الزبدة

«مجلس الفرقاء» الزبدة

سالم الواوان

تضحكنا تصريحات وتغريدات بعض النواب غير الموزونة في الأزمات، خصوصا ما يتعلق بقضية فيضانات الشوارع والجسور في بعض المناطق وتحديدا المنطقة «العاشرة». اذ ان هؤلاء النواب يحذرون وزير الأشغال الذي لم يمض على وجوده في الوزارة الا ثلاثة اشهر، والمبكي في الأمر، تهديدات هؤلاء التي لا تتعدى «الشو» الاعلامي، ويعتقدون أنها سوف تنطلي على الشعب الكويتي الواعي.
كان الأجدر بالنائب الذي يريد الوصول للحقيقة التدرج بالاسئلة عن دور الشركات المنفذة للمشاريع، وقيادات وزارة الأشغال المسؤولة بالدرجة الأولى عنها ثم يذهب بعد ذلك الى الوزير.
نرى تصعيدا هزليا لا يغني ولا يسمن من جوع، فالموضوع لم يعد يقنع الشعب، واكذوبة «أنا أغرد انا موجود» في الازمات غير صالحة في زمن تجاوزه الادراك السياسي لدى المواطن، ويعرف كل شاردة وواردة ويعرف ان النائب يجب ان يتفرع للتشريع والرقابة، وليس بيع الهواء في سوق عكاظ؟
باختصار الازمات في عهد المجلس الحالي بدءا من ازمة الرياضة وملف الإيداعات واستقالة وزير الصحة الدكتور جمال الحربي، وتعديل قانون الجنسية هي ما تسببت في ازمة الكويت وان تغرق في «شبرميه» لان النواب غير قادرين على مواجهة الحكومة التي تعرف أن لكل نائب مقص؟
ويعلم هؤلاء النواب أن الحكومة لا تغامر امام الطريق الذي تدخل منه حتى تخرج وهي مطمئنة.
وطالما ظل امثال هؤلاء النواب يعيشون في عالم خيالي افتراضي اسمه «تويتر» فلن نتقدم ولن تحدث لدينا اي نقلة ديمقراطية، أو تنموية فهؤلاء فرسان ورق سلاحهم هاتف ذكي وحساب على «تويتر» يدخلون معارك وهمية من دون فائدة ترجى منهم.
نعي جيدا ان المجلس منقسم الى ثلاث فرق تتصارع، وبعضهم يحوم حول مكاتب الوزراء وبيده ملفات خدمات، وبالتالي لن تخشى الحكومة أي خطورة على مستقبلها وهي متوجهة لقاعة عبدالله السالم لذلك نقول للنواب اتركوا «المهايط»؟

صحافي كويتي