة طريق يتم تحقيقها بحلول عام 2025 وفي هذه الأثناء تم تنفيذ تلك الخارطة لتحقيق الاتحاد المأمول بين كل دول الخليج، بما يحقق أهداف التقدم والنمو والازدهار، لأننا نؤمن إيمانا كاملا أننا نعمل كالأخوة في البيت الواحد، مواردنا واحدة، وأحلامنا واحدة، ومصيرنا واحد.
كاتب كويتي

You might also like