استنكر تدخلاتها العدائية والاستفزازية ودعاها للتوقف عن دعم وتمويل الميلشيات المسلحة

مجلس الجامعة العربية يطالب إيران بالكف عن تأجيج النزاعات في المنطقة استنكر تدخلاتها العدائية والاستفزازية ودعاها للتوقف عن دعم وتمويل الميلشيات المسلحة

– إشادة بترحيب الكويت باستضافة مؤتمر المانحين لإعادة إعمار المناطق العراقية المحررة
– استنكار التدخلات الإيرانية في البحرين وتنديد بمواقفها في سورية واليمن ورفض احتلال جزر الإمارات
– التمسك بمبادرة السلام العربية ودعوة مجلس الأمن إلى قبول عضوية كاملة لدولة فلسطين
– دعم الشرعية الدستورية في اليمن وتعزيز إجراءات الحكومة اليمنية لإنهاء الانقلاب
– رفض التدخل الخارجي في ليبيا ودعم اتفاق الصخيرات لحل الأزمة بتوافق جميع الأطراف

القاهرة – وكالات: دعا مجلس جامعة الدول العربية إيران، إلى الكف عن التصريحات العدائية والأعمال الاستفزازية ووقف الحملات الإعلامية ضد الدول العربية باعتبارها تدخلًا سافرًا في الشؤون الداخلية لهذه الدول.
وطالب البيان الختامي الصادر عن أعمال الدورة الـ (148) لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، التي عُقدت أول من أمس بمقر الأمانة العامة بالقاهرة برئاسة جيبوتي، طهران بالكف عن السياسات التي من شأنها تغذية النزاعات الطائفية والمذهبية والامتناع عن دعم الجماعات التي تؤجج النزاعات في دول الخليج العربي، مطالبا الحكومة الإيرانية بإيقاف دعم وتمويل الميلشيات والأحزاب المسلحة في الدول العربية.
وفيما يخص التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية، جدد المجلس إدانة الاعتداءات التي تعرضت لها سفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد، وتحميل إيران مسؤولية ذلك، داعيا طهران إلى الالتزام بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية في هذا الشأن لاسيما اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1963.
واستنكر التدخلات الإيرانية المستمرة في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين، منددا بالتدخل الإيراني في الأزمة السورية وما يحمله من تداعيات خطيرة على مستقبل سورية وأمنها وسيادتها واستقرارها ووحدتها الوطنية.
كما ندد بتدخلات إيران في الشأن اليمني، عبر دعمها للقوى المناهضة للحكومة الشرعية في البلاد، مما أثر سلبًا على أمن واستقرار اليمن ودول الجوار والمنطقة.
وبشأن جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى الإماراتية المحتلة، جدد المجلس على المستوى الوزاري التأكيد المطلق على سيادة الإمارات الكاملة على جزرها الثلاث، وتأييد كافة الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها لاستعادة سيادتها على جزرها المحتلة.
واستنكر استمرار الحكومة الإيرانية في تكريس احتلالها للجزر الثلاث وانتهاك سيادة الإمارات، بما يزعزع الأمن والاستقرار في المنطقة، ويؤدي إلى تهديد الأمن والسلم الدوليين.
وأشاد بمبادرة الإمارات التي تبذلها لإيجاد تسوية سلمية وعادلة لحل قضية الجزر الثلاث المحتلة، داعيا الحكومة الإيرانية إلى إنهاء احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث، والتوقف عن إقامة أي منشآت فيها بهدف تغيير تركيبتها السكانية والديمغرافية.
وشدد على التزام جميع الدول العربية في اتصالاتها مع إيران بإثارة قضية احتلال إيران للجزر الثلاث للتأكيد على ضرورة إنهائه انطلاقًا من أن الجزر الثلاث هي أراض عربية محتلة، مطالبًا الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط متابعة هذا الموضوع وتقديم تقرير إلى المجلس في دورته العادية المقبلة.
ووافق المجلس على تعيين مرشح السعودية حسين بن شويش الشويش رئيسًا للجنة الدائمة للشؤون الإدارية والمالية التابعة للمجلس، لمدة عامين اعتبارًا من 16 سبتمبر الجاري.
وفي الشأن الفلسطيني، قرر المجلس تشكيل مجموعة وزارية مفتوحة العضوية بمشاركة الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، بهدف التحرك العاجل لمواجهة المخططات الإسرائيلية في القارة الافريقية، ومن بينها عقد قمة بين عدد من الدول الإفريقية وإسرائيل بجمهورية توغو.
وكلّف الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط بإجراء المشاورات اللازمة مع الدول الأعضاء لتشكيل لجنة وزارية بشأن رفض ترشيح إسرائيل لشغل مقعد غير دائم في مجلس الأمن للعامين 2019-2020، مطالبا مجلس الأمن بتنفيذ جميع قراراته ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.
وأكد المجلس تمسك والتزام الدول العربية بمبادرة السلام العربية كما طُرحت في قمة بيروت عام 2002، مناشدا جميع الدول الالتزام بقراري مجلس الأمن 476 و478 للعام 1980 الذين يعتبران القانون الإسرائيلي بضم القدس الشرقية المحتلة لاغ وباطل، وعدم إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس أو نقل البعثات إليها.
ودعا مجلس الأمن إلى قبول دولة فلسطين بعضوية كاملة في الأمم المتحدة، مؤكدا رفض أي مشروع لدولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة، أو أي تجزئة للأرض الفلسطينية، ومواجهة المخططات الإسرائيلية التي تهدف إلى فصل قطاع غزة عن باقي أرض دولة فلسطين.
وطالب باستمرار تكليف المجموعة العربية في الأمم المتحدة لحشد الدعم والتأييد للقرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية في الجمعية العامة، ومتابعة الجهود داخل مجلس الأمن لتحمل مسؤولياته في حفظ الأمن والسلم الدوليين، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ووقف كافة الممارسات الإسرائيلية غير القانونية.
وأكد رفض الانتهاكات التي تقوم بها إسرائيل للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، وخاصة المحاولات الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، وتقسيمه زمانيا ومكانيا.
وبشأن الأوضاع في اليمن، شدد المجلس على استمرار دعم الشرعية الدستورية في اليمن برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي، ودعم الإجراءات التي تتخذها الحكومة الشرعية والرامية لإنهاء الانقلاب، وإعادة الأمن والاستقرار لجميع المحافظات اليمنية.
وجدد الالتزام بالحفاظ على وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية أو السعي لاستحداث واقع جديد يتنافى مع سعي الحكومة اليمنية الشرعية الحفاظ على وحدة اليمن واستعادة أمنه واستقراره وذلك بما يتماشى مع قرارات القمم العربية ومجلس الأمن.
وأكد استمرار دعم جهود الأمم المتحدة ومبعوثها لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، داعيًا المجتمع الدولي إلى الضغط على الانقلابيين بغية القبول بمقترحات المبعوث الأممي والانخراط بنية صادقة في مفاوضات سلام تستند على المرجعيات الثلاث.
وفيما يتعلق بليبيا، أكد المجلس رفض التدخل الخارجي في ليبيا أيا كان نوعه مالم يكن بناء على طلب من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني وبالتنسيق معه، والالتزام باحترام وحدة وسيادة الأراضي الليبية.
ودعا إلى حل سياسي شامل للأزمة في ليبيا مع التأكيد على دعم المجلس للتنفيذ الكامل للاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات في ديسمبر 2015م.
وطالب بإلغاء التجميد على الأموال الليبية في البنوك الأجنبية وكافة الموجودات الليبية المجمدة لتخصص هذه الموارد وتسخيرها لمواجهة احتياجاته.
وشدد على أهمية تقديم الدعم السياسي والمادي للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبي باعتبارها الحكومة الشرعية الوحيدة في ليبيا، والامتناع عن الدعم والتواصل مع مؤسسات موازية.
وحض المجلس الرئاسي ومجلس النواب ومصرف ليبيا المركزي والمؤسسات الوطنية الاقتصادية الليبية الأخرى على العمل معًا، والاتفاق على تنفيذ حلول لمواجهة مشاكل ليبيا الاقتصادية.
وفي الملف السوري، أكد المجلس أن الحل الوحيد الممكن للأزمة السورية يتمثل في الحل السياسي القائم على مشاركة جميع الأطراف السورية بما يلبي تطلعات الشعب السوري، ووفقًا لما ورد في بيان “جنيف1” في يونيو عام 2012م، واستنادًا لما نصت عليه القرارات والبيانات الصادرة بهذا الصدد وخاصة قرار مجلس الأمن رقم (2254).
وعبّر عن دعمه لجهود الأمم المتحدة في عقد اجتماعات جنيف وصولًا إلى تسوية سياسية للأزمة السورية، داعيًا جامعة الدول العربية للتعاون مع الأمم المتحدة بهدف إنجاح المفاوضات التي تجري برعايتها لإنهاء الصراع وإرساء السلم والاستقرار في سورية.
‏وأشاد بترحيب الكويت باستضافة مؤتمر المانحين لإعادة إعمار المناطق العراقية المحررة.
‏وحض الدول العربية على دراسة إمكانية إنشاء صندوق لدعم إعادة إعمار المدن المحررة من التنظيمات الإرهابية في الدول العربية التي كانت بعض مدنها تحت سيطرة هذه التنظيمات، بهدف تسهيل عودة النازحين.